رئيس وزراء بريطانيا الجديد هندي الأصل مؤيد لإسرائيل ومناهض للمهاجرين
أفادت وکالة آنا الإخباریة، أنه بعد أقل من ساعة من انتصاره في السباق لخلافة ليز تراس في منصب رئيس الوزراء، قال وزير المالية الأسبق إن حزبه يواجه “خطراً وجودياً” ويحتاج إلى الوحدة، وفقا لسيمون هواري، عضو حزب المحافظين والذي حضر كلمة سوناك التي ألقاها في جلسة مغلقة، أمس الإثنين. وتحدث سوناك بعدما انسحبت منافسته الوحيدة بيني موردنت من الترشح في السباق الداخلي للحزب على منصب رئيس الوزراء، وحثت حزبها على “الوحدة والعمل معا من أجل صالح الأمة”، وهكذا لم تكن هناك حاجة إلى إجراء جولة إعادة بينهما أمام أعضاء الحزب.
وبذلك بات الطريق ممهداً أمام سوناك (42 عاماً) لتولي رئاسة وزراء بريطانيا. وسيصبح سوناك، المنحدر من عائلة هندية مهاجرة من افريقيا والمولود في مدينة ساوثهامبتون البريطانية، أول زعيم بريطاني من خلفية أقلية عرقية في بريطانيا.
وأكد رئيس لجنة المجموعة البرلمانية المختصة بانتخابات الحزب، غراهام برادي، في لندن أن “ريشي سوناك انتُخب رئيسا لحزب المحافظين”.
تجدر الإشارة إلى أن المصرفي الاستثماري السابق متزوج من ابنة مؤسس شركة “إنفوسيس”، والتي تمتلك حصة تقدر بمئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية في شركة تكنولوجيا المعلومات الهندية العملاقة.
ويأتي نجاح ريشي سوناك تتويجاً لصعوده السريع داخل حزب المحافظين. بعد خمس سنوات من انتخابه نائباً عن يوركشاير (شمال إنكلترا) في عام 2015، تبوأ منصب وزير المالية، قبيل ظهور كوفيد. ثم حظي هذا المؤيد لبريكست بشعبية عبر توزيع مليارات الجنيهات الاسترلينية كمساعدات عامة خلال الوباء. لكن ثروته التي جمعها خلال مسيرته المهنية في عالم المال ومن خلال زواجه من أكشاتا مورتي، ابنة الملياردير الهندي أثارت انتقادات وشعورا بالريبة من قبل البريطانيين الذين كانوا يشدون أحزمتهم. وعلى سبيل المثال الفيديو الذي يجري تداوله بانتظام وهو يقر ضاحكاً عندما كان شاباً بأن لا أصدقاء لديه من الطبقة العاملة. وفي السنوات الأخيرة، أثارت ملابسه الباهظة والبالغة الأناقة وأسلوب حياته في فيلا فخمة في دائرته الانتخابية، الانتقاد. وعلى صعيد آخر، لم يمنع تاريخ عائلة سوناك، رئيس الوزراء الجديد من اتخاذ مواقف مناهضة للمهاجرين. وفي يوليو/تموز الماضي، عندما كان سوناك لا يزال داخل المنافسة على قيادة حزب المحافظين أمام ليز تراس، تعهد بـ”تحديد المؤهلين” للحصول على حق اللجوء، ووضع “حد أقصى” لأعداد اللاجئين الذين يدخلون بريطانيا كل عام. وذكرت شبكة “بي بي سي” أن سوناك وعد أيضا بفعل “كل ما يتطلبه الأمر” لإنجاح “خطة رواندا”، واصفا سياسة الهجرة في المملكة المتحدة بأنها “معطلة” و”فوضوية”.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، اعتمدت الحكومة البريطانية خطة لترحيل طالبي لجوء من أراضيها إلى رواندا، وفق اتفاقية هجرة وقعتها حكومتا البلدين. وتنص الاتفاقية على منح الأشخاص الإقامة والدعم في رواندا أثناء النظر في طلب اللجوء الخاص بهم.
كما وعد سوناك بمنح البرلمان صلاحية التحكم في عدد القادمين إلى المملكة المتحدة من خلال وضع “حد أقصى سنوي” لعدد اللاجئين المقبولين، مع إمكانية تغيير ذلك في حالات الطوارئ، حسب الشبكة.
وقال سوناك ضمن وعوده الانتخابية إنه سيقدم “سلطات معززة” لاحتجاز ومراقبة من يدخلون المملكة المتحدة بشكل غير قانوني. وأضاف: “النظام الحالي فوضوي، حيث يرى المواطنون الملتزمون بالقانون قوارب مليئة بالمهاجرين غير الشرعيين القادمين من فرنسا الآمنة، ويبدو أن البحارة وخفر السواحل لدينا عاجزون عن منعهم”.
وحول موقفه من نقل سفارة لندن في إسرائيل إلى القدس، قال سوناك، خلال جلسة حوارية نظمها جناح “أصدقاء إسرائيل في الحزب المحافظ” خلال الحملة الانتخابية السابقة في آب/ أغسطس: “بالنسبة لي، لا خلاف أن القدس هي العاصمة التاريخية لإسرائيل، ويوجد دافع قوي لأن تكون كذلك، وما كنت أقوله إنني منفتح للنظر في نقل السفارة لأن هناك حجة قوية للغاية لاتخاذ هذه الخطوة التاريخية والعملية” . وأضاف: “لم أكن يوما وزيرا للخارجية، ولذلك لا أعلم ما طبيعة الأمور الحساسة التي تؤجل هذا القرار حتى الآن، ولكن في حال فوزي بالانتخابات سوف أنظر في الأمر، وأصدر القرار على الفور، كما فعل حلفاؤنا الأمريكيون”.
المصدر: القدس العربی