بقائي: واشنطن تقوض تفاهم إسلام آباد.. وإيران ستوقف التزاماتها إذا استمر نقض التعهدات
أفادت وکالة آنا الإخباریة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تفاهم إسلام آباد يواجه مرحلة حرجة نتيجة ما وصفه بانتهاكات الولايات المتحدة المتكررة لالتزاماتها، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تواصل العمل وفق مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، وستوقف تنفيذ تعهداتها إذا واصلت واشنطن الإخلال بالاتفاق.
وفي مستهل مؤتمره الصحفي، أشاد بقائي بالمشاركة الواسعة في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي في إيران والعراق، معرباً عن تقديره للشعب العراقي ولكل من أبدى تضامنه مع إيران، معتبراً أن الحضور الشعبي الكبير عكس عمق الروابط بين شعوب المنطقة.
وفي ما يتعلق بمتابعة الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الأخيرة، شدد بقائي على أن ملاحقة المسؤولين عنها تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً، مؤكداً أن الجرائم المرتكبة خلال العدوان الأميركي والإسرائيلي لا تسقط بالتقادم.
وأوضح أن وزارة الخارجية ستعمل، بالتعاون مع الجهات المعنية، على توثيق تلك الانتهاكات والاستفادة من جميع الآليات القانونية والدولية لمحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب دعم الإجراءات القضائية داخل إيران، بما يكفل حصول الضحايا وذويهم على حقوقهم.
واتهم بقائي الولايات المتحدة بمحاولة التهرب من مسؤوليتها عن تلك الجرائم، معتبراً أن الخطاب الأميركي لا يغيّر من حقيقة ما جرى، ولن يؤثر في مسار إيران لمتابعة الملف قانونياً.
ورداً على سؤال بشأن مستقبل تفاهم إسلام آباد، قال المتحدث باسم الخارجية إن طهران التزمت بجميع تعهداتها بحسن نية، في حين سارعت الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، إلى انتهاك الاتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة في البند الخامس المتعلق بالتزامات إيران بشأن مضيق هرمز.
وأضاف أن واشنطن أخلّت بمختلف بنود مذكرة التفاهم خلال فترة وجيزة، مؤكداً أن إيران ستواصل التعامل وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث يتوقف تنفيذ التزاماتها كلما أخل الطرف المقابل بتعهداته.
كما نفى بقائي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي ادعى فيها أن إيران وافقت خلال مباحثات مسقط على جميع الملفات، بما فيها البرنامج النووي ومضيق هرمز، مؤكداً أن تلك المزاعم "لا أساس لها من الصحة".
وأوضح أن محادثات مسقط اقتصرت حصراً على ملف مضيق هرمز وآليات ضمان أمن الملاحة فيه، مشيراً إلى أن الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان للتوصل إلى تفاهم في هذا الشأن لم تثمر نتيجة ما وصفه بالضغوط الأميركية المباشرة وغير المباشرة.
وأكد بقائي في ختام تصريحاته أن أي حديث عن التوصل إلى تفاهمات بشأن ملفات أخرى خلال لقاءات مسقط لا يمت للواقع بصلة.