للمرة الأولى.. واشنطن تقرّ بامتلاك أسلحة في الفضاء
۲۵ شهريور ۱۴۰۵
  • 15 September 2026 - 15:23

    للمرة الأولى.. واشنطن تقرّ بامتلاك أسلحة في الفضاء

    ارسال اسلحه به فضا
    أفادت صحيفة «فايننشل تايمز» بأن الجيش الأميركي أقرّ للمرة الأولى بامتلاك أسلحة في المدار، في وقت تتسارع فيه المنافسة العسكرية الفضائية مع الصين وروسيا، وسط تحذيرات من تداعيات الإعلان على سباق التسلح في الفضاء.
    رمز الخبر : 9938

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أقرّ الجيش الأميركي للمرة الأولى بامتلاكه أسلحة في الفضاء، بحسب صحيفة «فايننشل تايمز»، بالتزامن مع تطوير الصين وروسيا قدراتهما العسكرية في المدار.

    وقال وزير القوات الجوية الأميركي تروي مينك إن الولايات المتحدة تمتلك حالياً «أسلحة للتحكم في الفضاء في المدار»، قادرة على الدفاع عن القوات الأميركية المشتركة في مواجهة ما وصفه بـ«الأعمال العدائية للخصوم».

    ورفض مينك الكشف عن طبيعة هذه الأسلحة أو تفاصيل قدراتها، موضحاً أن الصياغة المستخدمة في الإعلان مهمة من منظور الردع، وأن الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن القدرات الأميركية لن يخدم هذا الهدف.

    وأضاف أن واشنطن بحاجة إلى ضمان قدرتها على «العمل بحرية» في الفضاء، الذي وصفه بأنه مجال مهم للأمن العسكري والاقتصادي الأميركي.

    قدرات فضائية ضمن «القبة الذهبية»

    قال مينك إن هناك حالياً «معدات جاهزة للإطلاق» لأنظمة اعتراض صواريخ في الفضاء، في إطار القدرات المرتبطة بمنظومة الدفاع الصاروخي الأميركية «القبة الذهبية»، التي تستهدف اعتراض الصواريخ المهاجمة في الفضاء.

    ويأتي ذلك في وقت تسرّع فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطوير القدرات الفضائية لمنظومة «القبة الذهبية».

    وتعرّف القوات الفضائية الأميركية «السيطرة على الفضاء» بأنها مجموعة من الأنشطة الدفاعية والهجومية اللازمة للسيطرة على المجال الفضائي وتحقيق التفوق فيه، وقد تشمل العمليات المدارية استخدام أسلحة حركية تسبب أضراراً مادية، أو أنظمة غير حركية.

    تحذيرات من سباق تسلح فضائي

    وحذّر خبراء في أمن الفضاء من أن الإعلان الأميركي عن امتلاك سلاح مداري قد يشجع حكومات أخرى على تطوير ونشر أسلحة فضائية.

    وقال نائب مدير مشروع أمن الفضاء الجوي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، كلايتون سوب، إن عمليات السيطرة على الفضاء، سواء في المدار أو من الأرض، قد تشمل استهداف محطات أرضية مرتبطة بالأقمار الاصطناعية أو التشويش على اتصالاتها.

    ووصف سوب تصريحات مينك بأنها «غامضة للغاية» لتحقيق الردع المطلوب تجاه الصين وروسيا، مشيراً إلى أن فعالية الردع تتطلب معرفة الخصوم بقدرات السلاح التدميرية والظروف التي قد تدفع واشنطن إلى استخدامه.

    تحذير من نتائج عكسية

    من جهتها، رجّحت المديرة الرئيسية لأمن واستقرار الفضاء في مؤسسة «العالم الآمن»، فيكتوريا سامسون، أن يكون السلاح المشار إليه جهازاً للتشويش الفضائي، استناداً إلى السياسة الأميركية التي تتجنب العمليات التي قد تؤدي إلى إنتاج حطام مداري.

    وحذرت سامسون من أن الإعلان قد «يؤدي إلى نتائج عكسية كرادع» إذا أعلنت الصين أو روسيا امتلاك قدرات مماثلة، معتبرة أن ذلك قد يفتح الباب أمام «حلقة مفرغة» من تطوير القدرات المضادة.

    بدوره، رأى الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية، سام لير، أن خصوم الولايات المتحدة أو دولاً أخرى قد يستغلون الإعلان لتبرير تطوير برامج مضادة للفضاء، سواء كانت قائمة بالفعل أو جديدة.

    إرسال تعليق
    captcha