أول مؤتمر دولي حول "طوفان الأقصى وغزة" في ایران.. تحليل الحرب الإعلامية ضد المقاومة
  • 07 February 2025 - 16:07

    أول مؤتمر دولي حول "طوفان الأقصى وغزة" في ایران.. تحليل الحرب الإعلامية ضد المقاومة

    انعقد أول مؤتمر دولي تحت عنوان "طوفان الأقصى وغزة؛ الروايات والحقائق" في جامعة آزاد الإسلامية في طهران، بمشاركة عدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين والشخصيات الدولية.
    رمز الخبر : 7216

    وأفادت وكالة آنا الإخباریة، أبرز المتحدثين في المؤتمر: عباس عراقجي – وزير الخارجية الإيراني ومحمدمهدي طهرانجي – رئيس جامعة آزاد الإسلامية وناصر أبو شريف – ممثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في طهران وحجة الإسلام علي كريميان – الأمين العام لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية وحميدرضا مقدم‌ فر – أستاذ جامعي ومسعود ده‌ نمكي – مخرج سينمائي وأكبر نصراللهي – رئيس كلية المجتمع والإعلام ومحمدهادي همايون – نائب رئيس جامعة آزاد الإسلامية للعلوم الإنسانية والفنون وزهره خوارزمي – أستاذة بجامعة طهران وناشطة في مجال المقاومة.

    وحيد جلال‌ زاده: لا أؤمن بالفصل بين الميدان والدبلوماسية

    وتحدث وحيد جلال‌ زاده، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، خلال المؤتمر عن العلاقة بين الميدان، الدبلوماسية والإعلام، مؤكدًا أنه لا يرى انفصالًا بين الميدان الدبلوماسي والعسكري، واصفًا إياهما بأنهما "سيف ذو حدين في يد القائد"، حيث يمكن لكل منهما أن يكون مقدمة وأداة لدفع الآخر، مشددًا على أن الإعلام يجب أن يغطي كليهما.

    وأضاف أن الدبلوماسية جزء من المقاومة، وهي ركن أساسي في منهجها، مشيرًا إلى أن الشهيد إسماعيل هنية وصف الراحل أميرعبداللهيان بـ"وزير خارجية المقاومة".

    كما شدد على أن وزارة الخارجية الإيرانية تعتبر نفسها جزءًا من منهج المقاومة، معتبرًا أن الدبلوماسية، المقاومة، والإعلام هي عناصر متكاملة في مدرسة المقاومة الهادفة إلى التوعية والتعبئة.

    وفي حديثه عن السياسة الخارجية، أوضح جلال‌زاده أن إيران اليوم هي المتحدث الوحيد باسم محور المقاومة في العالم، مؤكدًا أنه لا يوجد أي بلد آخر يدافع عن المقاومة في المحافل الدولية كما تفعل إيران.

    وأشار إلى زيارته الأخيرة للبنان، حيث طلب منه وزير الخارجية اللبناني دعم مواقف لبنان في بعض القضايا على الساحة الدولية، مؤكدًا أن هذا المسار يجب أن يستمر لما فيه خير وصلاح للجميع.

    العدو يسعى لفرض معادلته من خلال الهجوم الثقافي

    قال الشيخ نزار سعيد، المسؤول عن مركز الإمام الخميني الثقافي في لبنان في هذا المؤتمر: الثورة التي أحدثها الإمام الخميني كانت تحولًا جذريًا واستراتيجيًا، حيث استطاع أن ينقذ المجتمع البشري، خاصة بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، من الوحشية الغربية والمجازر الشرقية التي كان غارقًا فيها. وكانت الثورة تهدف إلى فرض القيم والمبادئ، وإنقاذها من تحت الأنقاض التي كان الاستكبار يحاول فرضها على الشعوب، الأنقاض التي حصل عليها الاستكبار من خلال سيطرته.

    وقد أحيَت هذه الثورة القيم الإلهية والفطرة الإنسانية، مما أدى إلى بروز وظهور الفطرة الإنسانية والقيم الأخلاقية. كما تحولت الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة شعبها إلى نموذج لم يكن له مثيل في التاريخ.

    وأضاف إيران شكلت خطرًا وتهديدًا كبيرًا للقوى الاستكبارية، التي كانت في حالة قلق ورعب من صحوة الشعوب. وهذا دفع القوى الاستكبارية إلى بذل كل جهودها وطاقاتها لمواجهة هذه الصحوة الإسلامية الأصيلة. لدرجة أن العدو، أمام جميع المؤامرات والحروب التي خاضها، من الحرب المفروضة إلى طوفان الأقصى، تكبد هزيمة قاسية ولم يستطع الصمود أمامها. فشل العدو في مواجهة شعوب العالم دفعه إلى الدخول في دائرة حرب جديدة، وهي الهجوم الثقافي والحرب الناعمة، ليتمكن من فرض معادلته.

    وأشار تمكن الإمام الخامنئي، بفضل فهمه الكامل ووعيه العميق لهذه القضية، من طرحها بأسلوبه الخاص في الفكر والتفكير، حيث رأى أن جزءًا من المقاومة ضد مؤامرات العدو وخططه يتطلب التصدي لها.

    بدأت هذه المسيرة بتوضيح وتبيين الأسس والمبادئ الخاصة بالإسلام الأصيل، ثم تلا ذلك الربط بين هذا التبيين وتعزيز الفكر الذي يسعى لإقامة حكومة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.

    کما أعلن الاهتمام بقضية فلسطين كان سببًا في هزيمة وإفشال مؤامرات العدو ضد أحلامهم في مواجهة الأمة الإسلامية، التي كانوا يحاولون إحداث انقسام فيها وإضعاف صمودها. وبعد حربين، طوفان الأقصى وأولي العزم، أصبحنا أكثر قربًا من مفاهيم العدالة الإنسانية من أي وقت مضى.

    وكانت هذه الانتصارات التي حققتها المقاومة، بتضحياتها وخاصة من خلال شهداء مثل السيد حسن نصر الله والشيخ هاشم صفي الدين، انتصارات كبيرة ضد وحشية الاستكبار العالمي. حتى أن القيم والمفاهيم المتعلقة بالعدالة العالمية والأخلاق أصبحت بمثابة بوصلة توجه مسار الأمم. وهذا الموضوع يزيد من حافزنا لمواجهة مؤامرات العدو وسيناريوهاته بشكل أكبر من أي وقت مضى. وهو نفس الموضوع الذي ركز عليه الإمام الخامنئي في جهاد التبيين من خلال كافة الأساليب.

    وفي الختام، أوضح أن الأفكار التي كان يحملها الإمام الخامنئي، واستخدام قضية القدس كبوصلة لتحقيق جهاد التبيين، يجب أن تُستخدم كافة الأساليب لتحقيق هذا الهدف.

    إرسال تعليق
    captcha