باحث إيراني يطوّر «ترانزستورات» من خلايا بكتيرية
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وقال الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه وقائد الدراسة، حميد دوستحسين، إن الفريق نجح في تطوير مكونات أساسية لهندسة الحاسوب باستخدام خلايا بكتيرية، ما قد يمهّد لتطبيقات جديدة في مجال الدوائر الحيوية الاصطناعية.
واعتمد الباحثون على بكتيريا «Pantoea agglomerans»، التي تنمو بصورة طبيعية على أسطح مختلفة، من بينها النباتات، وطوّروا منها نوعين من الترانزستورات يمكن تشغيلهما وإيقافهما بواسطة جزيئات كيميائية محددة. وتعمل هذه الخلايا كمفاتيح تتحكم في انتقال الإشارات الكيميائية بدلاً من تنظيم التيار الكهربائي كما في الترانزستورات التقليدية.
كما استخدم الفريق ثلاث سلالات بكتيرية أخرى بوصفها «مرحلات» تنقل الإشارات الكيميائية بين مستعمرات الترانزستورات، بما يسمح بربط الخلايا ببعضها وتشكيل دوائر أكثر تعقيداً، على غرار طريقة توصيل المكونات في الدوائر الإلكترونية.
وتمكن الباحثون، بهذه الطريقة، من بناء دوائر قادرة على معالجة الإشارات وإجراء عمليات حسابية، كما أظهروا إمكانية تغيير الوظيفة الحسابية للدائرة عبر تعديل الترتيب المكاني للمستعمرات البكتيرية، من دون الحاجة إلى إجراء تعديلات وراثية جديدة.
ولإنشاء الدوائر، طبع الباحثون مستعمرات بكتيرية على أطباق تحتوي على الآغار، وهو وسط مناسب لنمو البكتيريا، مع ترك مسافة تقارب 5 مليمترات بين كل مستعمرة وأقرب مستعمرة إليها. ويسمح هذا الترتيب بانتقال الإشارات إلى الخلية الأقرب ثم إلى التالية، بما يساعد على توجيه تدفق المعلومات في اتجاه محدد.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تُستخدم مستقبلاً لتطوير دوائر حيوية توضع على أوراق النباتات أو جذورها، بحيث ترصد مؤشرات بيئية مثل الجفاف أو هجمات الآفات، ثم تعالج المعلومات وتستجيب للتغيرات بصورة ذاتية. كما قد تسهم في تطوير أنظمة قادرة على إجراء عمليات حسابية داخل الكائنات الحية.