تقنية النانو تدخل تركيبة مكمّل جديد لدعم صحة العظام والأسنان
أفادت وکالة آنا الإخباریة، تكتسب المحافظة على صحة العظام أهمية متزايدة مع التقدم في العمر، إذ يمكن أن يؤدي انخفاض كثافة العظام إلى زيادة خطر الكسور والتأثير في جودة حياة الأفراد. ويُعدّ الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني وتقييم عوامل الخطر، من التدابير المهمة لدعم صحة العظام خلال مرحلتي البلوغ والشيخوخة.
وفي هذا السياق، أنتجت إحدى الشركات المعرفية في إيران مكمّلًا للكالسيوم بتقنية النانو وطرحته في الأسواق، ويجمع بين الكالسيوم بتركيبة نانوليپوسومية والمغنيسيوم والزنك وفيتامين D3. وصُمّم هذا المكمّل للمساعدة في الحفاظ على صحة العظام والأسنان وقوتها لدى البالغين. ووفقًا للشركة، استُخدمت التركيبة الليبوسومية بهدف تحسين امتصاص المكوّنات الفعّالة.
ويُعدّ الكالسيوم أحد المعادن الأساسية في تكوين العظام والأسنان، وقد يؤثر عدم الحصول على كميات كافية منه على المدى الطويل، إلى جانب عوامل أخرى، في صحة العظام. كما يسهم فيتامين D في امتصاص الكالسيوم داخل الجسم، في حين يؤدي كل من المغنيسيوم والزنك أدوارًا في عمليات حيوية متعددة مرتبطة بالوظائف الطبيعية للجسم وصحة الأنسجة العظمية. ولهذا السبب، تحتوي بعض مكمّلات الكالسيوم على مكوّنات إضافية إلى جانب هذا المعدن.
وتحتوي كل قرص من المنتج على 500 ملغ من الكالسيوم العنصري ضمن تركيبة نانوليپوسومية، و150 ملغ من المغنيسيوم العنصري على هيئة أكسيد المغنيسيوم، و10 ملغ من الزنك العنصري على هيئة غلوكونات الزنك، إضافة إلى 1200 وحدة دولية من فيتامين D3.
وتشير كمية الكالسيوم العنصري إلى مقدار الكالسيوم نفسه الموجود في التركيبة، وليس إلى الوزن الإجمالي للمركّب الكيميائي الحامل له.
وتعتمد تقنية الليبوسومات على استخدام تراكيب مكوّنة من طبقات دهنية لتغليف المركّبات الفعّالة أو نقلها. وتُستخدم هذه التراكيب في بعض المستحضرات الدوائية والمكمّلات الغذائية بهدف تحسين خصائص نقل المواد وتوافرها الحيوي. وفي المنتج المذكور، استخدمت الشركة تركيبة نانوليپوسومية للكالسيوم.
ومع ذلك، فإن مدى تأثير هذه التقنية في امتصاص الكالسيوم يعتمد على خصائص التركيبة وثبات المنتج ونتائج الاختبارات المخصصة لتقييمه. ولا يُعدّ استخدام وصف «بتقنية النانو» بحد ذاته دليلًا كافيًا على تحقيق فعالية أعلى أو امتصاص أفضل.
ويُشار إلى أن المكمّل قابل للاستخدام اليومي، إلا أن تحديد الجرعة ومدة الاستخدام ينبغي أن يستند إلى احتياجات الفرد ونظامه الغذائي وحالته الصحية والتعليمات الواردة على عبوة المنتج. كما أن المكمّلات الغذائية ليست ضرورية لجميع الأشخاص، وقد يؤدي الإفراط في تناول بعض العناصر الغذائية إلى مشكلات صحية. وبالنسبة إلى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية معينة، يُفضّل اختيار المكمّل وتحديد جرعته بالتشاور مع الطبيب أو الصيدلي.
هشاشة العظام وأهمية الوقاية
هشاشة العظام مرض يتسم بانخفاض كثافة العظام وقوتها، ما يزيد من احتمالية تعرضها للكسور. وتشمل عوامل الخطر التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للمرض، وقلة النشاط البدني، وعدم كفاية الحصول على العناصر الغذائية، فضلًا عن بعض الأمراض والأدوية.
وقد تشكّل مكمّلات الكالسيوم وفيتامين D جزءًا من برنامج الرعاية الصحية للحفاظ على العظام لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية منهما. لكنها لا تُغني، بمفردها، عن التقييم الطبي والتغذية السليمة والنشاط البدني أو العلاج الدوائي عند الحاجة لعلاج هشاشة العظام.
منتجات أخرى بتقنية النانو
وسبق للشركة أن طرحت في الأسواق منتجات مكمّلة أخرى باستخدام تقنيات النانو، من بينها مكمّلات الحديد والزنك. ووفقًا لتوضيحات الشركة، صُمّم مكمّل الحديد الذي تنتجه بهدف الحد من تصبّغ أسنان الأطفال. كما أفادت الشركة بأن تركيبة مكمّل الزنك الليبوسومية طُوّرت بهدف تحسين الامتصاص وتقليل التداخل مع مركّبات الحديد والكالسيوم. غير أن التحقق المستقل من هذه الخصائص يتطلب الاطلاع على البيانات الفنية والدراسات الخاصة بكل منتج.
وفي سياق متصل، نقلًا عن مقرّ شؤون النانو، كشفت الشركة خلال خريف العام الجاري عن منتج يحتوي على مادة الأمولورفين (Amorolfine) لمكافحة العدوى الفطرية التي تصيب الأظافر.
وتُعرف هذه العدوى باسم داء الفطريات الظفرية (Onychomycosis)، وقد تتسبب في تغيّر لون الأظافر أو زيادة سماكتها أو هشاشتها. ويأتي المنتج المُعلن عنه في صورة محلول عديم اللون يُطبّق على سطح الظفر، ثم يتغلغل الدواء تدريجيًا في الظفر بعد جفاف المحلول. ووفقًا للشركة، طُوّرت هذه التركيبة بهدف تحقيق إطلاق بطيء للمادة الدوائية.