مادة جديدة قد تحدث تحولاً في عالم البطاريات
وفقا لوکالة آنا الإخباریة، وأفادت الجمعية الروسية للعلوم بأن الباحثين اعتمدوا على النمذجة الحاسوبية لتصميم مادة جديدة يمكن أن تفتح المجال أمام تطوير بطاريات أكثر كفاءة للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والسيارات الكهربائية.
وتعتمد عملية شحن البطارية واستهلاك الطاقة فيها على حركة الجسيمات المشحونة، ولا سيما أيونات الليثيوم، داخل البطارية. فكلما زادت سرعة انتقال هذه الأيونات بين الأقطاب، تسارعت عملية الشحن، في حين ترتبط سعة البطارية بكمية أيونات الليثيوم التي يستطيع أحد أقطابها تخزينها.
وعادةً ما تتميز المواد المستخدمة لتخزين الشحنة بسعة مرتفعة، لكنها قد تتأثر بدرجات الحرارة الشديدة، سواء المنخفضة أو المرتفعة. كما تفقد بعض مواد الأقطاب، القائمة على أكسيد الكوبالت والليثيوم (LiCoO₂)، جزءًا من كفاءتها مع تكرار عمليات الشحن والتفريغ، وهو ما قد يؤدي، بمرور السنوات، إلى تراجع عمر البطارية وانتفاخ بعض الهواتف الذكية وسرعة نفاد شحنتها.
ولمعالجة هذه المشكلة، اقترح الباحثون في جامعة ساراتوف إضافة الغرافين إلى مادة القطب المستخدمة لتخزين الشحنة. والغرافين مادة كربونية يمكن أن تتخذ شكل طبقة لا يتجاوز سمكها ذرة واحدة.
ومن خلال المحاكاة الحاسوبية، اكتشف العلماء أن ترتيب طبقات متناوبة من الغرافين وأكسيد الكوبالت والليثيوم ينتج مادة تتمتع بخصائص محسّنة للاستخدام في البطاريات.
وأظهرت النتائج أن أفضل أداء تحقق عندما كانت كتلة أكسيد الكوبالت والليثيوم تعادل ثمانية أضعاف كتلة الغرافين، إذ أتاحت هذه البنية حركة أسرع لأيونات الليثيوم، بلغت نحو 1.6 مرة مقارنة بأكسيد الكوبالت والليثيوم النقي.
ويعني ذلك أن البطاريات المصنوعة من المادة الجديدة يمكن أن تشحن بسرعة أكبر، في حين ارتفعت سعتها بأكثر من خمسة أضعاف.
واللافت أن هذه الخصائص لم تتراجع بشكل ملحوظ حتى عند تعريض المادة لدرجات حرارة قاسية، إذ حافظت على أدائها عند تبريدها إلى -40 درجة مئوية أو تسخينها إلى +80 درجة مئوية.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج يمكن أن تمهد الطريق أمام تطوير بطاريات أكثر كفاءة واستقرارًا، بما يعزز إمكانات استخدامها في مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية والمركبات الكهربائية.