دراسة: الاستقرار والنشاط الوظيفي في منتصف العمر يرتبطان بتباطؤ التدهور الإدراكي
أفادت وکالة آنا الإخباریة، توصل باحثون في جامعة كولومبيا إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمسار وظيفي أكثر استقراراً في منتصف العمر قد يحافظون على وظائفهم الإدراكية، بما فيها الذاكرة، بصورة أفضل مع التقدم في السن.
وبحسب مجلة «Alzheimer's & Dementia»، استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 2400 أمريكي تمت متابعتهم على مدى 16 عاماً، حيث درس الباحثون التاريخ الوظيفي للمشاركين إلى جانب مؤشرات الأداء الإدراكي لديهم.
وأظهرت النتائج أن الرجال الذين مروا بفترات من عدم الاستقرار الوظيفي سجلوا أداءً أقل في اختبارات الوظائف الإدراكية، بما ارتبط بمؤشرات على شيخوخة دماغية أكثر وضوحاً، وقدّر الباحثون الفارق بما يعادل نحو سبع سنوات إضافية مقارنة بالمستوى المتوقع.
أما لدى النساء، فقد ارتبط التقاعد المبكر أو الانقطاع عن العمل لفترات طويلة بأداء أقل في اختبارات الذاكرة والوظائف التنفيذية، وهي القدرات المرتبطة بالتخطيط واتخاذ القرارات. وقدّر الباحثون أن هذه المؤشرات تعادل نحو ست سنوات إضافية من شيخوخة الدماغ.
وفي نهاية فترة المتابعة، ظهرت مؤشرات على ضعف إدراكي طفيف أو الخرف لدى نحو 30% من النساء و31% من الرجال المشاركين في الدراسة.
ويرى الباحثون أن استمرار النشاط الوظيفي قد يكون عاملاً مهماً في الحفاظ على الصحة الإدراكية، وليس بالضرورة الشعور بالاستقرار الوظيفي بحد ذاته.
وأشاروا إلى أن العمل المنتظم خلال منتصف العمر قد يساعد في الحفاظ على النشاط واليقظة الذهنية، وهو ما قد يرتبط بتباطؤ التراجع الإدراكي المصاحب للتقدم في السن.
وفي المقابل، شدد الباحثون على أن نتائج الدراسة تُظهر وجود ارتباط بين التاريخ الوظيفي والصحة الإدراكية، لكنها لا تثبت أن العمل يؤدي بصورة مباشرة إلى تحسين صحة الدماغ أو الحد من التدهور الإدراكي. كما قد تسهم عوامل أخرى مرتبطة بالمسار الوظيفي ونمط الحياة في تفسير هذه العلاقة.