رسالة قوية من النواب الأميركيين إلى ترامب: لا حرب بلا تفويض
أفادت وکالة آنا الإخباریة، تواصلت ردود الفعل في الولايات المتحدة عقب موافقة مجلس النواب على مشروع قانون يقيّد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في استخدام القوات الأميركية ضد إيران من دون تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة أعادت النقاش حول حدود السلطة التنفيذية في قرارات الحرب.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن القرار الذي أقره مجلس النواب لا يتمتع بقوة قانونية ملزمة، مشيراً إلى أن تمريره جاء في ظل غياب عدد من أعضاء الحزب الجمهوري عن جلسة التصويت.
وأوضح المسؤول أن المشروع لن يصل إلى مرحلة التنفيذ، لافتاً إلى أن فرص إقراره في مجلس الشيوخ تبدو ضئيلة، وحتى في حال المصادقة عليه فلن يترتب عليه أي أثر قانوني مباشر، وفق تعبيره.كما اعتبر أن القرارات المرتبطة بقانون «صلاحيات الحرب» تثير إشكالات دستورية، موضحاً أن الصيغة الأصلية للقانون تضمنت آلية تشريعية سبق أن اعتُبرت غير دستورية بموجب أحكام قضائية سابقة.
وأكد المسؤول أن إدارة ترامب ستواصل التنسيق مع الكونغرس بشأن القضايا الأمنية، مشدداً على التزام الرئيس بحماية الأمن القومي الأميركي مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الشفافية في التعامل مع المؤسسة التشريعية.
في المقابل، وصف نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، غريغوري ميكس، إقرار المشروع بأنه رسالة سياسية قوية وعابرة للانقسامات الحزبية ضد ما اعتبره سياسة فاشلة ومكلفة تجاه إيران.
وقال ميكس إن المواجهة مع طهران لم تحقق الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية، بل ساهمت في تعقيد المسار الدبلوماسي المرتبط بالملف النووي الإيراني وأضعفت الثقة بالمفاوضات الأميركية، بحسب تعبيره.
وأضاف أن تداعيات الأزمة انعكست على الداخل الأميركي من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الأعباء الاقتصادية، فضلاً عن الإنفاق العسكري المتزايد، مشيراً إلى أن شريحة واسعة من الأميركيين ترفض الانخراط في حرب جديدة طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
واعتبر النائب الديمقراطي أن نتائج التصويت تعكس تحوّلاً داخل الكونغرس، مع تزايد الأصوات الجمهورية الرافضة لتوسيع الانخراط العسكري الخارجي، داعياً مجلس الشيوخ إلى مناقشة المشروع واتخاذ موقف واضح بشأنه.
وكان مجلس النواب الأميركي قد صوّت بالأغلبية لصالح مشروع يطالب الرئيس بسحب القوات الأميركية من العمليات القتالية ضد إيران ما لم يحصل على تفويض رسمي من الكونغرس، في خطوة تعكس استمرار الانقسام السياسي بشأن إدارة الملف الإيراني واستخدام القوة العسكرية خارج البلاد.