التوتر والقلق قد يزيدان خطر الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وقال كامران باقري لنكراني، وزير الصحة الأسبق، إن أمراض الجهاز الهضمي تُظهر إلى حد ما اختلافات في معدلات انتشارها بين النساء والرجال، موضحاً أن بعض الأمراض تكون أكثر شيوعاً لدى الرجال، بينما تنتشر أمراض أخرى بمعدلات أعلى لدى النساء.
وأضاف أن سرطانات الجهاز الهضمي، ومنها سرطان المعدة والمريء والبنكرياس، أكثر شيوعاً لدى الرجال، بينما لا يُظهر سرطان القولون والمستقيم نمطاً واضحاً مرتبطاً بالجنس، إذ إن معدل انتشاره متقارب تقريباً بين الرجال والنساء.
وأوضح باقري لنكراني أن هذه الاختلافات تعود، إلى حد ما، إلى عوامل الخطر المرتبطة بهذه السرطانات، مشيراً إلى أن جانباً من الفروق في الأمراض غير السرطانية يرتبط أيضاً بالثقافة وظروف الحياة في المجتمعات المختلفة.
اختلاف أنماط أمراض الجهاز الهضمي بين المجتمعات
وأشار وزير الصحة الأسبق إلى الأمراض المرتبطة باضطرابات وظائف الجهاز الهضمي، قائلاً إن الأمراض التي كانت تُعرف سابقاً باسم اضطرابات حركة الجهاز الهضمي تُصنّف اليوم ضمن اضطرابات محور الدماغ والأمعاء، وإن معدل انتشارها يختلف من مجتمع إلى آخر.
وأوضح أنه، على سبيل المثال، تُسجّل متلازمة القولون العصبي في بعض مناطق الهند بمعدل أعلى لدى الرجال، بينما تكون أكثر شيوعاً لدى النساء عند النظر إلى المجتمعات المختلفة بصورة عامة.
وأضاف باقري لنكراني أن هناك أسباباً محتملة قد تشير إلى أن الفروق النفسية بين الأفراد، وكذلك اختلاف طريقة استجابتهم للعوامل المهيئة للمرض، يمكن أن تؤثر في أنماط انتشار الأمراض، ولذلك لا يمكن اعتماد نمط واحد ينطبق على جميع المجتمعات والأفراد.
وفي ما يتعلق بزيادة بعض مشكلات الجهاز الهضمي لدى النساء، قال إن حالات الارتجاع المعدي المريئي أصبحت تُسجّل مؤخراً بمعدلات أعلى لدى بعض النساء، مشيراً إلى أن زيادة استهلاك القهوة، وكذلك زيادة استخدام الشيشة لدى بعضهن، من العوامل التي أُخذت في الاعتبار عند بحث العوامل المؤثرة، في حين كانت هذه الحالات تُلاحظ في السابق بصورة أكبر لدى الرجال.
ضغوط العمل وحدها لا تحدد احتمال الإصابة بالمرض
وحول العلاقة بين العمل والضغوط المهنية لدى النساء والمشكلات الهضمية، قال باقري لنكراني إن الظروف المسببة للتوتر ترتبط تقريباً بأي مرض مزمن، ويمكن أن تزيد من احتمال ظهوره أو تؤدي إلى تفاقمه.
وأضاف أن الأمراض التي كانت تُعرف سابقاً باسم اضطرابات حركة الجهاز الهضمي، والتي يُشار إليها اليوم باسم اضطرابات محور الدماغ والأمعاء، ليست استثناءً من ذلك.
وأوضح أن تعرض الإنسان للتوتر يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول، وقد يترافق ذلك مع ارتفاع مستويات النورإبينفرين والإبينفرين، مشيراً إلى أن هذه التغيرات يمكن أن تؤدي بدورها إلى آثار في الجهاز الهضمي وفي أجزاء أخرى من الجسم.
وأكد أن القضية الأساسية لا تتعلق بكون الشخص يعمل خارج المنزل أم لا، كما أن المسألة لا تتمحور حول كون الشخص امرأة أو رجلاً، وإنما تكمن النقطة الأساسية في ما إذا كان الشخص يعاني من القلق أم لا.
القلق يختلف عن الخوف
وحول مفهوم القلق، قال باقري لنكراني إن القلق لا يعني أن الإنسان لا يشعر بالخوف، موضحاً أن الخوف استجابة طبيعية وحقيقية يمر بها جميع البشر في ظروف مختلفة، وأن الاختلاف بين الأشخاص يكمن في كيفية تعاملهم مع الخوف والظروف المجهولة والصعبة.
وأضاف أن المسألة تتمثل في كيفية استجابة الفرد للخوف والظروف غير المألوفة والصعبة؛ وما إذا كان قادراً على التكيف معها وتحسين ظروفه، أم أنه يصاب بالارتباك عند مواجهتها.
وأشار وزير الصحة الأسبق إلى أن استجابة الفرد للظروف بطريقة تتسم بالارتباك وعدم القدرة على التكيف يمكن أن تمهّد لظهور القلق المرضي وما يرتبط به من مشكلات.