الهجوم على إيران: خبراء غربيون يحذرون من تكلفة عالية وعواقب غير متوقعة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، تُظهر تقييمات خبراء الأمن والاستخبارات في الولايات المتحدة وإسرائيل أن الضجة الإعلامية والسياسية بشأن سيناريو العمل العسكري ضد إيران لا تعكس بالضرورة الواقع العملياتي والاستراتيجي. وتشير هذه التحليلات إلى سلسلة من العقبات الهيكلية والداخلية التي تجعل أي تدخل عسكري محفوفاً بالمخاطر.
أحد أبرز هذه العقبات هو فهم الوضع الاجتماعي والأمني الداخلي في إيران. فقد أظهرت أعمال الشغب الأخيرة، والتي وصفت بأنها غير مسبوقة من حيث العنف واستخدام الأسلحة البيضاء والهجوم على قوات الأمن، قدرة الأجهزة الأمنية الإيرانية على احتواء الأزمات المعقدة والحفاظ على السيطرة الميدانية، بما يضعف فرضية أن الضغوط الخارجية ستؤدي إلى انهيار داخلي طويل الأمد.
كما تشير التقييمات إلى غياب معارضة منظمة وقادرة على إدارة انتقال السلطة، مما يقلل من فعالية أي تدخل عسكري. وعلاوة على ذلك، فإن تجربة "حرب الأيام الاثني عشر" أظهرت محدودية عنصر المفاجأة وقدرة إيران على التكيف السريع، ما يقلل من فرص نجاح هجوم محدود متكرر.
وتبرز التقييمات أيضاً الطبيعة المؤسسية وشبكية صنع القرار في إيران، حيث يوضح الخبراء أن ضرب فرد أو توجيه ضربة عسكرية لن يغير السلوك الاستراتيجي للبلاد، إذ أن البنية السياسية والأمنية قادرة على استيعاب الصدمات واستعادة التماسك.
في الوقت نفسه، يحذر الخبراء من العواقب غير المقصودة للعمل العسكري، إذ قد تدفع الضربة إيران نحو خيارات غير متوقعة، وتزيد احتمال اندلاع صراعات إقليمية متسلسلة، خاصة مع التواجد العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة.
وتخلص هذه التحليلات إلى حقيقة استراتيجية مهمة: بدء صراع مع إيران أسهل بكثير من إنهائه. فالعمل العسكري، بدلاً من إضعاف الشرعية الداخلية، قد يعزز دعم الشعب ويجعل البلاد تتحد في مواجهة تهديد خارجي، ما يجعل أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي مقامرة مكلفة وعالية المخاطر، وفق خبراء الاستخبارات الأمريكيين والإسرائيليين.