منظمة التعاون الإسلامي تطالب بتعليق عضوية "إسرائيل" في الأمم المتحدة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وجاء في البيان الختامي لاجتماع المنظمة: "نحثّ الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على متابعة دراسة مدى توافق عضوية إسرائيل مع ميثاق الأمم المتحدة، في ظل انتهاكاتها المستمرة للقوانين والقرارات الدولية، والعمل المشترك لتعليق عضويتها في المنظمة الأممية".
كما شدّد البيان على رفض تهجير الفلسطينيين، وطالب بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، ووقف استخدام التجويع كسلاح حرب، واعتبر خطة احتلال غزة تصعيدًا خطيرًا لترسيخ الاحتلال غير المشروع وفرض وقائع جديدة بالقوة. وعبّر مجلس وزراء خارجية المنظمة، في دورته الاستثنائية الـ21 المنعقدة يوم الاثنين 25 أغسطس 2025 بطلب من فلسطين وإيران وتركيا، عن رفضه وإدانته الشديدة لإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، خطتها للسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة وتهجير السكان تحت ذرائع مختلفة.
وأكد المجلس أن هذه الخطط تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة ومحاولة فاضحة لتكريس الاحتلال وفرض أمر واقع يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، محذرًا من أن هذه السياسات تقوّض الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأشار البيان إلى أن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل – من إبادة جماعية وتطهير عرقي وحصار غير قانوني، إلى سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتداء على المقدسات – تُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية تستوجب الملاحقة القانونية وفق القانون الجنائي الدولي. كما دعا المجلس محكمة العدل الدولية إلى متابعة النظر في الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل بشأن انتهاكها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، وطالب بمساءلتها عن الجرائم المرتكبة في فلسطين.
وحثّ مجلس الأمن الدولي على عقد جلسة استثنائية في سبتمبر المقبل لمناقشة العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة وقف العمليات العسكرية فورًا ورفع الحصار عن غزة بلا شروط، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة.
وألقى المجلس بالمسؤولية الكاملة على إسرائيل عن الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع، مطالبًا بفتح جميع المعابر أمام المساعدات الغذائية والدوائية والوقود، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة الدولية وعلى رأسها وكالة الأونروا.
كما دان رفض إسرائيل التفاعل مع المبادرات الدولية للتهدئة، وإصرارها على توسيع عدوانها العسكري، مؤكدًا أن رفضها المقترح الأخير للوسطاء – الذي وافق عليه الجانب الفلسطيني وكان من شأنه وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى وضمان دخول المساعدات – يُظهر تعنتها ونيتها في إطالة أمد الحرب.
ونبّه المجلس إلى أن استمرار إسرائيل في هذا النهج يقوّض فرص السلام ويهدد استقرار المنطقة بأسرها، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي ووقف سياساتها التصعيدية.
كما شدّد على خطورة ما ورد في تقارير الأمم المتحدة بشأن وقوع مجاعة رسمية في قطاع غزة لأول مرة، محملًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة وتبعاتها، ومطالبًا بإحالة ملف استخدام الحصار والتجويع كسلاح حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي ختام بيانه، أدان المجلس استخدام بعض المنظمات كأدوات لخدمة الاحتلال – ومنها ما يسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" – واعتبرها وسيلة لعرقلة المساعدات الإنسانية ومشاركة مباشرة في جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.