نیویورک تایمز: أدلة بصریة جدیدة تشیر إلی استخدام الفوسفور الأبیض في مناطق مأهولة جنوب لبنان
۱۷ خرداد ۱۴۰۵
  • 07 June 2026 - 13:01

    نیویورک تایمز: أدلة بصریة جدیدة تشیر إلی استخدام الفوسفور الأبیض في مناطق مأهولة جنوب لبنان

    نشرت صحیفة نیویورک تایمز تحقیقا مدعوما بأدلة و مشاهد مصورة قالت إنها توثق استخدام الجیش الإسرائیلي ذخائر تحتوي علی الفوسفور الأبیض في عدد من المناطق اللبنانیة المأهولة بالسکان، ما یثیر مجددا تساؤلات بشأن مدی الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني خلال العملیات العسکریة الجاریة.
    رمز الخبر : 9662

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، وبحسب الصحيفة، فإن مراجعة وتحليل مواد مصورة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي أظهرا سحب الدخان المميزة المرتبطة باستخدام الفوسفور الأبيض في عدة مواقع جنوب لبنان. وأشارت إلى أن بعض هذه المشاهد يعود إلى أواخر شهر مايو الماضي، ويتضمن لقطات من مدينة النبطية، التي تُعد من أبرز المدن السكنية في الجنوب اللبناني.

    وأوضح التقرير أن الأدلة البصرية التي تم التحقق منها تشير أيضاً إلى استخدام هذه الذخائر في مدينة صور الساحلية، إلى جانب بلدات الخيام والقليعة ويوحمر، وذلك في أعقاب تجدد المواجهات على الحدود اللبنانية الفلسطينية خلال الأشهر الماضية.

    ولفتت الصحيفة إلى أن الفوسفور الأبيض مادة كيميائية تشتعل فور تعرضها للأكسجين، وتُستخدم عسكرياً في إنشاء ستائر دخانية أو لأغراض الإضاءة وإشعال الحرائق. ورغم أن امتلاك هذه الذخائر أو استخدامها في بعض الظروف لا يُعد محظوراً بشكل مطلق، فإن توظيفها في مناطق مدنية مكتظة أو بصورة تعرض المدنيين للخطر قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

    وأضاف التقرير أن الصحيفة وجهت استفسارات إلى السلطات الإسرائيلية بشأن أربعة مواقع لبنانية يُشتبه في تعرضها لقصف بذخائر الفوسفور الأبيض، مرفقة بإحداثيات تلك المواقع، لكنها لم تتلقَّ رداً رسمياً حتى موعد نشر التحقيق.

    كما أشار التحقيق إلى أن طبيعة الانفجارات والآثار المرئية التي ظهرت في المقاطع المصورة تتوافق مع خصائص ذخائر الفوسفور الأبيض، بما في ذلك الذخائر المعروفة من طراز "M825A1"، التي سبق أن أُثيرت تقارير بشأن استخدامها في نزاعات سابقة.

    وفي السياق ذاته، أعادت وسائل إعلام ومنظمات حقوقية التذكير بتقارير سابقة وثقت استخدام الفوسفور الأبيض في قطاع غزة وجنوب لبنان خلال فترات مختلفة من الصراع، فيما واصلت السلطات اللبنانية إثارة القضية أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مطالبة بالتحقيق في تداعيات استخدام هذه المادة على السكان المدنيين والبيئة.

    وتشير بيانات رسمية لبنانية إلى أن استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق الجنوبية تسبب في اندلاع مئات الحرائق وإلحاق أضرار واسعة بالأراضي الزراعية والمناطق السكنية. كما تحذر منظمات صحية دولية من المخاطر الكبيرة لهذه المادة، إذ قد تؤدي إلى حروق شديدة وإصابات خطيرة في الجهاز التنفسي والعينين عند التعرض لها.

    ويأتي نشر هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية على الجبهة اللبنانية، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات التصعيد على الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

    إرسال تعليق
    captcha