اختبار دم قد يكشف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة
  • 18 July 2026 - 13:45

    اختبار دم قد يكشف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة

    پانکراس
    طور باحثون من جامعة كانازاوا اليابانية اختباراً يعتمد على تحليل التعبير الجيني في الدم، وقد يتيح اكتشاف سرطان البنكرياس في مراحله الأولى، ما يمكن أن يعزز فرص العلاج والنجاة.
    رمز الخبر : 9798

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكاً، نظراً إلى صعوبة تشخيصه مبكراً. ووفق بيانات المركز الوطني للسرطان في اليابان للفترة بين عامي 2009 و2011، لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 8.5%. 

    ويظل استئصال الورم جراحياً بعد اكتشافه في مرحلة مبكرة الخيار العلاجي الوحيد الذي قد يحقق الشفاء، إلا أن غالبية المرضى لا يُشخَّصون إلا بعد تقدم المرض، في حين لا تتجاوز نسبة الحالات المكتشفة في المرحلتين المبكرتين 2 إلى 3% من إجمالي الإصابات.

    وفي محاولة لمعالجة هذه المشكلة، طور فريق بحثي بقيادة الدكتور ياماشيتا في جامعة كانازاوا اختباراً تشخيصياً أطلق عليه اسم «Panregza»، يجمع بين تحليل أنماط التعبير الجيني في عينات الدم الكامل وقياس مؤشر الورم «CA19-9».

    وكان الاختبار قد أظهر فعالية في تشخيص الحالات المتقدمة من سرطان البنكرياس، إلا أن الدراسة الجديدة ركزت على مدى قدرته على اكتشاف المرض في المرحلتين صفر والأولى، حيث تكون فرص العلاج والشفاء أعلى بكثير.

    وحلل الباحثون بيانات 10 مرضى شُخّصوا بسرطان البنكرياس في المرحلتين صفر والأولى، من أصل 253 مريضاً، وقارنوها ببيانات 104 أشخاص أصحاء. كما اختبروا ثلاث وسائل مختلفة للكشف عن المرض، هي تحليل التعبير الجيني في الدم، وقياس «CA19-9»، والاختبار المدمج «Panregza».

    وأظهرت النتائج تفوق تحليل التعبير الجيني من حيث الدقة، إذ تمكن من اكتشاف 9 من أصل 10 حالات، بنسبة بلغت 90%. في المقابل، لم ينجح اختبار «CA19-9» في كشف سوى حالة واحدة، بنسبة 10%. أما اختبار «Panregza» المدمج، فتمكن من رصد 60% من الحالات المصابة، مع دقة بلغت 93.3% في استبعاد الأشخاص غير المصابين.

    ويرى الباحثون أن النتائج تشير إلى إمكانية رصد التغيرات الجينية المرتبطة بسرطان البنكرياس في الدم حتى عندما يكون الورم صغيراً جداً، وقبل ارتفاع مستويات مؤشر «CA19-9»، ما يجعل تحليل التعبير الجيني أداة واعدة للكشف المبكر عن المرض.

    وتعزز هذه النتائج بيانات صادرة عن مركز الأبحاث والتطوير المبتكر لسرطان البنكرياس في مستشفى جامعة كانازاوا، أظهرت أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بلغ 100% لدى المرضى الذين اكتُشف لديهم السرطان في المرحلة صفر، مقابل 74.4% لدى مرضى المرحلة الأولى، ما يؤكد الدور الحاسم للتشخيص المبكر في تحسين فرص النجاة.

    وأوضح الباحثون أن معظم الخلايا التي يجري تحليلها في عينات الدم هي خلايا مناعية، ويبدو أن وجود الورم يؤدي إلى تغييرات في نشاطها الجيني منذ المراحل الأولى للمرض. وبذلك، قد يتمكن الاختبار الجديد من الكشف عن سرطان البنكرياس في وقت مبكر، حتى عندما تكون الفحوص التقليدية طبيعية، ومن دون أن يعتمد بشكل مباشر على حجم الورم.

    إرسال تعليق
    captcha