دراسة دولية تكشف أخطر 5 تهديدات للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030
۱۱ مرداد ۱۴۰۵
  • دراسة دولية تكشف أخطر 5 تهديدات للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030

    هوش مصنوعی
    حذرت دراسة استقصائية أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة كوينزلاند من تصاعد المخاطر المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدة أن هذه التقنيات قد تُحدث تحولات عميقة في الأمن القومي والقطاع المالي، إلى جانب تداعياتها على البيئة وسوق العمل.
    رمز الخبر : 9827

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، استندت الدراسة إلى استطلاع شمل 272 خبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي، طُلب منهم تقييم 24 تهديداً محتملاً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2025 و2030، وفق معيارين أساسيين هما احتمال وقوع الخطر وحجم تأثيره.

    وأظهرت النتائج أن تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تمتلك قدرات خطيرة جاء في صدارة التهديدات بنسبة 12%، متساوياً مع خطر استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة أو تنفيذ الهجمات الإلكترونية ووسائل إحداث أضرار واسعة النطاق، وكذلك المخاطر البيئية. كما حلّ تفاقم التفاوت الاجتماعي وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب تركز السلطة والتوزيع غير العادل لمنافع الذكاء الاصطناعي، ضمن أبرز المخاطر التي حددها الخبراء.

    وأشارت الدراسة إلى أن أخطر السيناريوهات يتمثل في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة بالتزامن مع احتدام المنافسة بين الحكومات والشركات، وهو ما قد يدفع إلى تسريع عمليات التطوير واتخاذ قرارات غير مدروسة، بما يزيد من احتمالات إساءة استخدام هذه التقنيات.

    وأكد الباحثون أن قدرات الذكاء الاصطناعي في البرمجة وتحليل الأنماط تمنحه إمكانات كبيرة يمكن أن تستغلها الجهات الخبيثة في تنفيذ هجمات إلكترونية أكثر تعقيداً وفاعلية، فيما برزت أيضاً مخاطر انتشار المعلومات المضللة وتعاظم النفوذ لدى عدد محدود من الجهات المسيطرة على هذه التقنيات.

    وركزت الدراسة على ثلاثة قطاعات رئيسية تعد الأكثر عرضة لتداعيات الذكاء الاصطناعي. ففي قطاع المعلومات، قد يؤدي الانتشار الواسع لتقنيات التزييف العميق والتلاعب الرقمي إلى تقويض الثقة بالمحتوى والبيانات. أما في مجال الأمن القومي، فتبرز الهجمات السيبرانية وعمليات المراقبة التي تنفذها جهات معادية باعتبارها من أبرز مصادر التهديد. وفي القطاع المالي، حذر الباحثون من تنامي عمليات الاحتيال والتلاعب بالأسواق، وما قد يترتب عليها من اضطرابات اقتصادية واسعة.

    ولفتت الدراسة إلى وجود مفارقة تتمثل في أن مسؤولية الحد من هذه المخاطر تقع بالدرجة الأولى على عاتق مطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي والجهات التنظيمية، في حين يتحمل المستخدمون والمؤسسات المختلفة الجزء الأكبر من تداعياتها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات المساءلة وتحمل المسؤولية.

    وفي ضوء هذه النتائج، دعا الباحثون القيادات التنفيذية في الشركات إلى عدم انتظار صدور تشريعات جديدة، والعمل منذ الآن على دمج مخاطر الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيات الأمن المؤسسي، إلى جانب الأمن السيبراني، بما يضمن الاستعداد للتحديات المتزايدة التي تفرضها هذه التقنيات المتسارعة التطور.

    إرسال تعليق
    captcha