خامنئي: حاملة الطائرات سلاح خطير… لكن ما يُغرقها أخطر
أفادت وکالة آنا الإخباریة، خلال استقباله حشدًا من أهالي محافظة أذربيجان الشرقية صباح الثلاثاء، علّق الإمام الخامنئي على تصريحات الرئيس الأمريكي التي يكرر فيها أن بلاده تمتلك «أقوى جيش في العالم»، قائلاً إن أي قوة عسكرية، مهما بلغت، قد تتعرض لضربة تعجزها عن النهوض مجددًا.
وأضاف أن التلويح بإرسال حاملات الطائرات إلى إيران لا يحمل جديدًا في ميزان الردع، لأن القدرة على استهداف هذه القطع تبقى العامل الحاسم.
وفي سياق متصل، أشار إلى اعترافات سابقة للرئيس الأمريكي بعجز واشنطن، طوال 47 عامًا، عن إسقاط الجمهورية الإسلامية، معتبرًا ذلك إقرارًا بفشل سياسات الضغوط المتعاقبة، ومؤكدًا أن هذا الهدف «لن يتحقق في المستقبل أيضًا».
وحول التهديدات المتكررة وما وصفه بمحاولات الإملاء السياسي، شدد قائد الثورة على أن الشعب الإيراني، بثقافته وتاريخه، لن يخضع لقيادات «فاسدة» تسعى لفرض إرادتها عليه. كما انتقد الطرح الأمريكي بشأن التفاوض حول الملف النووي، معتبرًا أن اشتراط النتائج مسبقًا وإملاءها قبل بدء أي حوار يُعد تصرفًا «غير منطقي»، لأن أي تفاوض يفترض أن يكون مفتوحًا على احتمالات متعددة لا على نتائج مفروضة سلفًا.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية ليست كيانًا منفصلًا عن الشعب، بل تجسيدًا لإرادته، واصفًا إياها بأنها «شجرة باسقة مثمرة» بعد أن كانت «شتلة صغيرة» عند تأسيسها، ولم تنجح محاولات اقتلاعها.
اقتصاديًا، دعا خامنئي المسؤولين إلى مضاعفة الجهود لمواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن التضخم وتراجع العملة الوطنية أوضاع «غير مقبولة» وتتطلب معالجة جادة.
وفي جانب آخر من كلمته، تطرق إلى أحداث ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقسمًا الضحايا إلى ثلاث فئات:
الأولى، من قوات الأمن والمدافعين عن النظام الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم، واصفًا إياهم بـ«خيرة الشهداء».
الثانية، من المدنيين والمارة الذين سقطوا نتيجة أعمال العنف، واعتبرهم شهداء أيضًا لأنهم قضوا في سياق «فتنة العدو».
أما الفئة الثالثة، فتضم من انخرطوا في الاضطرابات بدافع السذاجة أو التضليل، مؤكدًا أنهم «من أبناء الوطن» وأن بعضهم عبّر عن ندمه، مشيرًا إلى أن من قُتل منهم عومل بصفة الشهيد باستثناء من حمل السلاح وتلقى دعمًا من الخارج.
وختم بالتأكيد على أن دائرة الشهداء – باستثناء من قادوا أعمال العنف أو تعاونوا مع جهات معادية – تبقى واسعة، داعيًا إلى الرحمة والمغفرة للضحايا، ومشدّدًا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية في مواجهة التحديات.