أربعة منتجات تكنولوجية لصحة الدماغ والشعر والبشرة وعلاج السمنة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، يمر وصول الدواء إلى المريض، من رفوف الصيدليات إلى خطوط الإنتاج الدوائي، بسلسلة متكاملة تشمل المعرفة والتكنولوجيا والمواد الأولية والمعدات والتمويل والسياسات؛ إذ يمكن لأي خلل في إحدى حلقات هذه السلسلة أن يؤثر في إمكانية حصول المرضى على الأدوية.
ويجمع معرض «إيران فارما» في دورته الحادية عشرة جانباً مهماً من هذه المنظومة، في وقت تواجه فيه صناعة الأدوية، بالتزامن مع تطوير التكنولوجيا وزيادة الإنتاج، تحديات تتعلق بالتمويل والعملات الأجنبية والمواد الأولية والتسعير.
وتقام الدورة الحادية عشرة من المعرض الدولي للأدوية والصناعات المرتبطة بها «إيران فارما» في الفترة من الأول إلى الثالث من مهر 1405، في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة طهران. ويجمع الحدث منتجي الأدوية والشركات العاملة في الصناعات المرتبطة بها والجهات ذات الصلة بسلسلة صناعة الدواء، إلى جانب عرض القدرات والمنتجات، وفتح المجال لمناقشة قضايا القطاع الدوائي ومستقبله.
وتقدمت 681 شركة دوائية محلية و301 شركة دوائية أجنبية بطلبات للمشاركة في معرض هذا العام، فيما جرى التخطيط لعقد 30 جلسة تخصصية تتناول موضوعات من بينها سياسات تصدير الأدوية ومستقبل الصناعة الدوائية.
معرض يتجاوز عرض المنتجات
لا تقتصر المعارض الدوائية المتخصصة على عرض أسماء المنتجات والشركات، إذ تبدأ سلسلة صناعة الدواء من البحث وتطوير المادة الفعالة، ثم إنتاج المواد الأولية والمنتج النهائي، قبل أن تمر بمراحل الرقابة والتوزيع والتسويق. ومن هذا المنظور، فإن مشاركة شركات تصنيع الأدوية إلى جانب الجهات العاملة في مجالات المواد الأولية والمعدات والتكنولوجيا والخدمات المتخصصة، تقدم صورة عن جزء من المنظومة الدوائية في البلاد، وهي منظومة عملت خلال السنوات الأخيرة على زيادة حصة الإنتاج المحلي من احتياجات السوق الدوائية.
وفي المقابل، فإن زيادة الإنتاج المحلي لا تعني الاستغناء الكامل عن سلسلة التوريد الخارجية. فعلى الرغم من إنتاج جزء كبير من الأدوية المطلوبة محلياً، لا يزال تأمين بعض المواد الأولية والمكونات والمعدات والتقنيات اللازمة للإنتاج يعتمد على التواصل مع الأسواق الخارجية. ولذلك توفر معارض مثل «إيران فارما» إلى جانب عرض القدرات الإنتاجية المحلية، فرصة للتواصل بين المنتجين المحليين والشركاء الأجانب.
التكنولوجيا في خدمة صناعة الأدوية
شهد قطاع الأدوية خلال السنوات الأخيرة توجهاً متزايداً من إنتاج الأدوية التقليدية نحو تقنيات أكثر تقدماً، بدءاً من الأدوية الحيوية والمنتجات المؤتلفة، وصولاً إلى تقنيات توصيل الدواء الحديثة واستخدام تقنيات مثل النانو في إنتاج الأدوية والمكملات.
وفي هذا السياق، يمكن للشركات القائمة على المعرفة أن تسهم في تقليص الفجوة بين البحث الأكاديمي والإنتاج الصناعي، ولا سيما في المجالات التي يتطلب تطوير منتجاتها معرفة تخصصية ومعدات متقدمة واستثمارات طويلة الأمد.
وتعد تكنولوجيا النانو من المجالات التي دخلت خلال السنوات الأخيرة إلى أجزاء من سلسلة صناعة الأدوية والمكملات. ويمكن استخدام أنظمة توصيل الدواء الحديثة بهدف زيادة الامتصاص أو تحسين استقرار المركبات أو إيصالها بصورة أكثر استهدافاً. إلا أن تقييم فعالية أي منتج يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية والتراخيص ذات الصلة، ولا يعني مجرد استخدام تقنية معينة بالضرورة تفوق المنتج من الناحية السريرية.
تحديات مستمرة في تأمين المواد الأولية
إلى جانب عرض التقنيات الجديدة، لا يزال تأمين المواد الأولية أحد التحديات المستمرة أمام صناعة الأدوية. وفي الأيام الأخيرة، حذر عدد من العاملين في القطاع الدوائي من تحديات توفير بعض المواد الأولية، ولا سيما من الهند، مؤكدين أن زيادة قدرات النقل المباشر تمثل إحدى احتياجات هذا القطاع.
ويشير ذلك إلى أن الأمن الدوائي لا يعتمد فقط على الطاقة الإنتاجية لمصانع الأدوية، بل يشمل أيضاً ضمان الوصول المستدام إلى المواد الأولية والموارد المالية والعملات الأجنبية والمعدات والبنية التحتية اللازمة للإنتاج.
جيل جديد من الصيادلة إلى جانب الصناعة
ومن بين برامج معرض «إيران فارما» هذا العام، تعزيز حضور الأولمبياد الطلابي وتوفير مساحة للحوار بين جيل الشباب والعاملين ذوي الخبرة في القطاع. كما يقام برنامج «فارما توك» بهدف إتاحة الحوار بين الصيادلة الشباب والمخضرمين.
وتكتسب هذه الفعالية أهمية إضافية، إذ لا تعتمد استمرارية صناعة الأدوية على المصانع ورأس المال فحسب، وإنما تحتاج أيضاً إلى كوادر متخصصة قادرة على الربط بين علوم الصيدلة والتقنيات الحديثة واقتصاد الإنتاج واحتياجات السوق.
الكشف عن أربعة منتجات دوائية قائمة على المعرفة
وكشفت ثلاث شركات تابعة لهذه المجموعة الصناعية عن أربعة منتجات قائمة على المعرفة في مجال المكملات الغذائية والدوائية، تشمل المكمل الغذائي الفموي «نوروزوم» المعتمد على تقنية النانو سوكروليبوزومال، والمكملين المتخصصين «يوني زينك بلاس» و«أكتي كولاجين»، إضافة إلى الدواء القابل للحقن «لينغو-وار» الذي يحتوي على مادة تيرزيباتيد.
ويأتي تطوير المنتجات الدوائية والمكملات المتخصصة في السنوات الأخيرة مع التركيز على زيادة امتصاص المركبات الفعالة وتحسين استقرار المواد النشطة وجعل عملية إيصالها أكثر استهدافاً، في إطار توظيف التقنيات الحديثة، من أنظمة توصيل الدواء النانوية إلى تصميم التركيبات الدوائية المتخصصة، في تطوير منتجات موجهة نحو الصحة.
وفي هذا السياق، من المقرر أن تعرض الشركات الثلاث التابعة لهذه المجموعة الصناعية منتجاتها الأربعة القائمة على المعرفة في مجال المكملات الغذائية والدوائية، وذلك اليوم الخميس الثاني من مهر، على هامش معرض «إيران فارما». وتشمل المنتجات المكمل الفموي «نوروزوم» بتقنية النانو سوكروليبوزومال، والمكملين المتخصصين «يوني زينك بلاس» و«أكتي كولاجين»، إلى جانب الدواء القابل للحقن «لينغو-وار» المحتوي على مادة تيرزيباتيد.