روبوت مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجري قسطرة قلبية ذاتية في الصين
۱۹ شهريور ۱۴۰۵
  • روبوت مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجري قسطرة قلبية ذاتية في الصين

    جراحی با هوش مصنوعی
    في إنجاز طبي لافت، نجح فريق طبي صيني في استخدام روبوت جراحي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإجراء عملية قسطرة قلبية لعلاج عيب خلقي لدى رجل يبلغ 48 عاماً، في خطوة توصف بأنها الأولى من نوعها عالمياً.
    رمز الخبر : 9919

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، وأُجريت العملية في المركز الطبي السادس التابع للمستشفى العام لجيش التحرير الشعبي الصيني، المعروف باسم «مستشفى 301»، وتحديداً في قسم أمراض القلب المتقدمة، باستخدام نظام روبوتي جديد يجمع بين تحليل صور الموجات فوق الصوتية في الوقت الفعلي والتحكم الآلي في الأدوات الجراحية.

    ويعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق لتحليل صور القلب وتحديد موقع العيب، ثم ترجمة هذه المعلومات إلى حركات دقيقة للأدوات الطبية. ويتيح ذلك للروبوت تنفيذ مهام التوجيه والمناورة داخل الأوعية الدموية بصورة شبه ذاتية، مع تقليل الحاجة إلى التدخل البشري المستمر.

    وتُعد القسطرة القلبية من الإجراءات المستخدمة لعلاج عدد من عيوب القلب الخلقية، مثل الثقوب الموجودة بين حجرات القلب، إذ يمرر الطبيب أنبوباً رفيعاً عبر أحد الأوعية الدموية وصولاً إلى القلب، مستعيناً بوسائل التصوير لتحديد موقع العيب ووضع جهاز خاص لإغلاقه، من دون الحاجة إلى فتح الصدر.

    ويختلف النظام الصيني الجديد عن الروبوتات الجراحية التقليدية التي تعتمد بصورة أساسية على التحكم المباشر من الطبيب، إذ يستطيع تحليل صور الموجات فوق الصوتية، وتحديد موضع المشكلة، ثم توجيه الأدوات إلى الموقع المستهدف لوضع جهاز الإغلاق بدقة.

    ومن أبرز مزايا هذه التقنية إمكانية إجراء القسطرة بالاعتماد على الموجات فوق الصوتية بدلاً من التنظير الفلوري بالأشعة السينية المستخدم في كثير من الإجراءات التقليدية. ويعني ذلك إمكانية تقليل تعرض المرضى والكوادر الطبية للإشعاع، وهو ما قد يوفر ميزة إضافية من ناحية السلامة.

    ويرى الباحثون أن دمج الروبوتات بالذكاء الاصطناعي قد يساعد مستقبلاً في رفع دقة الإجراءات القلبية وتخفيف العبء عن الأطباء، خصوصاً أن بعض التدخلات الموجهة بالموجات فوق الصوتية تتطلب مهارات متخصصة وتدريباً طويلاً. كما قد تساهم الأتمتة في الحد من بعض الأخطاء البشرية وتبسيط سير العمل، إلا أن تقييم هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات والتجارب السريرية.

    ولا تقتصر التطبيقات المستقبلية المحتملة للنظام على إجراءات القلب الاعتيادية، إذ يمكن أن تمتد إلى حالات الطوارئ، والجراحات عن بُعد، وتقديم الدعم الطبي المتخصص للمرضى في المناطق التي تفتقر إلى الخبرات الطبية المتقدمة.

    ويأتي هذا التطور ضمن توجه عالمي متسارع نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات في طب القلب. فقد سبق لباحثين في مستشفى بوسطن للأطفال اختبار أنظمة قسطرة روبوتية ذاتية لإصلاح تسربات في صمامات قلوب حيوانات حية، في حين حصلت شركات متخصصة على موافقات لأنظمة تستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الحصول على صور القلب بالموجات فوق الصوتية.

    وتعكس هذه التطورات تحولاً تدريجياً في طب القلب نحو منصات روبوتية تجمع بين التصوير الطبي والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز دقة التدخلات وسلامتها، وتقليل الاعتماد على التدخل البشري المباشر، وتوسيع نطاق الاستفادة من الرعاية القلبية المتخصصة.

    إرسال تعليق
    captcha