اليابان تختبر دواءً واعداً لتحفيز نمو أسنان جديدة لدى البشر
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وأعلنت شركة Toregem BioPharma (TBP) أن الدواء يستهدف في مرحلته الأولى الأشخاص الذين يعانون من فقدان الأسنان الخلقي، مع إمكانية توسيع استخدامه مستقبلاً ليشمل من فقدوا أسنانهم نتيجة التسوس أو الإصابات.
وطوّر الباحثون في معهد كيتانو للبحوث الطبية في أوساكا، التابع لجامعة كيوتو، العلاج الجديد بعد اكتشاف بروتين يثبط نشاط براعم الأسنان الكامنة داخل الفك. ويعتمد الدواء، المعروف باسم TRG-035، على جسم مضاد يعطل عمل هذا البروتين، ما يسمح بتنشيط براعم الأسنان وتحفيز نمو جيل جديد منها.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران والنموس نجاح الدواء في تحفيز نمو أسنان جديدة، وهو ما مهد للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
وانطلقت المرحلة الأولى من التجارب في سبتمبر/أيلول 2024 بمستشفى جامعة كيوتو، وشملت 30 متطوعاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 30 و65 عاماً، وكان جميعهم قد فقدوا سناً دائمة واحدة على الأقل. وركزت هذه المرحلة على تقييم سلامة العلاج، فيما أشارت النتائج الأولية إلى عدم تسجيل آثار جانبية خطيرة.
ويستعد الباحثون للانتقال إلى المرحلة التالية، التي ستشمل أطفالاً تتراوح أعمارهم بين عامين وسبعة أعوام يعانون من انعدام الأسنان الخلقي، وهي حالة نادرة يفقد فيها المصابون ستة أسنان دائمة أو أكثر، ولا يكون زرع الأسنان خياراً مناسباً لهم بسبب استمرار نمو عظام الفك.
ورغم النتائج الواعدة، شدد الفريق البحثي على أن فعالية الدواء في تحفيز نمو أسنان كاملة لدى البشر لم تُثبت بعد، إذ لم تُنشر النتائج الكاملة للمرحلة الأولى في الدوريات العلمية. كما لا تزال هناك تساؤلات تتعلق بقدرة الأسنان الجديدة على النمو بصورة طبيعية، وتحقيق إطباق سليم، والاتصال الكامل بالأعصاب والأوعية الدموية.
ويأمل الباحثون أن يفتح هذا النهج العلاجي الباب مستقبلاً أمام حلول جديدة لاستعادة الأسنان المفقودة بسبب التسوس أو الإصابات أو أمراض أخرى، إذا أثبتت المراحل المقبلة من التجارب نجاحه.