عراقجي: إيران تتمسك بحقها المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وترفض المعايير المزدوجة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وجاءت تصريحات عراقجي خلال كلمته في الدورة الرابعة من "مؤتمر الحوار بين إيران والدول العربية"، الذي عقد تحت عنوان "علاقات قوية ومنافع متبادلة"، بتنظيم مشترك من المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية ومركز الجزيرة للدراسات.
وفي كلمته، أشاد عراقجي بأهمية تعزيز الحوار الإقليمي، مشيراً إلى أن العلاقات التاريخية بين إيران والعالم العربي ساهمت في إثراء الحضارة الإسلامية، ومؤكداً على أن منطقة غرب آسيا بحاجة ماسة اليوم إلى المزيد من التعاون والتفاهم، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تسعى إلى افتعال الأزمات.
وأشار إلى أن إيران تؤمن بضرورة التحول من سياسة توازن القوى إلى نهج المشاركة الإقليمية، داعياً إلى إطلاق آلية مؤسسية للحوار وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات الثقافة والسياحة والتجارة.
الكيان الصهيوني... التهديد الأكبر لأمن المنطقة
وحول الأوضاع في فلسطين، شدد عراقجي على أن الكيان الصهيوني يمثل التهديد الرئيسي للأمن والاستقرار في المنطقة، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية دعم هذا الكيان ومشاركته في الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري.
وأكد أن الكيان الصهيوني يسعى منذ عقود لتقويض حقوق الفلسطينيين وتوسيع نفوذه في المنطقة من خلال العدوان المستمر على الدول المجاورة، مطالباً برد إقليمي موحد ومبني على الشرعية القانونية والأخلاقية لمواجهة هذا التهديد.
البرنامج النووي الإيراني... حق سيادي تحت مظلة القانون الدولي
وفي ختام كلمته، تطرق عراقجي إلى ملف المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران لم ولن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، إذ تعتبر ذلك محرماً شرعاً ومرفوضاً من الناحية العقائدية والأمنية.
وأوضح أن بلاده كانت دائماً طرفاً ملتزماً في معاهدة عدم الانتشار النووي، داعياً الدول الغربية إلى الكف عن المعايير المزدوجة، حيث لا يمكنها الادعاء بمعارضة انتشار الأسلحة النووية بينما تتغاضى عن الترسانة النووية الضخمة التي يمتلكها الكيان الإسرائيلي.
واختتم قائلاً: "إذا كان الهدف من هذه المفاوضات هو التأكد من سلمية برنامج إيران النووي، فإن الطريق إلى الاتفاق مفتوح، أما إذا كان الغرض هو حرمان إيران من حقوقها المشروعة، فإن طهران لن تتنازل بأي شكل من الأشكال عن مصالح شعبها وسيادتها الوطنية".