مسؤول إيراني: فقدان بعض المنشآت لا يعني فقدان القدرات الفضائية
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وقال مسؤول تطوير الخدمات الفضائية في معهد الفضاء الإيراني إن قطاع الفضاء الإيراني وصل إلى مستوى متقدم من النضج التكنولوجي، ما يتيح استعادة الأنظمة الفرعية للأقمار الصناعية وإعادة تشغيلها بسرعة حتى في حال تعرض بعض البنى التحتية والمختبرات لأضرار.
وأوضح أن معهد الفضاء الإيراني مؤسسة بحثية مدنية بالكامل وتعمل لأغراض سلمية، مشيراً إلى أن الصناعة الفضائية في البلاد تجاوزت مرحلة اكتساب المعارف التقنية والهندسية الأساسية، وانتقلت إلى مرحلة تطوير الخدمات والتطبيقات الفضائية.
وأضاف أن الخبرات الهندسية أصبحت راسخة لدى الكوادر الوطنية المتخصصة، ما يسمح للقطاع باستئناف أنشطته خلال فترة قصيرة حتى مع توفر الحد الأدنى من التجهيزات المختبرية.
وأشار المسؤول إلى أن بعض المختبرات تعرضت لأضرار، إلا أن خطط الطوارئ واستمرارية العمل كانت معدة مسبقاً، موضحاً أنه جرى تجهيز مواقع بديلة وقدرات احتياطية في مؤسسات ومراكز أخرى لضمان استمرار المشاريع.
وشدد على أن تضرر بعض المنشآت أو المعدات لا يعني فقدان القدرات التقنية، مؤكداً أن الأنظمة الفرعية الرئيسية للأقمار الصناعية يمكن إعادة تأهيلها وإعادتها إلى خطوط الإنتاج بفضل الخبرات الوطنية المتراكمة والبنية المعرفية المتوفرة داخل البلاد.
وفي السياق، أكد رئيس منظمة الفضاء الإيرانية حسن سالاريه أن أقمار الاستشعار والاتصالات أصبحت من أهم أدوات الحوكمة والإدارة وتطوير الخدمات، مشيراً إلى أن الصناعة الفضائية الإيرانية تواصل نشاطها رغم الظروف الاستثنائية والحرب، بالاعتماد على القدرات الوطنية ومشاركة مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
وقال سالاريه، في 15 تموز/يوليو، إن من أبرز سمات الصناعة الفضائية الإيرانية حالياً توزيع القدرات والإمكانات على مختلف القطاعات، موضحاً أن العديد من الشركات الخاصة تنشط في هذا المجال، فيما يجري تصنيع وتطوير عدد كبير من الأنظمة الفرعية والمكونات الفنية في مناطق مختلفة من البلاد.
وفي إشارة إلى التوجه العالمي نحو تطوير تكنولوجيا الفضاء، قال سالاريه إن دولاً رائدة، بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا، استثمرت بشكل كبير في وحدات نقل المدار، مؤكداً أن إيران تسير في الاتجاه نفسه.
وكان رئيس معهد الفضاء الإيراني وحيد يزدانيان قد أعلن، قبل عام، أن إيران تحتل المرتبة بين السادسة والثامنة عالمياً في الأنشطة الفضائية، وتنتمي إلى المجموعة الثانية من الدول الناشطة في هذا المجال.