تطعيم نباتي مبتكر لحماية المحاصيل من الجفاف والصقيع والأمراض
أفادت وکالة آنا الإخباریة، ابتكر باحثون من جامعة تومسك، بالتعاون مع علماء صينيين، تركيبة حيوية توصف بأنها «تطعيم نباتي»، تهدف إلى تنشيط المناعة الطبيعية للنباتات وتعزيز قدرتها على التكيف مع الظروف البيئية القاسية.
وتأتي هذه التقنية في ظل تحديات متزايدة تواجه القطاع الزراعي، في مقدمتها تغير المناخ وما يرافقه من موجات جفاف وارتفاع ملوحة التربة وانتشار مسببات الأمراض، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالاستخدام المكثف للأسمدة والمبيدات الكيميائية وتأثيراتها في التربة والمياه وسلامة المحاصيل.
ويعتمد «التطعيم» الجديد على مكونين طبيعيين رئيسيين، أولهما السكريات قليلة التعدد، التي تساعد على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها حول الخلايا النباتية، ما يسهم في حمايتها من الأضرار الناتجة عن التجمد.
أما المكون الثاني فهو هرمونات البراسينوستيرويدات، التي تحفز النباتات على إنتاج بروتينات واقية ومضادات أكسدة تساعد على مقاومة الإجهاد والمواد الضارة المتراكمة داخل الخلايا.
وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة تختلف عن الأساليب التقليدية القائمة على المبيدات والأسمدة الكيميائية، إذ تهدف إلى تحفيز الآليات الدفاعية الطبيعية للنبات بدلاً من الاعتماد على مواد قد تسهم في استنزاف التربة وتلوث مصادر المياه.
وساهم الباحثون الصينيون في تطوير السكريات النباتية المستخدمة في هذه التقنية، بعدما تمكنوا من إنتاج سلاسل قصيرة قابلة للذوبان في الماء، يمكن استخدامها لرش النباتات بصورة مباشرة.
ويختبر العلماء حالياً فعالية التركيبة على عدد من المحاصيل، بينها الشعير وبذور اللفت والقمح والبطاطس، في ظروف تحاكي الجفاف وملوحة التربة والتقلبات الحرارية والإصابة بالأمراض.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساعد مستقبلاً على تعزيز استقرار الإنتاج الزراعي وزيادة قدرة المحاصيل على تحمل الظروف المناخية الصعبة، ولا سيما في المناطق التي تواجه تقلبات بيئية حادة مثل سيبيريا والشرق الأقصى.