تكنولوجيا ذكية تقلل مخاطر رجال الإطفاء وتسرّع إخماد الحرائق
أفادت وکالة آنا الإخباریة، أصبحت الروبوتات والطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية والأنظمة الذكية أدوات متزايدة الأهمية في عمليات مكافحة الحرائق، إذ تتيح رصد بؤر النيران بسرعة أكبر وتقييم موقع الحادث من مسافة آمنة. وفي إيران، تعمل شركات معرفية ومراكز علمية على تطوير هذه التقنيات بهدف الحد من تعرض رجال الإطفاء للمخاطر المباشرة ورفع سرعة الاستجابة للحوادث.
يدخل رجال الإطفاء إلى الميدان في اللحظات التي يبتعد فيها الآخرون عنه، لكن مواجهة الحرائق المعقدة والمباني المرتفعة والمواد الخطرة والحوادث واسعة النطاق لم تعد تعتمد على شجاعة القوى البشرية واستعدادها وحدهما. فقد أصبحت التكنولوجيا إحدى أهم أدوات تعزيز السلامة وتقليص زمن الاستجابة في عمليات الإنقاذ وإخماد الحرائق.
ويمثل يوم الإطفاء والسلامة فرصة لتسليط الضوء على مهنة ترتبط طبيعتها بالمخاطر والسرعة واتخاذ القرارات في الظروف الحرجة. وفي السنوات الأخيرة، تشهد هذه المهنة في العديد من أنحاء العالم تحولاً ملحوظاً مع دخول التقنيات الحديثة، بدءاً من أجهزة الاستشعار الذكية وأنظمة كشف الحرائق والإنذار بها، وصولاً إلى الطائرات المسيّرة التي تستطيع تقديم صورة عن موقع الحادث قبل دخول الفرق الميدانية، والروبوتات المخصصة لمكافحة الحرائق التي تتيح الوصول إلى البيئات شديدة الخطورة. وأصبحت هذه التقنيات تدريجياً جزءاً من «عيون وآذان وأذرع» رجال الإطفاء في العمليات الميدانية.
كما يمكن للذكاء الاصطناعي، من خلال التحليل المتزامن للبيانات الواردة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار وخرائط المباني والمعلومات البيئية، أن يسهم في تحديد بؤرة الحريق بسرعة أكبر، وتقييم مسار انتشار النيران، ودعم عملية اتخاذ القرار من جانب الفرق الميدانية. كذلك تساعد الكاميرات الحرارية والمعدات القابلة للارتداء في رصد النقاط الساخنة ومتابعة حالة رجال الإطفاء، بما يعزز الوعي بالبيئة المحيطة وسلامة الفرق في الظروف التي تكون فيها الرؤية المباشرة أو إمكانية الوصول البشري محدودة.
وبالتوازي مع هذه التقنيات، يسهم تطوير المواد المقاومة للحريق وأنظمة الإدارة الذكية للمباني وشبكات الاتصالات المستقرة ومعدات الحماية الشخصية المتقدمة في نقل نهج مكافحة الحرائق من مجرد الاستجابة للحادث إلى الوقاية والتنبؤ والإدارة الذكية للأزمات. وتزداد أهمية هذا التحول بالنظر إلى أن كل دقيقة في عمليات إخماد الحرائق قد تؤثر في حجم الأضرار وإمكانية إنقاذ الأشخاص وسلامة فرق الإنقاذ.
ومن هذا المنظور، لا يقتصر الاستثمار في تقنيات مكافحة الحرائق على تزويد المؤسسات بأدوات جديدة، بل يمثل جزءاً من استراتيجية لتعزيز قدرة المدن على مواجهة الأزمات وحماية الأرواح والبنية التحتية. ويمكن للجمع بين خبرة رجال الإطفاء ومهاراتهم وقدرات التقنيات الحديثة أن يمهد لظهور جيل جديد من خدمات السلامة، تتكامل فيه البيانات والذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة الذكية مع القوى البشرية لمواجهة الحوادث بسرعة وأمان أكبر.
مطورو التكنولوجيا الإيرانيون يدعمون رجال الإطفاء
شهد تطوير التقنيات الحديثة في مجال مكافحة الحرائق خلال السنوات الأخيرة انتقالاً من المعدات التقليدية لإخماد النيران إلى استخدام الروبوتات والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار الذكية والكاميرات الحرارية وأنظمة الإنذار والإخماد الذكية والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وفي إيران، وبالتزامن مع تزايد الحاجة إلى رفع مستويات السلامة في المباني والمنشآت الصناعية والبنية التحتية الحضرية، خُصص جزء من قدرات الشركات المعرفية والجامعات والمراكز التكنولوجية لتصميم هذه المعدات وتوطينها. ولا يقتصر الهدف من تصميم هذه التقنيات وتصنيعها على إخماد النيران، بل يشمل أيضاً الكشف المبكر عن الحرائق، والوصول بصورة أكثر أماناً إلى موقع الحادث، وتقليل تعرض رجال الإطفاء للمخاطر، ورفع دقة عملية اتخاذ القرار أثناء العمليات.
وفي هذا السياق، يمكن لدخول التقنيات الإيرانية في سلسلة السلامة وإدارة الحرائق أن يسهم، إلى جانب تقليل الاعتماد على المعدات الأجنبية، في تطوير حلول تتناسب مع الاحتياجات والظروف التشغيلية داخل البلاد، بدءاً من الروبوتات والطائرات المسيّرة القادرة على مراقبة المناطق الخطرة أو العمل فيها، وصولاً إلى الأنظمة الذكية التي تستخدم بيانات أجهزة الاستشعار والصور لمساعدة فرق الإطفاء في مراحل الكشف عن الحادث ومراقبته وإدارته.
روبوتات مكافحة الحرائق.. دخول البيئات الخطرة دون تعريض القوى البشرية للخطر
تعد روبوتات مكافحة الحرائق من بين التقنيات التي طورها متخصصون إيرانيون داخل البلاد. ويمكن لهذه الروبوتات أن تدخل البيئات التي يمثل دخول رجال الإطفاء إليها خطراً كبيراً، لتعمل كقوة مساندة للفرق الميدانية.
وتوفر هذه الروبوتات، بفضل تزويدها بالكاميرات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الاتصالات، إمكانية مشاهدة البيئة المحيطة وتقييمها من مسافة آمنة. كما يمكن استخدام النماذج المزودة بأنظمة إخماد الحرائق في السيطرة على النيران.
وتتمثل أهم ميزة لهذه التكنولوجيا في تقليل تعرض رجال الإطفاء بصورة مباشرة للحرارة والدخان والغازات الخطرة واحتمال انهيار المنشآت.
طائرات مسيّرة لمكافحة الحرائق.. عين في السماء لرصد بؤرة النيران
تعد الطائرات المسيّرة المخصصة لمكافحة الحرائق من الإنجازات الأخرى للشركات المعرفية الإيرانية في هذا المجال. ويمكن لهذه الطائرات، قبل وصول الفرق الميدانية أو بالتزامن مع وجودها في موقع الحادث، تزويد قائد العملية بصورة عن المنطقة المتضررة.
ويتيح استخدام الكاميرات الحرارية في هذه الطائرات تحديد النقاط الساخنة وبؤر الحرائق الخفية، كما يوفر في الحوادث واسعة النطاق إمكانية الوصول جواً إلى مناطق يصعب أو يستغرق الوصول إليها براً وقتاً طويلاً.
وتتمثل الميزة الأساسية للطائرات المسيّرة في تسريع عملية تحديد موقع الحريق ورفع مستوى وعي قائد العملية بالظروف الميدانية، وبالتالي تقليص زمن اتخاذ القرار. وتستخدم أجهزة الإطفاء في البلاد هذه الطائرات المسيّرة ضمن التقنيات المستخدمة للسيطرة على الحرائق وإخمادها.
أجهزة الاستشعار الذكية وأنظمة الإنذار.. الكشف قبل انتشار الحريق
لا تكتفي الجيل الجديد من أنظمة الإنذار بالحريق بالاستجابة بعد ظهور الدخان أو ألسنة اللهب، بل يعتمد على مجموعة من أجهزة الاستشعار لمراقبة الظروف البيئية.
ويمكن لأجهزة استشعار الدخان والحرارة والغازات رصد التغيرات غير الطبيعية وإطلاق إنذار مبكر. وفي الأنظمة المرتبطة بشبكات، يمكن نقل بيانات أجهزة الاستشعار إلى مراكز التحكم.
وتتمثل أهمية هذه التكنولوجيا في تقليص الفترة الزمنية بين بداية الحريق والإبلاغ عنه، بما قد يقلل زمن الاستجابة ويوفر وقتاً إضافياً لإخلاء الأشخاص وبدء عمليات الإخماد. وفي إيران، تنشط شركات معرفية في مجال تصميم وإنتاج وتنفيذ أنظمة الإنذار والإخماد الحرائق.
الكاميرات الحرارية.. رؤية النيران وسط الدخان
تعد الكاميرات الحرارية من الأدوات المهمة لرصد الفروق في درجات الحرارة داخل موقع الحادث. وتتيح هذه التكنولوجيا لرجال الإطفاء، في الظروف التي يحد فيها الدخان أو الظلام من الرؤية الطبيعية، تحديد المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة.
ويمكن استخدام هذه المعدات للعثور على بؤر الحرائق الخفية، والبحث عن الأشخاص داخل البيئات المليئة بالدخان، وفحص المناطق التي يحتمل استمرار وجود النيران فيها.
وتتمثل الميزة الرئيسية للكاميرات الحرارية في تعزيز قدرة رجال الإطفاء على الرؤية في بيئات لا تستطيع فيها العين البشرية توفير معلومات كافية عن الوضع الحراري للمكان. وقد أصبحت هذه الكاميرات أيضاً ضمن المعدات الحديثة المستخدمة في عمليات مكافحة الحرائق.
الطلاءات المقاومة للحريق.. تكنولوجيا لكسب الوقت في مواجهة النيران
تعمل بعض تقنيات مكافحة الحرائق قبل وقوع الحادث؛ ومن بينها الطلاءات المقاومة للحريق المستخدمة في المنشآت الفولاذية والخرسانية بهدف الحد من تأثير الحرارة على مكونات البناء.
وتشكل بعض الطلاءات القابلة للتمدد، عند تعرضها للحرارة، طبقة عازلة، فيما تعمل بعض الطلاءات ذات القاعدة المعدنية على إبطاء انتقال الحرارة وزيادة الفترة التي تستطيع خلالها المنشأة مقاومة الحريق.
وفي إيران، طُورت أيضاً نماذج من الطلاءات المقاومة للحريق بالاعتماد على تقنيات النانو المركبة والمواد المعدنية. ويتمثل الاستخدام الأساسي لهذه التكنولوجيا في زيادة فترة استقرار المنشأة وإتاحة مزيد من الوقت لإخلاء الأشخاص وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإطفاء.
المواد والمكونات المقاومة للحريق.. منع انتشار النيران منذ نقطة البداية
تشكل التقنيات المرتبطة بالمواد المقاومة للحريق جزءاً آخر من سلسلة السلامة في مواجهة الحرائق. ويمكن لاستخدام مواد مقاومة للحرارة في المباني والمعدات الصناعية والمنشآت أن يقلل سرعة انتقال الحرارة وانتشار النيران.
وفي إيران، طُرحت ضمن منظومة الشركات المعرفية مشاريع تكنولوجية لتطوير الأسمنت والطوب المقاومين للحريق، مع امتلاكهما قدرة ميكانيكية عالية.
المعدات الذكية المحمولة.. تعزيز سلامة رجال الإطفاء أنفسهم
لا تقتصر التكنولوجيا على كشف الحرائق وإخمادها، إذ يرتبط جزء من الابتكارات بصورة مباشرة بحماية القوى الميدانية. وتشمل هذه التقنيات أجهزة الاستشعار المحمولة للكشف عن الغازات الخطرة، ومعدات الاتصالات الإلكترونية، والخوذ الذكية، وأنظمة الاتصال المتقدمة، التي يمكنها توفير معلومات عن البيئة المحيطة وظروف العمليات لرجال الإطفاء أو قادة الفرق.
وبصورة عامة، يمكن وصف مسار التكنولوجيا في مجال مكافحة الحرائق في إيران بأنه انتقال من «المعدات التفاعلية» إلى «الأنظمة التنبؤية والمتصلة والذكية». ففي هذا المسار تدخل الروبوتات والطائرات المسيّرة إلى المناطق الخطرة، وتطلق أجهزة الاستشعار تحذيرات قبل انتشار الحادث، وتكشف الكاميرات الحرارية بيئات غير مرئية للعين البشرية، فيما يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات المتفرقة المتعلقة بالحادث لدعم اتخاذ قرارات أسرع.
وتصب هذه السلسلة في هدف مشترك يتمثل في زيادة سرعة العمليات، وتقليل المخاطر التي يواجهها رجال الإطفاء، والحد من الأضرار الناجمة عن الحرائق.
باحثون في جامعة تبريز يصنعون روبوتاً عمودياً لمكافحة الحرائق
صمم باحثون في جامعة تبريز وصنعوا روبوتاً عمودياً بستة محركات، مزوداً بعبوة إخماد حرائق مركبة، ويتمتع بسرعة استجابة عالية.
وتعد عمليات الإنقاذ وإخماد الحرائق في الحوادث غير المتوقعة من القضايا المهمة في الحياة اليومية، فيما يمثل توفير المعدات المناسبة عاملاً أساسياً لرفع سرعة الاستجابة. إلا أن عوامل مثل الازدحام المروري وتجمع الأشخاص وتعطل المعدات قد تعيق هذه العمليات. ومع تزايد دور الروبوتات في الحياة اليومية، يمكن الاستفادة منها أيضاً في مجالات الإنقاذ ومكافحة الحرائق.
ويتضمن هذا المنتج تصميماً جديداً لروبوت عمودي مزود بستة محركات وعبوة لإخماد الحرائق. وتتمثل إحدى أبرز خصائصه في قدرته على العمل بصورة مستقلة للسيطرة على النيران. كما يتيح تزويده بكاميرا وأجهزة استشعار للكشف عن الغازات لرجال الإطفاء فحص موقع الحادث دون تعريض أنفسهم للخطر.
ويتمثل الهدف الرئيسي من تصميم الروبوت في تقديم مساعدة مؤقتة للأشخاص المتضررين إلى حين وصول فرق الإنقاذ الرئيسية. وتشمل مزاياه سرعة الوصول إلى موقع الحادث وتنفيذ العمليات الأولية في المراحل الأولى للحادث، وتزويده بعبوة إطفاء مركبة ومواد لإخماد الحرائق وسلّم للإنقاذ، فضلاً عن قدرته على تنفيذ عمليات الإنقاذ والإطفاء بصورة مستقلة دون الحاجة إلى دعم معدات أخرى.
كما يتمتع الروبوت بأذرع قابلة للتعديل تمكنه من الدخول والمرور عبر فتحات مختلفة، إضافة إلى قدرته على تنفيذ عمليات مكافحة الحرائق في بيئة تصل درجة حرارتها إلى 400 درجة مئوية، واعتماده على البطاريات لتوفير الطاقة اللازمة للطيران.
إنتاج جيل جديد من أنظمة إخماد الحرائق دون خفض مستوى الأكسجين
تمكن متخصصون في إحدى الشركات المعرفية من إنتاج نظام لإخماد الحرائق يعتمد على الهباء الجوي «الأيروسول»، ويمكنه إطفاء النيران دون خفض مستوى الأكسجين في البيئة المحيطة.
ويستخدم هذا المنتج في الأماكن المفتوحة والمغلقة، وتتمثل إحدى مزاياه مقارنة بأنظمة إخماد الحرائق المتوفرة في إمكانية توصيل النظام الآلي به بسهولة، إلى جانب إمكانية ربطه بأنظمة الإنذار بالحريق.
كما لا يحتاج النظام إلى عمليات شحن دورية كل عدة أشهر أو سنوياً، وحتى في حال بقائه دون استخدام لمدة تصل إلى 15 عاماً، فإنه لا يحتاج إلى إصلاح أو صيانة أو إعادة شحن. كذلك لا يترك المنتج تلوثاً بعد إخماد الحريق.
وكان هذا المنتج مستورداً في السابق، إلا أن المتخصصين الإيرانيين تمكنوا من إنتاجه محلياً بصورة كاملة، من دون الاعتماد على المعرفة أو المواد الأولية القادمة من الخارج.
كرات إخماد الحرائق.. معدات معرفية حديثة لمكافحة النيران
تمكنت إحدى الشركات المعرفية من تصميم وإنتاج معدات حديثة لإخماد الحرائق يمكن استخدامها دون الحاجة إلى أنابيب، ولا سيما في الأماكن قليلة الحركة والحساسة مثل المستودعات وغرف الخوادم ومراكز الأرشيف.
وتنشط كرات إخماد الحرائق التي تنتجها الشركة بمجرد تعرضها المباشر للهب، وتصدر عند تفعيلها صوتاً تبلغ شدته نحو 120 ديسيبل. وبذلك لا تقتصر وظيفتها على إخماد الحريق، بل تؤدي أيضاً دور نظام إنذار.
ويستخدم في هذه المنتجات مسحوق «Super ABC»، القادر على السيطرة على الحرائق الناجمة عن المواد الصلبة والسوائل والغازات. وقد جعل ذلك المنتج مناسباً، وفقاً للمعايير الأوروبية والأمريكية المتداولة، لمختلف فئات الحرائق.
ولا تقتصر إمكانية استخدام هذه الكرات على التطبيقات الصناعية، بل يمكن استخدامها أيضاً في المنازل والمكاتب والمراكز العامة. ومن أبرز خصائصها عدم الحاجة إلى الصيانة أو إعادة الشحن لمدة تصل إلى خمس سنوات. وحتى بعد هذه الفترة لا يتوقف أداؤها بصورة كاملة، وإن كان من الممكن أن تنخفض كفاءة الإخماد.
ولا تقتصر مكافحة الحرائق اليوم، وفقاً لما نقلته وكالة «إيسنا»، على معدات إخماد النيران، بل تشمل مجموعة واسعة من التقنيات الوقائية والتشخيصية والتشغيلية والحماية، التي يمكن أن تساعد فرق الإطفاء قبل وقوع الحادث، وعند اكتشاف الحريق، وأثناء عمليات الإخماد والإنقاذ.
وتشير تجربة تطوير روبوتات مكافحة الحرائق، والطائرات المسيّرة للإنقاذ، وأنظمة الإنذار والإخماد الذكية، والكاميرات الحرارية، ومعدات الحماية الشخصية، والمواد والطلاءات المقاومة للحريق في إيران، إلى إمكانية توظيف القدرات التكنولوجية المحلية لتلبية جزء من احتياجات هذا القطاع.
وتظهر الميزة الأساسية للتكنولوجيا بصورة أوضح عندما تؤدي إلى تقليل الوجود المباشر للقوى البشرية في المواقع الخطرة، وتسريع عملية الكشف والاستجابة، وتوفير معلومات أكثر دقة عن موقع الحادث، وإتاحة وقت إضافي لإنقاذ الأشخاص والسيطرة على الحريق.
وبعبارة أخرى، لا تهدف التكنولوجيا إلى استبدال رجل الإطفاء، بل إلى تعزيز قدراته التشغيلية في الظروف التي يكون فيها الوقت والمعلومات والسلامة عوامل حاسمة.
ويرتبط استمرار هذا المسار أيضاً بتطوير تقنيات لا تقتصر على التوطين المحلي، بل تخضع للتقييم من حيث الأداء والسلامة والمعايير وإمكانية استخدامها في الظروف الفعلية للعمليات. ويمكن للتكامل بين القدرات العلمية والتكنولوجية في البلاد والخبرات العملية لهيئات الإطفاء أن يمهد لتطوير حلول تغطي مختلف مراحل التعامل مع الحوادث، من الكشف والوقاية إلى إخماد الحرائق وحماية القوى الميدانية، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليل الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الحوادث وتعزيز سلامة المواطنين ورجال الإطفاء.