لأول مرة.. الطاقة الشمسية في الصين تتجاوز الفحم وتعيد تشكيل مزيج الكهرباء الوطني
أفادت وکالة آنا الإخباریة نقلا عن بلومبرغ أن الصين، أكبر مستهلك للكهرباء في العالم، تسير على الطريق الصحيح لتعزيز حصتها من الطاقة المتجددة، مع التركيز على طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وأوضح مجلس الكهرباء الصيني أن البلاد، التي تتمتع ببعض أرخص أسعار الكهرباء عالميًا، تهدف إلى أن تمثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح نحو نصف إجمالي القدرة المركبة بحلول نهاية العام.
من المتوقع أن تنخفض حصة الفحم إلى نحو الثلث من إجمالي القدرة، رغم استمرار طفرة البناء، في حين تشير بيانات إدارة الطاقة الوطنية إلى نمو متوسط قدرته 270 جيجاوات سنويًا خلال السنوات الثلاث الماضية للطاقة الشمسية.
وتوقعت لجنة الطاقة المركزية الصينية أن تتجاوز القدرة الجديدة لمختلف مصادر الطاقة 400 جيجاوات في عام 2026، مواكبة للطلب المتزايد على الكهرباء. وأكدت الوكالة أن هذا التوسع في الطاقة المتجددة ساهم في تجنب انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، كما شهدتها الصين في عامي 2021 و2022، وهي مشاكل ما زالت تؤثر على أجزاء من الولايات المتحدة وأوروبا.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن غالبية القدرة الإنتاجية الجديدة ستأتي من مصادر الطاقة المتجددة، مع مساهمة مشتركة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية بنحو 300 جيجاوات. ومع ذلك، فإن هذه الزيادة تمثل تباطؤًا مقارنة بالعام الماضي، حين سجلت الطاقة الشمسية وحدها 315 جيجاوات من القدرة الجديدة.
وعلى صعيد السياسات، اعتمدت بكين آليات تسعير سوقية للطاقة المتجددة العام الماضي، ما من شأنه تقليص عوائد المشاريع الجديدة، بينما عززت الحكومة الاستثمار في شبكة الكهرباء لتخفيف اختناقات النقل وزيادة المنافسة بين مصادر الطاقة المختلفة، ما ساهم في خفض أسعار الكهرباء.