دراسة تكشف محفزات محتملة لألزهايمر خارج الدماغ
۱۷ شهريور ۱۴۰۵
  • دراسة تكشف محفزات محتملة لألزهايمر خارج الدماغ

    الزایمر
    كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن عن أدلة تشير إلى أن بعض الخلايا المناعية المرتبطة بمرض ألزهايمر قد تتلقى إشارات تحفيزية من خلايا موجودة خارج الدماغ، في اكتشاف قد يفتح الباب أمام مقاربات علاجية جديدة للمرض.
    رمز الخبر : 9908

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أجرى الباحثون تجارب على فئران معدلة وراثياً تعاني حالة شبيهة بألزهايمر، وركزوا على دور الخلايا التائية، وهي نوع من الخلايا المناعية التي تتراكم في أدمغة المصابين بالمرض. وتشير نتائج الدراسة إلى أن الخلايا المتغصنة الموجودة خارج الدماغ قد تؤدي دوراً في تنشيط هذه الخلايا ودفعها إلى التراكم داخل الدماغ.

    ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تعيد توجيه الاهتمام من الدماغ وحده إلى التفاعل بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي في مختلف أنحاء الجسم. وقال الباحث هاو هو، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن فهم ألزهايمر يتطلب النظر إلى المرض بصورة أكثر شمولية، لأن تأثيراته لا تقتصر على الدماغ وحده.

    ويُعرف ألزهايمر بتراكم أشكال غير طبيعية من بروتيني بيتا أميلويد وتاو في الدماغ. وعلى الرغم من أن بيتا أميلويد ظل لسنوات محوراً رئيسياً في أبحاث المرض، فإن النتائج الحديثة والعلاجات المضادة للأميلويد أظهرت أن دوره قد يكون أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد، خصوصاً مع محدودية تأثير هذه العلاجات في إبطاء تطور المرض.

    وفي أبحاث سابقة، لاحظ الفريق أن تراكم الخلايا التائية في الدماغ قد يكون مرتبطاً بالالتهاب وتلف الخلايا العصبية. كما أظهرت تجارب على الفئران أن الحد من نشاط هذه الخلايا أو إزالتها يمكن أن يقلل الالتهاب والأضرار العصبية.

    ونظراً إلى وجود أعداد محدودة من الخلايا المتغصنة داخل الدماغ، بحث العلماء عن مصدر آخر يمكن أن يسهم في تنشيط الخلايا التائية. وفي الدراسة الجديدة، أزال الباحثون وراثياً الخلايا المتغصنة من العقد الليمفاوية الموجودة خارج الدماغ ومناطق أخرى من الجسم.

    وأظهرت النتائج أن إزالة هذه الخلايا حدّت من تراكم الخلايا التائية في الدماغ، كما ارتبطت بانخفاض الضرر الدماغي المتوقع لدى الفئران والحفاظ على قدراتها الإدراكية. واللافت أن هذه التحسينات حدثت رغم استمرار وجود المستويات المرتفعة من بروتين تاو غير الطبيعي في أدمغة الحيوانات.

    ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج ما تزال مقتصرة على النماذج الحيوانية، ولا بد من إجراء دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كان المسار نفسه يؤدي دوراً في تطور ألزهايمر لدى البشر.

    ولا تزال آلية تنشيط الخلايا المتغصنة وإرسال الخلايا التائية إلى الدماغ غير واضحة بشكل كامل، إلا أن الباحثين يشتبهون في أن تراكم بروتين تاو غير الطبيعي قد يكون أحد المحفزات الرئيسية لهذه العملية.

    ويعتزم الفريق مواصلة أبحاثه لمعرفة ما إذا كان استهداف الخلايا المتغصنة في مراحل متقدمة من العمر قادراً على الحد من تلف الدماغ لدى الفئران، إضافة إلى دراسة إمكانية استهداف عقد ليمفاوية محددة بهدف تحقيق الفائدة العلاجية مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة.

    إرسال تعليق
    captcha