اكتشاف واعد حول دور فيتامين B6 في مواجهة الاكتئاب
۰۴ شهريور ۱۴۰۵
  • اكتشاف واعد حول دور فيتامين B6 في مواجهة الاكتئاب

    قرص
    دراسة بريطانية تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين B6 قد تسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص، في نتائج يصفها الباحثون بأنها واعدة، مع الحاجة إلى مزيد من التجارب لتأكيد فعاليتها وسلامتها.
    رمز الخبر : 9882

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ريدينغ في بريطانيا أن تناول جرعات عالية من فيتامين B6 يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين يعانون منها، ما يفتح المجال أمام بحث دوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

    ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Depression and Anxiety، وشملت 268 شخصاً جرى توزيعهم عشوائياً على ثلاث مجموعات. وتلقى المشاركون لمدة شهر واحد جرعة يومية قدرها 100 مليغرام من فيتامين B6 أو فيتامين B12 أو دواءً وهمياً.

    وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين كانوا يعانون أعراض الاكتئاب في بداية الدراسة سجلوا بعد شهر انخفاضاً ملحوظاً في هذه الأعراض مقارنة بالمجموعتين الأخريين. كما لوحظ التأثير لدى أشخاص كانت أعراضهم أقل بقليل من عتبة تشخيص الاكتئاب الخفيف، وإن كان بدرجة أقل.

    وتكمن أهمية هذه النتائج، وفق الباحثين، في كونها أول تجربة عشوائية محكومة تختبر بشكل مباشر الإمكانات العلاجية المحتملة لفيتامين B6 في مواجهة الاكتئاب. كما تأتي الدراسة امتداداً لأبحاث سابقة تناولت العلاقة بين مستويات هذا الفيتامين والصحة النفسية.

    وقد يكون تفسير تأثير فيتامين B6 في الحالة المزاجية مرتبطاً بدوره في الدماغ، إذ يساهم الفيتامين في إنتاج عدد من النواقل العصبية، من بينها السيروتونين وGABA، وهما مادتان تؤديان دوراً مهماً في تنظيم المزاج.

    وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور ديفيد فيلد، إن زيادة مستويات هذه النواقل العصبية قد تكون أحد العوامل التي تفسر انخفاض أعراض الاكتئاب لدى المشاركين.

    وليست هذه المرة الأولى التي يدرس فيها فريق فيلد تأثير الجرعات العالية من فيتامين B6 في الصحة النفسية. فقد أظهرت دراسة قادها عام 2022 أن تناول جرعات مرتفعة من هذا الفيتامين قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض القلق.

    ويُعد فيتامين B6 من العناصر الغذائية المتوافرة في العديد من الأطعمة اليومية، ومنها الدجاج والديك الرومي والأسماك والكبد والبيض والحبوب الكاملة والموز والعدس والخضروات الورقية والجوز والأفوكادو وبذور دوار الشمس. ورغم أن النقص الحاد في هذا الفيتامين ليس شائعاً، أظهرت دراسات سابقة وجود ارتباط بين انخفاض مستوياته وزيادة أعراض الاكتئاب.

    ومع ذلك، يحذر الباحثون من اعتبار فيتامين B6 علاجاً مؤكداً للاكتئاب في الوقت الحالي. وأكدت جامعة ريدينغ ضرورة إجراء تجارب سريرية أكبر لتقييم فعاليته وسلامته بصورة أكثر دقة. ورغم عدم تسجيل المشاركين آثاراً جانبية خلال الدراسة الحالية، فإن الأبحاث المقبلة مطالبة بدراسة المخاطر المحتملة المرتبطة بتناول الجرعات العالية من الفيتامين بشكل أكثر تفصيلاً.

    إرسال تعليق
    captcha