مستشعر ذكي يرصد التوتر عبر تدفق الدم ونشاط الأنسجة
۲۴ مرداد ۱۴۰۵
  • 15 August 2026 - 13:18

    مستشعر ذكي يرصد التوتر عبر تدفق الدم ونشاط الأنسجة

    حسگر استرس
    أظهرت دراسة أن دمج بيانات تدفق الدم والنشاط الأيضي للأنسجة مع التعلم الآلي قد يساعد في التمييز بين الأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض مرتبطة بالتوتر وغيرهم.
    رمز الخبر : 9857

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، عادةً ما يعتمد تشخيص التوتر والقلق على الحوار مع المختصين أو الإجابة عن استبيانات نفسية، لكن باحثين من جامعة أستون في بريطانيا يدرسون نهجًا مختلفًا يقوم على رصد علامات التوتر من خلال التغيرات التي تطرأ على الجسم باستخدام مستشعر قابل للارتداء وتقنيات بصرية.

    وطوّر الباحثون جهازًا غير جراحي يقيس التغيرات الدقيقة جدًا في تدفق الدم والنشاط الأيضي للأنسجة، بهدف تحديد أنماط فسيولوجية قد ترتبط بالحالة النفسية للأفراد. وأظهرت نتائج الدراسة أن دمج هذه البيانات الفسيولوجية مع خوارزميات التعلم الآلي يمكن أن يساعد في تحديد الأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض مرتبطة بالتوتر.

    وتعتمد التقنية على طريقتين بصريتين؛ الأولى هي قياس تدفق الدم بالدوبلر الليزري، الذي يستخدم ضوء ليزر منخفض القدرة لرصد التغيرات في تدفق الدم داخل الأوعية الدموية الدقيقة. أما الثانية فهي مطيافية الفلورسنس، التي تحلل الضوء المنبعث من الأنسجة للحصول على معلومات حول النشاط الأيضي للخلايا. ويسمح الجمع بين النوعين من البيانات بتكوين صورة أكثر دقة عن الاستجابات الفسيولوجية للجسم.

    ولاختبار هذه الفكرة، شارك في الدراسة 132 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و94 عامًا، من 19 دولة. وقارن الباحثون البيانات التي جمعها المستشعر بنتائج استبيان معياري مؤلف من 21 سؤالًا لتقييم أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر.

    وأظهرت النتائج أن نماذج التعلم الآلي القائمة على دمج عدة مؤشرات تمكنت، بدرجة معينة، من التمييز بين الأشخاص الذين لديهم أعراض مرتبطة بالتوتر وأولئك الذين لا تظهر لديهم هذه الأعراض. وكان لتغيرات تدفق الدم في الأوعية الدقيقة وبعض المؤشرات المرتبطة بالنشاط الأيضي للأنسجة دور مهم في أداء النماذج. كما ارتبط العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم ومعدل ضربات القلب بزيادة احتمال ظهور الأعراض المرتبطة بالتوتر.

    وقد لا تكمن أهمية هذا المشروع بالضرورة في استبدال الأطباء النفسيين أو الاستبيانات التقليدية، بل في توفير مصدر جديد للبيانات المتعلقة بالصحة النفسية. وإذا أثبتت هذه التقنية دقة أكبر في الدراسات المستقبلية، فقد تساعد الأجهزة القابلة للارتداء الأفراد والمتخصصين على متابعة التغيرات في الحالة النفسية بمرور الوقت، من دون الحاجة إلى فحوصات جراحية.

    وبذلك، قد لا تقتصر وظيفة الساعات الذكية أو المستشعرات المثبتة على الجلد مستقبلًا على قياس معدل ضربات القلب وعدد الخطوات، بل قد تتمكن أيضًا من رصد مؤشرات على الضغط النفسي في الجسم، لتشكل أداة إنذار مبكر محتملة للتغيرات المرتبطة بالصحة النفسية.

    إرسال تعليق
    captcha