منتجات طبية إيرانية للتعقيم ووقف النزيف والتئام الجروح تدخل الأسواق العالمية
أفادت وکالة آنا الإخباریة، تتيح تقنية النانو في المنتجات الطبية إمكانات للتحكم بصورة أدق في العوامل المسببة للعدوى، وتطوير مواد متوافقة حيوياً تدعم التئام الجروح. كما تكتسب المواد الفعالة في السيطرة على النزيف أهمية خاصة في حالات الإصابات والجراحات وبعض حالات النزيف الحاد.
ومن أبرز منتجات شركة «كيتوتك» مجموعة مطهرات «سيلوسبت» المصنّعة باستخدام تقنية غرويات الفضة النانوية، والمصممة لمكافحة طيف واسع من مسببات الأمراض، بما فيها البكتيريا والفطريات. وتُطرح هذه المنتجات في أشكال متعددة تناسب استخدامات مختلفة، من بينها محاليل تعقيم الجروح والحروق، وتعقيم اليدين والأسطح والمعدات الطبية والجلد.
وترتبط فعالية هذه المنتجات المضادة للميكروبات بخصائص جسيمات الفضة النانوية. ووفقاً لآلية العمل المعلنة، يمكن لهذه الجسيمات التفاعل مع الجدار الخلوي والغشاء المحيط بالكائنات الدقيقة، بما يؤدي إلى تعطيل وظائف الخلايا الميكروبية، وقد ينتهي الأمر بالقضاء عليها. كما يُعد الحد من تكاثر الكائنات الدقيقة إحدى الآليات المطروحة للمساعدة في السيطرة على انتشار العدوى.
وأُخضعت منتجات «سيلوسبت»، بحسب الشركة، للتقييم في مختبرات مرجعية، إلى جانب دراسات سريرية أُجريت وفقاً للمعايير الدولية. وتشير نتائج الاختبارات المعلنة إلى عدم رصد سمية جهازية أو تهيّج أو سمية حادة ناتجة عن الاستنشاق، فيما وُصف تركيز المادة الفعالة بأنه يقع ضمن النطاق الآمن.
ويُعد التحكم في النزيف الحاد من أبرز التحديات في حالات الطوارئ والجراحة والإصابات. وفي هذا المجال، طوّرت «كيتوتك» مجموعة من المنتجات المخصصة لوقف النزيف، تحمل الأسماء التجارية «كيتوهم» و«كيتوسل» و«هيموغاس» و«بون هم». وصُممت هذه المنتجات للسيطرة على النزيف الشرياني والوريدي والشعيري، مع إمكانية استخدامها في حالات متعددة، تشمل الإصابات والجراحة وطب الأسنان ونزيف الأنف.
وتعتمد آلية عمل هذه المنتجات على امتصاص بلازما الدم وزيادة تركيز عوامل التخثر في موضع النزيف، ما قد يسرّع تكوّن الخثرة الدموية. كما يسهم ارتفاع التركيز الموضعي للصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء في تكوين تجمعات صفائحية تساعد على وقف النزيف.
ويمكن استخدام هذه المنتجات أيضاً لدى مرضى اضطرابات تخثر الدم، مثل المصابين بالهيموفيليا. ووفقاً للشركة، أظهرت الاختبارات عدم وجود سمية خلوية أو آثار تحسسية أو تهيّجية، فيما قيّمت الدراسات السريرية فعاليتها وفقاً للمعايير الدولية.
وتشمل المجموعة كذلك ضمادات نشطة حيوياً تعتمد على الكيتوسان، وهي مادة طبيعية تُستخلص من الهياكل الخارجية للقشريات البحرية، كما توجد في الجدران الخلوية لبعض أنواع الفطريات. ويحظى الكيتوسان باهتمام في تطوير المنتجات الطبية وهندسة الأنسجة، نظراً إلى توافقه الحيوي وخصائصه المضادة للميكروبات وقدرته على دعم عملية التئام الجروح.
وصُممت ضمادات «كيتوتك» النشطة حيوياً لتوفير ظروف ملائمة لالتئام الجروح. ووفقاً لآلية العمل التي تعرضها الشركة، يمكن لهذه الضمادات التأثير في عملية تعافي الأنسجة المتضررة من خلال تنشيط الخلايا المناعية والعوامل المرتبطة بترميم الأنسجة. كما يُعد الحفاظ على مستوى مناسب من الرطوبة في بيئة الجرح إحدى الخصائص الأساسية لهذه الضمادات. وتشير المعلومات المقدمة إلى أن دراسات أبلغت عن انخفاض مدة علاج الجروح بنسبة 70% في سياق هذه الخاصية.
وصُممت هذه الضمادات للتعامل مع أنواع مختلفة من الجروح، بدءاً من الجروح الحادة، مثل الحروق والإصابات الرضّية والجروح الناتجة عن العمليات الجراحية، وصولاً إلى الجروح المزمنة، ومنها قرح القدم السكرية وقرح الضغط والجروح الوعائية.
ولا يقتصر تطوير المنتجات الطبية على تحقيق الفعالية المطلوبة، بل يتطلب أيضاً تقييماً دقيقاً للسلامة والتوافق الحيوي. وتقول شركة «كيتوتك» إن منتجاتها تُصنّع وتُقيّم وفقاً لمتطلبات الإنتاج والاختبارات ذات الصلة. وتشمل هذه الاختبارات تقييم السمية الخلوية والحساسية والتهيّج، إلى جانب الدراسات السريرية التي تساعد على فحص أداء المنتجات وسلامتها في ظروف استخدام مختلفة.
وبالإضافة إلى السوق الإيرانية، تُطرح منتجات الشركة في الأسواق الدولية. ويمكن أن يسهم تطوير هذه المنتجات في تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية إلى المستحضرات الطبية المتقدمة، فضلاً عن تعزيز حضور المنتجات الإيرانية في الأسواق الخارجية.
وتشمل الأهداف المرجوة من هذه المنتجات الحد من المضاعفات الناجمة عن العدوى، والمساعدة على وقف النزيف بسرعة أكبر، وتسريع التئام الجروح. وإذا أكدت الدراسات ذات الصلة فعاليتها وسلامتها، فقد تسهم هذه التقنيات أيضاً في خفض تكاليف العلاج وتقليص مدة إقامة المرضى في المستشفيات.