دراسة أميركية: الذكاء الاصطناعي يتفوّق على الإنسان في تحليل الشخصية من خلال اللغة
وفقا لوکالة آنا الإخباریة، وأفاد باحثون من جامعة ميشيغن بأن التفاعل مع نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في فهم أعمق للسمات الشخصية، بعدما أظهرت النتائج أن هذه النماذج قادرة على استخلاص ملامح دقيقة للشخصية البشرية من خلال تحليل النصوص المكتوبة والسرد اليومي.
وخلال الدراسة، قام الباحثون بتحليل اليوميات والقصص الشخصية لـ160 مشاركاً، حيث تبيّن أن تقييمات الذكاء الاصطناعي جاءت متوافقة إلى حد كبير مع تصورات المشاركين عن ذواتهم. ولم تقتصر هذه الدقة على السمات الشخصية الأساسية، بل شملت الحالة العاطفية، ومستويات التوتر، وأنماط التفاعل الاجتماعي، إضافة إلى مؤشرات محتملة على مشكلات نفسية.
وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور إيدان رايت من جامعة ميشيغن أن النتائج تؤكد أن الشخصية تنعكس بصورة طبيعية في اللغة اليومية والسرد الشخصي، حتى من دون قصد مباشر للإفصاح عن الذات.كما أظهرت الدراسة أن تحليلات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في التنبؤ بجوانب واقعية من حياة الأفراد، مثل حالتهم النفسية، واستجابتهم للضغوط، وسلوكهم الاجتماعي، بل وحتى وجود اضطرابات نفسية مشخّصة أو محاولات سابقة لطلب المساعدة.
من جانبه، أشار البروفيسور تشاندرا شريبادا، أستاذ الفلسفة والطب النفسي في الجامعة، إلى أن اللغة تحمل مفاتيح أساسية لفهم الفروق الفردية في الشخصية والمزاج، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي جعل تحليل النصوص الشخصية أكثر سرعة ودقة وسهولة مقارنة بالأساليب التقليدية.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على وجود قيود للدراسة، من بينها اعتمادها على تقارير ذاتية للمشاركين، وعدم إجراء مقارنة مباشرة مع تقييمات الأصدقاء أو أفراد العائلة، فضلاً عن الحاجة إلى دراسة تأثير العوامل الديموغرافية مثل العمر والجنس والانتماء العرقي.
وفي السياق نفسه، أشار العلماء إلى أن الفروق بين آليات تقييم الشخصية لدى الذكاء الاصطناعي والبشر لا تزال غير واضحة، كما يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة هذه النماذج مستقبلاً على التفوق في التنبؤ بمسارات الحياة المهمة، كالعلاقات والتعليم والصحة والنجاح المهني.
بدوره، أكد عالم النفس كولين وايز من جامعة بيتسبرغ أن الذكاء الاصطناعي أثبت موثوقية عالية في الكشف عن سمات الشخصية من خلال اللغة اليومية، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم أعمق للنفس البشرية.