السفير الإيراني في موسكو: التخبط الأميركي يعقّد المفاوضات.. ولا قنوات سرية بين طهران وواشنطن
أفادت وکالة آنا الإخباریة، اعتبر السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، أنّ غياب التنسيق داخل الإدارة الأميركية يمثل أحد أبرز أسباب تعثر المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أنّ مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثيراً ما تتناقض مع مواقف فريقه التفاوضي.
وفي مقابلة مع صحيفة “كوميرسانت” الروسية، أوضح جلالي أنّ إيران قدمت خلال الفترة الماضية عدة مقترحات ضمن مسار التفاوض غير المباشر، إلا أنّ طريقة إدارة ترامب للملف حالت دون إحراز تقدم ملموس.
وأشار إلى أنّ الوفد الأميركي طلب مهلة لدراسة أحد المقترحات الإيرانية، غير أنّ ترامب أعلن رفضه للمبادرة بعد ساعات قليلة فقط، معتبراً أنّ ذلك يعكس غياب الانسجام داخل مؤسسات القرار الأميركية.
وأضاف الدبلوماسي الإيراني أنّ “القرار في الولايات المتحدة يتركز بيد شخص واحد هو ترامب”، متهماً الرئيس الأميركي بالتركيز على صورته ومصالحه السياسية الشخصية أكثر من اهتمامه بإنجاح المفاوضات.
وفي ما يتعلق بالوساطات الجارية، نفى جلالي وجود أي آلية سرية لتبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أنّ جميع الرسائل والمقترحات تمر عبر القنوات المعروفة، وعلى رأسها الوساطة الباكستانية.
وشدد السفير الإيراني على أنّ المقترحات التي قدمتها طهران “واقعية ومنطقية”، مضيفاً أنّ فرص نجاح المفاوضات كانت ستكون أكبر لو أبدت واشنطن رغبة حقيقية في إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم متوازن.
وفي معرض حديثه عن البرنامج النووي الإيراني، أكد جلالي أنّ بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أنّ إيران سبق أن أعلنت موقفها الرافض لإنتاج القنبلة الذرية.
وأوضح أنّ طهران اضطرت في مراحل سابقة إلى رفع نسب تخصيب اليورانيوم بسبب امتناع الدول الغربية عن تزويدها بالوقود النووي اللازم لمفاعل طهران البحثي، رغم مخاطبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بالإجراءات القانونية المرتبطة بمعاهدة عدم الانتشار النووي.
وأضاف أنّ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعدم التزام الدول الغربية بتعهداتها دفع إيران إلى اتخاذ خطوات مقابلة، من بينها زيادة مستوى التخصيب.
وفي سياق آخر، رفض جلالي ما وصفه بـ”الشائعات الإعلامية الغربية” المتعلقة بصحة قائد الثورة الإسلامية وزيارته المزعومة إلى روسيا، مؤكداً أنّ تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وأشار إلى أنّ قائد الثورة يواصل إدارة شؤون البلاد وعقد الاجتماعات والتواصل مع المسؤولين، بمن فيهم مسؤولون روس، لافتاً إلى أنّ الإجراءات الأمنية تفرض تقليص ظهوره العلني في المرحلة الحالية.