الذكاء الاصطناعي يفسّر لغز «قرص بنهام» البصري
۰۱ شهريور ۱۴۰۵
  • الذكاء الاصطناعي يفسّر لغز «قرص بنهام» البصري

    هوش مصنوعی و چشم
    كشفت دراسة يابانية حديثة، بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي، عن تفسير محتمل لظاهرة بصرية حيّرت العلماء لنحو قرنين، إذ أظهرت كيف يمكن للدماغ أن يدرك ألواناً غير موجودة فعلياً عند دوران قرص بنهام الأسود والأبيض.
    رمز الخبر : 9874

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، يعود تاريخ «قرص بنهام» (Benham's disk) إلى عام 1894، عندما ابتكره المخترع البريطاني تشارلز بنهام كأداة بصرية، قبل أن يتحول لاحقاً إلى لعبة أثارت اهتمام الباحثين بآليات رؤية الألوان ومعالجتها في الدماغ.

    وعند النظر إلى القرص وهو ثابت، لا تظهر سوى أنماط بالأبيض والأسود. لكن عند تدويره، يبدو للمشاهد أنه يرى أقواساً بألوان مختلفة، من بينها الأحمر والأزرق والأخضر، رغم عدم وجود أي ألوان فعلية على سطح القرص. وتعرف هذه الظاهرة باسم «اللون الذاتي» (Subjective Colour).

    الذكاء الاصطناعي يكشف آلية محتملة

    لدراسة هذه الظاهرة، استخدم فريق من المعهد الوطني للبيولوجيا الأساسية في اليابان نظاماً للذكاء الاصطناعي دُرّب على التنبؤ بالصور التالية بعد تحليل مقاطع فيديو لمشاهد طبيعية.

    وعندما عُرضت على النظام صور بالأبيض والأسود تحاكي قرص بنهام، توقّع ظهور درجات لونية خافتة، رغم غياب الألوان عن الصور الأصلية. كما لاحظ الباحثون أن الألوان التي تنبأ بها النظام اختلفت تبعاً لألوان الأجسام المتحركة التي تعرّض لها أثناء التدريب.

    وتشير هذه النتائج إلى وجود علاقة بين الحركة وإدراك اللون، ما قد يفسر سبب ظهور ألوان وهمية لدى الإنسان أثناء دوران القرص.

    ويرجح العلماء أن مصدر هذه الظاهرة لا يقتصر على شبكية العين، بل يرتبط أيضاً بالطريقة التي يعمل بها الدماغ على التنبؤ بالمشاهد المستقبلية استناداً إلى الخبرات السابقة. فعندما يرصد الدماغ حركة معينة، قد يتوقع ظهور ألوان مرتبطة بها، حتى في حال عدم وجود تلك الألوان في المشهد الحقيقي.

    ويرى الباحثون أن هذه النتائج تقدم تفسيراً جديداً لظاهرة «اللون الذاتي»، وتدعم فرضية أن الإدراك البصري لا يعتمد فقط على المعلومات التي تستقبلها العين، وإنما يتأثر أيضاً بتوقعات الدماغ المبنية على التجارب السابقة.

    وقد تسهم هذه الدراسة في تعزيز فهم العلماء للآليات التي يعتمدها الدماغ في معالجة المعلومات البصرية وتشكيل إدراكنا للألوان والحركة.

    إرسال تعليق
    captcha