الذكاء الاصطناعي يتنبأ بأعطال أساطيل النقل واستهلاك الوقود
۳۰ شهريور ۱۴۰۵
  • 19 September 2026 - 15:15

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بأعطال أساطيل النقل واستهلاك الوقود

    هوش مصنوعی حمل و نقل
    طوّر مهندسون في إحدى الشركات الإيرانية القائمة على المعرفة أنظمة ذكية لإدارة أساطيل النقل، تعتمد على تحليل بيانات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وأنظمة الملاحة للتنبؤ بمعدلات سير المركبات وتوقفها واستهلاكها للوقود، فضلاً عن الأعطال المحتملة، بما يسهم في تحسين إدارة الأساطيل ورفع كفاءتها.
    رمز الخبر : 9948

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، وقال مهدي عرب‌زاده، أحد العاملين في شركة قائمة على المعرفة، إن ثلاث شركات قائمة على المعرفة في همدان وطهران ومنطقة كيش الحرة تتعاون حالياً مع المجموعة، موضحاً أن معظم أنشطتها تتركز على المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في أساطيل النقل، إلى جانب الأنظمة اللوجستية وأنظمة الملاحة.

    وأضاف عرب‌زاده أن أحد أحدث المشاريع التي قدمتها المجموعة يعتمد على مفهوم «الذكاء المؤسسي»، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تحويل الذكاء والخبرات البشرية المتراكمة داخل المؤسسات الحكومية والخاصة إلى منظومة من الذكاء المؤسسي يمكن الاستفادة منها في مختلف المستويات الإدارية.

    وأوضح أن الموظف أو الخبير قد يمتلك، بحكم سنوات خبرته، معرفة قيّمة تراكمت خلال عقود من العمل، إلا أن هذه الخبرات كانت تنتقل في الأساليب التقليدية شفهياً إلى موظفين أو خبراء آخرين. وقال: «نعمل في هذا المشروع على جمع البيانات الناتجة عن هذه المعارف والخبرات البشرية وتحويلها إلى ذكاء مؤسسي، بما يتيح لموظف جديد لا تتجاوز خبرته شهراً واحداً الاستفادة من خبرات خبير أمضى 28 أو 29 عاماً في العمل».

    وأضاف أن النظام يستطيع إعداد تقارير مختلفة لمديري المؤسسات وأقسامها، ومساعدتهم في اتخاذ القرارات، موضحاً أن المدير يمكنه، على سبيل المثال، الاستفسار عن الأقسام التي تواجه أكبر عدد من المشكلات داخل المؤسسة، والحصول على إجابة تستند إلى البيانات المتاحة.

    وأشار عرب‌زاده إلى أن المدير يستطيع أيضاً طرح سؤال يتعلق بمشكلة محددة في أحد أقسام المؤسسة والاستفسار عن الحلول المقترحة لمعالجتها، لافتاً إلى أن هذه الحلول تعتمد على البيانات والمعارف التي جُمعت من موظفي المؤسسة وخبرائها.

    وأوضح أن التكنولوجيا يمكن استخدامها كذلك في التخطيط المؤسسي، مبيناً أن المدير يستطيع الاستفسار عن حجم الميزانية التي قد تحتاج إليها المؤسسة خلال العام المقبل. وقال إن المدير قد يكتشف في نهاية العام، في الظروف التقليدية، الإجراءات التي كان ينبغي اتخاذها، بينما تتيح الاستفادة من بيانات السنوات السابقة تحليل هذه المعلومات منذ بداية العام واستخدامها في التخطيط واتخاذ القرارات.

    وأكد عرب‌زاده أن العمل الجاري يهدف إلى تحويل المعرفة والخبرة البشرية المتراكمة داخل المؤسسات إلى هيكل متكامل للذكاء المؤسسي، وإتاحته أمام المديرين والأقسام المختلفة للاستفادة منه.

    وأشار إلى أن المجموعة بدأت مفاوضات وإجراءات أولية مع عدد من المؤسسات، من بينها منظمة الشؤون الإدارية والتوظيف في البلاد، موضحاً أن هذا التعاون لا يزال في مراحله الأولى ولم يتحول بعد إلى عقد رسمي. وأضاف أن هذا المجال يمثل توجهاً جديداً، إذ لم تكن هناك في السابق آلية بهذا الشكل لتحويل الذكاء والخبرة البشرية إلى ذكاء مؤسسي وإتاحته للمديرين والأقسام المختلفة.

    تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة أساطيل النقل

    وقال عرب‌زاده إن المجموعة تنفذ مشاريع متعددة في الوقت الراهن، كونها تعمل في إنتاج كل من الأجهزة والبرمجيات، موضحاً أن البرمجيات يتم تطويرها داخل المجموعة ثم توفيرها للمؤسسات والأجهزة التنفيذية.

    وأضاف أن البيانات التي تصل إلى نظام المراقبة عبر أجهزة GPS وأنظمة الملاحة تتيح الحصول على معلومات متنوعة حول حالة أسطول النقل وتحليلها، مشيراً إلى أن من أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال إمكانية التنبؤ بالأعطال المحتملة للمركبات، فضلاً عن معدلات التوقف والسير واستهلاك الوقود.

    وأوضح عرب‌زاده أن النظام يستطيع، استناداً إلى البيانات المسجلة، تحديد المسافة التي قطعتها مركبة خلال يوم، ومقدار توقفها وحركتها خلال أسبوع، ومن ثم استخدام هذه المعلومات للتنبؤ بكمية الوقود التي قد تستهلكها خلال الشهر التالي.

    وقال: «يمكن للنظام، على سبيل المثال، أن يتنبأ استناداً إلى البيانات المتاحة بأن استهلاك مركبة معينة للوقود خلال الشهر المقبل قد يبلغ نحو 40 لتراً»، موضحاً أن هذا النوع من التحليل والتنبؤ يمثل أحد تطبيقات أتمتة وإدارة أساطيل النقل بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

    أنظمة ذكية لإدارة النقل داخل المدن

    وأشار عرب‌زاده إلى أن المجموعة نفذت أيضاً مشاريع في مجال المدن الذكية، من بينها مشروع لرقمنة وإدارة أسطول النقل في جزيرة كيش، موضحاً أن تنفيذ المشروع يعود إلى عام 2020، وأنه متوقف حالياً.

    وقال إن المشروع تضمن نظاماً لعدّ أعداد الركاب الموجودين في محطات الحافلات وإرسال هذه المعلومات إلى السائق، بحيث يعرف عدد الركاب المنتظرين في كل محطة. وأضاف أن السائق كان يستطيع، بناءً على هذه البيانات، التخطيط لمساره واتخاذ قرار بشأن الانتقال من محطة إلى أخرى أو اختيار مسار مختلف، الأمر الذي كان من شأنه المساعدة في تقليل زمن الرحلة واستهلاك الوقود.

    وأوضح عرب‌زاده أن المشروع تضمن كذلك تطبيقات مخصصة للمواطنين، تتيح لهم، على غرار بعض تطبيقات النقل، تقييم أداء السائق وحالة المركبة. وكان بإمكان المواطن إبداء رأيه بشأن أداء السائق ونظافة المركبة وكفاءة أنظمة التبريد أو التدفئة، وتحديد مدى رضاه عن هذه الخدمات.

    وأشار إلى تنفيذ مشروع مماثل في همدان، قائلاً إن المشروع واجه، للأسف، بعض المشكلات والإجراءات البيروقراطية التي أدت إلى توقفه جزئياً.

    وأضاف عرب‌زاده أنه خلال تنفيذ المشروع جرى تجهيز نحو 180 حافلة بنظام GPS، كما تم توفير أنظمة التفتيش وإدارة الأسطول للمشروع.

    وأوضح أن البنية التحتية شملت أيضاً تطبيقاً للمواطنين ولوحات معلومات إلكترونية (VMS) في أنحاء المدينة، كانت تعرض مواعيد وصول الحافلات.

    إرسال تعليق
    captcha