جهاز إيراني للأشعة السينية للأسنان يخفض جرعة الإشعاع ويرفع دقة التصوير
أفادت وکالة آنا الإخباریة، قال حسين نجاتي فر، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوساد تكنولوجي قرن» القائمة على المعرفة، إن إنتاج جهاز الأشعة السينية للأسنان بدأ عام 2021، موضحاً: «ننتج هذا الجهاز محلياً بنسبة 100 في المئة، وقبل طرحه في السوق الإيرانية كانت احتياجات البلاد تُلبّى من خلال الاستيراد».
وحول قدرة المنتج على منافسة النماذج الأجنبية، أضاف: «لا يوجد منتج محلي مماثل لهذا الجهاز، وهو قادر بسهولة على منافسة أحدث طرازات أجهزة الأشعة الأمريكية والأوروبية. كما أن جودة الجهاز تتيح إمكانية تصديره إلى الأسواق الخارجية».
خفض جرعة الإشعاع بتقنية محلية
وأوضح نجاتي فر أن الجهاز يستخدم أنبوب أشعة من نوع «فوكال سبوت» بزاوية انبعاث تبلغ 0.4، مشيراً إلى أن هذا النوع من الأنابيب تنتجه شركات في اليابان وإيطاليا.
وأضاف: «قمنا أيضاً بتصنيع مولد الجهاز بتقنية التيار المستمر (DC). ويسمح استخدام مولد DC بإنتاج الأشعة بأقل جهد كهربائي وأقل شدة تيار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أعلى جودة للصورة وبأقل جرعة إشعاع ممكنة. وبالتالي، فإن كمية الإشعاع التي يتلقاها المريض تكون أقل بكثير مقارنة بأجهزة الأشعة التناظرية وأجهزة التيار المتناوب (AC)».
وحول جودة التصوير، قال: «تقنية الجهاز مملوكة لنا، وقد قمنا أيضاً بتصنيع برمجياته ومكوناته الصلبة وأنظمته الإلكترونية والميكانيكية بأنفسنا. ويُعاير الجهاز عند خروجه من خط الإنتاج بحيث لا يتجاوز الحد الأقصى للخطأ 0.1 في المئة، في حين تصل نسبة الخطأ في الأجهزة الأجنبية، وفقاً لما هو معلن، إلى 3 في المئة».
كوليماتور ضوئي بتقنية حصرية
وأشار نجاتي فر إلى تقنية «الكوليماتور الضوئي»، قائلاً: «هذه التقنية غير موجودة في أي جهاز آخر في العالم، إذ تتيح عرض زاوية ومسار انبعاث الأشعة على شكل ضوء على وجه المريض قبل إطلاق الأشعة».
وأضاف: «يستطيع الفني، باستخدام هذه التقنية، التأكد قبل التصوير من صحة وضعية المريض وزاوية انبعاث الأشعة. ونتيجة لذلك، تقل احتمالات الخطأ والحاجة إلى إعادة التصوير، كما يتم تجنب مشكلات مثل انحراف الصورة أو ازدواجية التخزين في الجهاز».
وبحسب نجاتي فر، يتميز الجهاز بدرجة وضوح عالية جداً، كما تتمتع الصور الناتجة عنه بجودة ووضوح حادين.
القدرة على تأمين كامل احتياجات السوق المحلية
وحول الطاقة الإنتاجية ومدى خفض الاعتماد على الواردات، قال: «تتيح لنا قدرتنا الإنتاجية تلبية كامل الاحتياجات المحلية. ويبلغ الاستهلاك السنوي للبلاد نحو 202 جهاز، وإنتاج هذه الكمية ليس أمراً صعباً بالنسبة إلى مصنعنا».
وأضاف نجاتي فر أن من بين العقبات الموجودة في السوق المحلية «وجود مستوردين ينشطون في السوق من خلال جماعات ضغط وحصص الاستيراد»، موضحاً: «نظراً إلى قوة هذه الشبكة، فإن المنافسة في السوق المحلية صعبة، ولذلك قررنا بدلاً من الدخول في هذه المنافسة، التركيز على تطوير مسار التصدير».
وحول مستوى الإقبال على المنتج، قال الرئيس التنفيذي للشركة: «بدأنا مشروع الإنتاج عام 2021، ودخل المنتج السوق عام 2023 وبلغ مرحلة الإنتاج الواسع. وحتى الآن، تم تركيب 1473 جهازاً داخل البلاد».
التوجه إلى إنشاء خط إنتاج في عُمان
وحول وضع الصادرات في الظروف الراهنة، قال: «بلغت صادراتنا حالياً صفراً، وبسبب إغلاق الحدود والقيود القائمة، لا تتوفر عملياً إمكانية للتصدير. ولذلك نعمل على إنشاء خط إنتاج في عُمان، بما يتيح لنا مواصلة نشاطنا التصديري ونقل جزء من خط الإنتاج إلى خارج البلاد».
تأمين العملة والمواد الأولية.. تحدٍّ مستمر أمام الإنتاج
وفيما يتعلق بمشكلات تأمين المواد الأولية وقطع الغيار، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن قطاع الإنتاج يواجه تحديات متعددة في هذا المجال، قائلاً: «ننتظر أشهراً للحصول على العملة اللازمة، وبعد ذلك نواجه مشكلات جمركية ولوجستية في عملية الاستيراد والنقل. ولم تُحل هذه المشكلات حتى الآن، بل ازدادت مع مرور الوقت. ففي كل عام، وبدلاً من أن نتمكن من حل جزء من التحديات القائمة، تضاف مشكلات جديدة إليها».
وفي ختام حديثه، أكد نجاتي فر: «رغم جميع هذه المشكلات، حافظنا على كوادرنا وواصلنا الإنتاج. ونأمل أن يدعم المستهلكون المحليون الإنتاج الوطني، بالنظر إلى الظروف الحالية وجودة المنتج».