دواء مبتکر یفتح آفاقا جدیدة لعلاج التهاب الکبد الوبائي «ب» المزمن
۰۹ خرداد ۱۴۰۵
  • دواء مبتکر یفتح آفاقا جدیدة لعلاج التهاب الکبد الوبائي «ب» المزمن

    أظهرت نتائج دراسات دولیة حدیثة تقدما لافتا في علاج التهاب الکبد الوبائي «ب»، بعدما نجح دواء تجریبي جدید في تمکین عدد من المرضی من إیقاف العلاج مع استمرار السیطرة علی الفیروس دون عودته إلی مستویات قابلة للکشف.
    رمز الخبر : 9631

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أعلن باحثون عن نتائج واعدة لدواء تجريبي يحمل اسم "بيبيروفيرسين" (Bepirovirsen)، طورته شركة GSK بالتعاون مع شركة Ionis Pharmaceuticals، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في مسار علاج التهاب الكبد الوبائي "ب" المزمن.

    وبحسب نتائج دراستين دوليتين، تمكن نحو 20% من المرضى الذين تلقوا الدواء من الوصول إلى ما يُعرف بـ"الشفاء الوظيفي"، حيث انخفضت مستويات الفيروس إلى حد سمح للجهاز المناعي بالسيطرة عليه حتى بعد التوقف عن العلاج.

    وشملت التجارب السريرية 1838 مريضاً تم توزيعهم عشوائياً بين مجموعات تلقت حقناً أسبوعية من الدواء الجديد وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، إلى جانب استمرار جميع المشاركين في تلقي العلاجات القياسية لمدة ستة أشهر. وفي حال استمرار عدم رصد الفيروس لمدة ستة أشهر إضافية بعد وقف الحقن، كان بالإمكان أيضاً إيقاف العلاج التقليدي.

    وأظهرت البيانات أن واحداً من كل خمسة مرضى تقريباً ممن تلقوا "بيبيروفيرسين" حافظ على مستويات غير قابلة للكشف من الفيروس بعد التوقف الكامل عن العلاج، في حين لم تُسجل أي حالات مماثلة لدى المرضى الذين حصلوا على العلاج الوهمي.

    ويُعد التهاب الكبد الوبائي "ب" المزمن من الأمراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى تشمع الكبد أو الإصابة بسرطان الكبد، كما يتسبب في وفاة أكثر من مليون شخص سنوياً حول العالم. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 250 مليون شخص يعانون من المرض على مستوى العالم.

    ورغم نجاح العلاجات الحالية في الحد من نشاط الفيروس وتقليل مضاعفاته، فإنها تتطلب غالباً استخداماً طويل الأمد أو مدى الحياة، بسبب قدرة الفيروس على البقاء مختبئاً داخل خلايا الكبد.

    ويعمل الدواء الجديد من خلال استهداف المادة الوراثية للفيروس والحد من تكاثره، إضافة إلى خفض إنتاج البروتين السطحي المرتبط به، ما يعزز استجابة الجهاز المناعي ويساعده على مواجهة العدوى بشكل أكثر فاعلية.

    وأشار الباحثون إلى أن بعض المشاركين سجلوا آثاراً جانبية محدودة، من بينها احمرار أو ألم في موضع الحقن وارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد، مؤكدين في الوقت نفسه أن الدراسات لم تشمل المرضى الذين يعانون من تليف كبدي متقدم.

    وأكد فريق البحث أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر فعالية، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من المتابعة والدراسات للتأكد من استدامة النتائج وتقييم فاعلية الدواء لدى شرائح أوسع من المرضى.

    ويخضع "بيبيروفيرسين" حالياً لمراجعة عاجلة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وسط توقعات بصدور قرار بشأن اعتماده خلال شهر أكتوبر المقبل، بينما تواصل الجهات التنظيمية في أوروبا واليابان والصين دراسة ملفه تمهيداً لاتخاذ قرارات مماثلة.

    وقد نُشرت نتائج الدراستين في مجلة "نيو إنغلاند الطبية"، كما جرى عرضها خلال مؤتمر علمي عُقد في مدينة برشلونة الإسبانية.

    إرسال تعليق
    captcha