غارات جوية عنيفة تضرب كراكاس وتحليق مكثف للطيران الحربي فوق العاصمة
وفقا لوکالة آنا الإخباریة، وأفادت تقارير محلية بسماع دوي ضربات متتالية في مناطق مختلفة من العاصمة، في ظل تنفيذ نحو ثماني هجمات جوية استهدفت قلب كراكاس وأحياء عدة فيها. وأشارت المعلومات إلى أن الضربات تسببت بانقطاع التيار الكهربائي وخدمات الاتصالات في بعض المناطق عقب القصف.
وطالت الغارات عدداً من المنشآت والقواعد العسكرية، من بينها المجمع العسكري «فورتي تونا»، وثكنة «لا كارلوتا»، إضافة إلى مطار «إيغويروتي». كما استُهدفت منطقة «لا غويرا» القريبة من المطار، في وقت أكدت فيه المصادر أن الهجمات امتدت خارج العاصمة لتشمل مناطق أخرى، بينها منطقة «نيغوروتي» الساحلية.
وفي السياق نفسه، تحدثت وسائل إعلام فنزويلية عن انفجارات وقعت في ميناء «لا غويرا» بولاية فارغاس، وهو أكبر ميناء بحري في البلاد، فيما أفادت وكالة «رويترز» بانقطاع الكهرباء عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوبي كراكاس.
كما ذكرت وكالة «فرانس برس» أن أصوات الانفجارات كانت لا تزال تُسمع في أنحاء متفرقة من المدينة عند الساعة الثانية والربع فجراً بالتوقيت المحلي.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عزز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي، متحدثاً عن احتمال تنفيذ عمليات برية ضد فنزويلا، ومشيراً إلى أن «أيام الرئيس نيكولاس مادورو في السلطة باتت معدودة».
وفيما تؤكد واشنطن أن تحركاتها تأتي في إطار مكافحة «تجارة المخدرات»، ترى فنزويلا أن التصعيد الأميركي يهدف إلى الاستيلاء على ثروات البلاد ودفع نحو تغيير النظام، مستشهدةً بحادثة استيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط فنزويلية، والتي علّق عليها الرئيس نيكولاس مادورو بالقول: «سقط القناع… القضية ليست المخدرات، بل النفط الذي يريدون سرقته».