اليابان تطوّر وقوداً للطائرات من مخلفات جوز الهند
۰۴ شهريور ۱۴۰۵
  • 25 August 2026 - 15:10

    اليابان تطوّر وقوداً للطائرات من مخلفات جوز الهند

    نارگیل
    ابتكر باحثون يابانيون طريقة لتحويل زيت جوز الهند إلى وقود حيوي للطائرات، في خطوة قد تسهم في الحد من النفايات وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المستدامة، خصوصاً في دول جنوب شرق آسيا.
    رمز الخبر : 9880

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، يواصل العلماء البحث عن بدائل أكثر استدامة للوقود التقليدي، ويبرز زيت جوز الهند كأحد الخيارات الواعدة لإنتاج وقود الطائرات، نظراً إلى تشابه تركيب الأحماض الدهنية فيه مع مكونات وقود الطائرات، ما يتيح معالجته بطرق بسيطة نسبياً.

    وطوّر فريق بحثي من جامعة أوساكا اليابانية طريقة لإنتاج هذا الوقود الحيوي من خلال مزج زيت جوز الهند مع الأسيتون وأحد نوعي الكحول، الميثانول أو الإيثانول. وتمتاز العملية بإمكانية إجرائها في درجات الحرارة والضغوط العادية، مع استهلاك منخفض للطاقة وتقليل المخاطر والتأثيرات البيئية المرتبطة بالإنتاج.

    وتنتج هذه العملية نوعين من الوقود الحيوي، هما إسترات الميثيل وإسترات الإيثيل للأحماض الدهنية، ويمكن مزجهما مع وقود الطائرات التقليدي "Jet A-1".

    واختبر الباحثون تركيبات مختلفة من الوقود الحيوي والمزيج التقليدي لتقييم تأثيرها على أداء محرك نفاث توربيني صغير. وأظهرت النتائج أن زيادة نسبة الوقود الحيوي تؤدي إلى ارتفاع استهلاك الوقود، ويرجح الباحثون أن ذلك يعود إلى اختلاف كمية الطاقة الناتجة عن عملية الاحتراق.

    ورغم ذلك، حافظ المحرك على كفاءة إجمالية قريبة من تلك المسجلة عند استخدام الوقود التقليدي، فيما شهدت انبعاثات الهيدروكربونات، وهي من ملوثات عوادم المحركات، انخفاضاً ملحوظاً. في المقابل، بقيت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين مستقرة تقريباً.

    وبحسب الباحثين، يمكن استخدام هذا المزيج في محركات الطائرات الحالية من دون تأثير كبير على الكفاءة أو زيادة مستويات التلوث، ما يعزز فرص الاستفادة منه كبديل أكثر استدامة للوقود التقليدي.

    وتكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في دول جنوب شرق آسيا، التي تنتشر فيها زراعة جوز الهند على نطاق واسع، إذ يُهدر نحو 30% من المحصول بسبب عدم صلاحيته للبيع، رغم إمكانية الاستفادة منه في إنتاج الوقود. ومن شأن تحويل هذه المخلفات إلى مصدر للطاقة أن يساهم في معالجة مشكلتي النفايات ونقص مصادر الطاقة في آن واحد.

    إرسال تعليق
    captcha