دراسة أمريكية تكشف علاقة بين حجم الرأس ومخاطر الإصابة بالخرف
أفادت وکالة آنا الإخباریة، أظهرت النتائج أن الجمع بين عاملين – صغر محيط الرأس وانخفاض مستوى التعليم – يزيد خطر الإصابة بالخرف بأربع مرات مقارنة بالراهبات اللواتي يتمتعن بتعليم أعلى ورؤوس أكبر. بينما وجود أحد العاملين بمفرده لم يكن كافياً لرفع الخطر بشكل كبير، ما يشير إلى تفاعل معقد بين العوامل البيولوجية والخبرة الحياتية.
كما ارتبطت الإصابة بالخرف بحجم أصغر للحصين في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتعلم، مما يعزز فكرة "الاحتياطي الإدراكي" للدماغ الأكبر حجماً. فوجود عدد أكبر من الخلايا العصبية والوصلات المشبكية يمنح الدماغ هامش أمان أكبر لمواجهة التلف المرتبط بالعمر أو بأمراض مثل ألزهايمر قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية.
من جانب آخر، يلعب التعليم دوراً محورياً في إعادة تشكيل الدماغ فعلياً من خلال تعزيز الروابط العصبية وخلق شبكات أكثر كفاءة، بالإضافة إلى ارتباطه غالباً بأنماط حياة صحية تشمل التغذية السليمة والنشاط البدني وتجنب التدخين، ما يزيد من "الاحتياطي الإدراكي" ويحمي الدماغ على المدى الطويل.
وأكدت الدراسة أن نحو 90% من نمو الرأس يحدث قبل سن السادسة، وأن الدماغ يصل إلى 75% من حجمه البالغ في السنة الأولى من العمر، ما يجعل الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة لتحديد حجم الدماغ وإمكاناته المستقبلية. كما أشارت إلى أن عوامل مثل تغذية الأم أثناء الحمل، وتجنب السموم، والرعاية الصحية والتحفيز المعرفي في السنوات الأولى تؤثر بشكل مباشر على الوقاية المستقبلية من الخرف.
وفي ختام الدراسة، شددت الباحثات على أن الرسالة الأهم هي أن الوقاية من الخرف ليست مجرد ربط بين حجم الرأس والخرف، بل تبدأ منذ الطفولة المبكرة وحتى قبل الولادة.