إيران تدخل المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بسقف عالٍ وقدرات ردع قوية
  • 08 February 2026 - 12:00

    إيران تدخل المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بسقف عالٍ وقدرات ردع قوية

    على عكس ضغوط واشنطن وإسرائيل، بدأت إيران المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، متمسّكة بحقها في تحديد جدول الأعمال والتركيز على الملف النووي فقط، وسط رسائل دفاعية وصاروخية واضحة تؤكد جاهزيتها للدفاع عن نفسها.
    رمز الخبر : 9208

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، دخلت إيران الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، محافظة على حقوقها المشروعة ومحدّدةً إيقاع ومكان الحوار، في خطوة يعترف بها الإعلام الإسرائيلي بأنها تعزز مكانة طهران في المنطقة.

    حاولت واشنطن الضغط لإدراج قدرات إيران الصاروخية ودعم حلفائها ضمن المفاوضات، لكن طهران رفضت هذا المطلب وأصرت على أن تقتصر المحادثات على البرنامج النووي، مؤكدة أن الاتفاق ممكن ويحقق أهداف الغرب الرئيسة إذا اقتصر على منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

    في الوقت ذاته، أرسلت إيران رسائل ردع قبل بدء المحادثات، بإطلاق صاروخها الباليستي "خرمشهر4" فرط صوتي، للتأكيد على أن قدراتها الصاروخية ليست مطروحة على طاولة المساومة، وأن أي تهديد ضدها سيواجه برد حازم يشمل الأراضي المحتلة أيضاً.

    ويصف محللون هذه الاستراتيجية بأنها استمرار للسياسة الإيرانية التقليدية في المفاوضات، مع تعزيز عناصر القوة والردع بعد تجربتها في مواجهة تحديات داخلية وخارجية، بما فيها محاولات إسقاط النظام عبر أعمال شغب مسلح خلال الفترة الأخيرة.

    كما يحذر مسؤولون كبار، بينهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، من أن أي عمل عسكري ضد إيران سيكون مكلفاً للغاية للأعداء، فيما يشير محللون سياسيون إلى أن القدرة الإيرانية على الصمود جعلت الولايات المتحدة تُعيد حساباتها وتفضّل التفاوض على الخيار العسكري.

    ويشير المحللون إلى أن إيران تحظى حالياً بتأييد معظم دول المنطقة، وأن الفجوة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين تعزز موقف طهران التفاوضي، خاصة بعد تفعيل الأوروبيين لـ"آلية الزناد" في آب/أغسطس 2025.

    أما "إسرائيل"، فهي وفق الخبراء ليست بمعزل عن أي تطورات، حيث يُتوقع أن تواجه تهديدات صاروخية في حال تصاعدت الأوضاع، وهو ما دفع رئيس وزرائها نتنياهو إلى الإسراع في التشاور مع ترامب بشأن المفاوضات.

    وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية على بداية المفاوضات، يبقى مصيرها مفتوحاً على كل الاحتمالات، خصوصاً في ظل الطبيعة المتقلبة لمواقف ترامب وأسلوب تعامله مع الحلفاء، مما يجعل أي توقعات نهائية حول الاتفاق الإيراني–الأمريكي محفوفة بالشكوك.

    إرسال تعليق
    captcha