سلاح أمريكي غامض يثير التساؤلات.. خبير روسي يطرح سيناريوهات محتملة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، نشر الخبير العسكري الروسي يوري كنوتوف تحليلاً في صحيفة «روسيسكايا غازيتا»، استعرض فيه عدة احتمالات تكنولوجية تتعلق بما سماه «سلاحاً أمريكياً غامضاً»، مستنداً إلى تصريحات ترامب وما رافقها من معطيات عن العملية التي شهدتها فنزويلا.
ويرى كنوتوف أن الأعراض التي جرى الحديث عنها، مثل الارتباك، ونزيف الأنف، والتقيؤ، تتقاطع مع تأثيرات معروفة لأسلحة غير فتاكة، مشيراً إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية في هذا المجال. أول هذه الاتجاهات هو السلاح تحت الصوتي، الذي يعتمد على موجات صوتية منخفضة التردد قادرة على إحداث رنين في الأعضاء الداخلية للإنسان، ما يؤدي إلى الذعر واضطرابات جسدية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
ووفقاً للخبير، فإن هذه الموجات قد تسبب نزيفاً وتمزقات داخلية وتلفاً في الدماغ، فضلاً عن قدرتها على اختراق بعض العوائق. أما الاتجاه الثاني فيتمثل في الأسلحة الكهرومغناطيسية عالية التردد، التي تستخدم إشعاعات ميكروويف موجهة للتأثير على الأفراد والمعدات التقنية في آن واحد.
ويشير كنوتوف إلى أن تعطل أنظمة الدفاع الجوي في القصر الرئاسي الفنزويلي خلال الهجوم قد يدل على استخدام هذا النوع من الأسلحة، المعروفة بقدرتها على إرباك الإنسان وإحداث حروق متفاوتة الشدة، إلى جانب تعطيل الأجهزة الإلكترونية.
ويُذكر أن هذه الوسائل استُخدمت سابقاً في تفريق مظاهرات داخل الولايات المتحدة وفي دول أخرى، قبل أن يتراجع استخدامها تحت ضغط منظمات حقوق الإنسان. أما الفرضية الثالثة فتتعلق بـ سلاح النبضة الكهرومغناطيسية، وهو سلاح يولد نبضات قوية قادرة على شل الأنظمة الإلكترونية، مع تأثيرات محتملة على الجهاز العصبي للإنسان.
ولفت الخبير إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل نماذج عالية الطاقة من هذا السلاح، رغم أن تشغيله يتطلب مصادر طاقة كبيرة، ولا تزال درجة تقدمه العملي غير معلومة. ومع ذلك، لا يستبعد كنوتوف إمكانية استخدام نظام مماثل في فنزويلا.
ويؤكد التحليل أن التعرض لمثل هذه النبضات قد يؤدي إلى ارتباك شديد، وصداع حاد، وحالات هلع وضعف عام. وفي ختام مقاله، أشار كنوتوف إلى أن هذه التقنيات ما زالت في مراحل تطوير مختلفة وتُستخدم بشكل محدود، مؤكداً أن التحدي الأساسي يكمن في تضخيم قدراتها وتقليص حجمها بما يسمح بتوظيفها في سيناريوهات ميدانية معقدة كالتي تم الحديث عنها.