نيويورك تايمز: إدارة ترامب تقترب من حرب محتملة ضد إيران وسط غياب تبرير للرأي العام
يشير الكاتب إلى تشابه الموقف مع غزو العراق في عهد جورج دبليو بوش، حين تم استخدام حملات إعلامية ضخمة لإقناع الشعب الأمريكي بوجود أسلحة دمار شامل لدى صدام حسين، وهو ما تبين لاحقًا أنه غير صحيح. ويقول الكاتب ساخرًا: "لم أتخيل يومًا أنني سأفتقد بوش وحاشيته وهم يكذبون علينا".
ويضيف أن إدارة ترامب لم تشرح أسباب أي ضربة محتملة لإيران، رغم التحشيد الأكبر للقوات الأمريكية في المنطقة منذ حرب العراق، وهو ما يثير تساؤلات حول دور الرأي العام في اتخاذ قرار الحرب.
غياب الرقابة الكونغرسية واستعداد البيت الأبيض
أكدت التقارير أن الكونغرس لم يمنح تفويضًا رسميًا لأي عملية عسكرية، ولم يناقش الاستراتيجية بشكل جدي، بينما أشار ديمقراطي مشارك في جهود مناهضة الحرب إلى أن الإدارة لم تقدم أي إحاطة حول الاستراتيجية العسكرية المتبعة.
كما ذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض قد يكون بصدد حملة أكبر وأطول من القصف السابق على إيران أو محاولات اختطاف شخصيات دولية، لكن التفاصيل حول أهداف الإدارة، بما في ذلك تغيير النظام في إيران، لا تزال غير واضحة.
البرنامج النووي الإيراني في قلب الأزمة
يرى الكاتب أن جوهر التوتر يكمن في البرنامج النووي الإيراني، الذي تدّعي إدارة ترامب أنها دمّرته قبل ثمانية أشهر، بينما تقارير استخباراتية تشير إلى أن أي تأثير على البرنامج لم يتجاوز ستة أشهر. ومع ذلك، لا يزال الموقع الرسمي للبيت الأبيض يعلن أن المنشآت النووية الإيرانية تم تدميرها، دون تبرير لحرب محتملة لإنهاء البرنامج.
يخلص الكاتب إلى أن ترامب لا يسعى لحماية إسرائيل من خلال هذه الحرب، بل يبدو أنه يتصرف بدافع أناني، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية الحالية تتجه نحو اتخاذ قرارات عسكرية مصيرية دون إشراك الشعب أو الكونغرس، ما يثير مخاوف جدية من اندلاع صراع واسع في المنطقة.