إنتاج كبسولات نانوية لعلاج أمراض الكبد
۲۵ شهريور ۱۴۰۵
  • إنتاج كبسولات نانوية لعلاج أمراض الكبد

    کبد
    طوّرت إحدى الشركات الإيرانية القائمة على المعرفة منتجًا فمويًا يحتوي على السيليمارين في صورة نانوميسلية، بهدف المساعدة في الوقاية من أمراض الكبد وإصاباته وعلاجها، مع الاستفادة من تقنية النانو لتعزيز ذوبان المادة الفعالة وامتصاصها.
    رمز الخبر : 9926

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، السيليمارين هو مركب فلافونويدي مستخلص من نبات شوك الحليب، ويُعد من المركبات المعروفة في مجال دعم صحة الكبد، نظرًا إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب والواقية للخلايا. إلا أن انخفاض ذوبانه وتوافره الحيوي في الأشكال الفموية التقليدية يحدّان من امتصاصه. وفي منتج «سيناليو 70»، وُضعت المادة الفعالة داخل نانوميسلات يبلغ حجمها نحو 10 نانومترات، بهدف زيادة ذوبانها وامتصاصها فمويًا وتحسين فاعلية المستحضر.

    وأطلقت الشركة منتج «سيناليو 70» في السوق الدوائية المحلية، وهو مستحضر فموي يحتوي على السيليمارين النانوميسلي، صُمّم بهدف تعزيز امتصاص السيليمارين والاستفادة بصورة أكثر فاعلية من خصائص هذا المركب في دعم صحة الكبد.

    «سيناليو 70» عبارة عن كبسولة جيلاتينية رخوة تحتوي كل كبسولة منها على 70 مليغرامًا من السيليمارين، ويُطرح المنتج في عبوات بليستر تحتوي على 30 كبسولة. وتتمثل أبرز خصائصه في استخدام تركيبة نانوميسلية تهدف إلى زيادة ذوبان المادة الفعالة وامتصاصها.

    ويُستخلص السيليمارين من نبات Silybum marianum، وقد حظي هذا المركب باهتمام في العديد من الدراسات بسبب مجموعة من الخصائص الدوائية، من بينها التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهاب والواقية للخلايا. ويُستخدم السيليمارين كمركب مساعد في الوقاية من مجموعة واسعة من أمراض الكبد وإصاباته وعلاجها.

    ومن أبرز خصائص السيليمارين قدرته على مواجهة الإجهاد التأكسدي؛ إذ يمكنه من خلال تثبيط الجذور الحرة حماية خلايا الكبد من جزء من الأضرار التأكسدية. وتُعد الجذور الحرة من العوامل المؤثرة في حدوث تلف الخلايا، ومن ثم فإن الحد من تأثيرها قد يسهم في الحفاظ على وظائف خلايا الكبد.

    كما يمكن للسيليمارين أن يسهم في تثبيت غشاء الخلية وتنظيم نفاذيته، بما يحد من دخول بعض العوامل السامة للكبد إلى خلاياه. وتمثل هذه الخاصية، إلى جانب التأثيرات الوقائية الأخرى للسيليمارين، أحد أسباب الاهتمام بهذا المركب في المستحضرات المرتبطة بصحة الكبد.

    ومن الآليات الأخرى المقترحة لعمل السيليمارين زيادة تركيز الغلوتاثيون داخل الخلايا. ويُعد الغلوتاثيون أحد أهم المركبات المضادة للأكسدة داخل الخلايا، وله دور أساسي في مواجهة العوامل المسببة للتلف. ويمكن أن يسهم ارتفاع مستواه في تعزيز منظومة الدفاع داخل خلايا الكبد.

    كذلك يمكن للسيليمارين، من خلال تحفيز إنزيم DNA polymerase، أن يؤدي إلى زيادة تصنيع الحمض النووي الريبي الريبوسومي (RNA)، وهي عملية تؤدي دورًا في تصنيع البروتين وتجدد الخلايا. ومن خلال هذه الآلية، قد يسهم السيليمارين في دعم عملية تجدد خلايا الكبد. كما أُبلغ عن تأثيراته المضادة للالتهاب من خلال تثبيط بعض الإشارات والعوامل المشاركة في العمليات الالتهابية.

    ورغم هذه الخصائص، يمثل انخفاض ذوبان السيليمارين في الماء وتدني توافره الحيوي أحد أبرز التحديات المرتبطة باستخدامه فمويًا. فالسيليمارين مركب محب للدهون، ولذلك يكون امتصاصه منخفضًا في الأشكال الفموية التقليدية، مثل المساحيق والكبسولات والأقراص، ما قد يؤدي إلى عدم امتصاص الجسم جزءًا من المادة الفعالة المتناولة بصورة كاملة.

    وصُممت تركيبة «سيناليو 70» بهدف التغلب على هذا القيد. ففي هذا المنتج، يُحتجز السيليمارين داخل الجزء الكاره للماء من النانوميسلات الكروية الشكل، التي يبلغ حجمها نحو 10 نانومترات، وتساعد بنيتها على زيادة ذوبان السيليمارين في الوسط المائي.

    والنانوميسلات هي تراكيب قادرة على نقل المركبات المحبة للدهون بصورة أكثر فاعلية في الأوساط المائية. وفي «سيناليو 70»، استُخدمت هذه الخاصية لتحسين سلوك السيليمارين داخل الجهاز الهضمي، بما يتيح للمادة الفعالة التواجد في ظروف أكثر ملاءمة للامتصاص الفموي.

    وبعد تناول الكبسولة فمويًا، تنفتح الكبسولة الجيلاتينية الرخوة التي تحتوي على نانوميسلات السيليمارين خلال أقل من 15 دقيقة في البيئة الحمضية للمعدة، وتنتشر محتوياتها داخل المعدة. ووفق المعلومات الخاصة بالمنتج، تبقى النانوميسلات مستقرة في البيئة الحمضية للمعدة لمدة لا تقل عن ست ساعات ولا تتفكك.

    وتتيح هذه الاستقرارية للنانوميسلات الوصول إلى الأمعاء الدقيقة في صورة سليمة. وبعد وصولها إليها، تساعد النانوميسلات في نقل السيليمارين عبر الطبقة المائية الساكنة الموجودة على سطح الخلايا الظهارية المعوية، وهي إحدى العوائق التي تواجه امتصاص المركبات القابلة للذوبان في الدهون.

    وقد يسهم تسهيل عبور السيليمارين لهذا الحاجز في زيادة امتصاصه فمويًا. وبالتالي، يمكن للتركيبة النانوميسلية أن تحد من مشكلة انخفاض امتصاص السيليمارين في المستحضرات التقليدية. ووفق المواصفات المعلنة للمنتج، تتيح هذه الخاصية أيضًا تقليل عدد مرات تناول «سيناليو 70» مقارنة ببعض المستحضرات الفموية التقليدية التي تحتوي على السيليمارين.

    ويُستخدم «سيناليو 70» للمساعدة في الوقاية من أمراض الكبد وإصاباته وعلاجها. وتشمل الاستخدامات المعلنة للمستحضر التهاب الكبد الحاد والمزمن، وتليف الكبد، واليرقان. كما يُطرح استخدامه في الحالات المرتبطة بالكبد الدهني الكحولي وغير الكحولي، وارتفاع مستويات إنزيمات الكبد الناتج عن تناول بعض الأدوية، إلى جانب بعض أمراض الكبد الالتهابية الأخرى.

    ويمكن أن يُستخدم هذا المستحضر كذلك كعلاج مساعد للمشكلات الكبدية الناجمة عن الإفراط في تناول بعض الأدوية، ومنها الباراسيتامول، وبعض الأدوية الكيميائية المستخدمة في علاج الإدمان. ويعتمد اختيار العلاج على نوع المرض وشدة الإصابة الكبدية والحالة الصحية لكل فرد، ولذلك ينبغي استخدام هذه المستحضرات وفقًا لتوجيهات الطبيب أو الاختصاصي المعني.

    وتبرز أهمية هذه التركيبة في السعي إلى تعزيز استفادة الجسم من مركب طبيعي يحظى باهتمام بسبب خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب والواقية للكبد. وفي الوقت الذي قد تحد فيه مشكلة انخفاض ذوبان السيليمارين وامتصاصه في الأشكال التقليدية من الاستفادة منه، تمثل عملية احتجازه داخل نانوميسلات يبلغ حجمها نحو 10 نانومترات في «سيناليو 70» أحد الأساليب المستخدمة بهدف تحسين هذه الخصائص.

    إرسال تعليق
    captcha