انقسام داخل إدارة ترامب بشأن الحرب على إيران.. الدبلوماسية في مواجهة خيار التصعيد العسكري
وفقا لوکالة آنا الإخباریة، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بوجود خلافات متصاعدة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الخيارات المطروحة للتعامل مع إيران، في وقت يكثّف فيه مستشارو الرئيس تحركاتهم للتأثير في قراره بين المضي نحو تسوية تنهي الحرب أو العودة إلى التصعيد العسكري.
وبحسب الصحيفة، يواجه ترامب قراراً مهماً قد تنعكس تداعياته على ما تبقّى من ولايته الرئاسية، في ظل غياب توافق داخل إدارته بشأن مسار المواجهة، ولا سيما بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي أظهرت تراجعاً في الدعم الشعبي للحرب.
فانس وويتكوف يدعوان إلى تغليب المسار الدبلوماسي
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن نائب الرئيس جي دي فانس يقود التوجه الداعي إلى إنهاء الحرب، بعدما عبّر علناً عن تشكيكه في جدواها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأشارت إلى أن فانس أبلغ ترامب بأنه يعتزم تحميل الحرب مسؤولية خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، محذراً من انعكاس استمرار المواجهة على المشهد السياسي الداخلي.
وينضم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إلى هذا التوجه، إذ يسعى إلى الحفاظ على دعم ترامب للمفاوضات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب، ويضمن إعادة فتح مضيق هرمز.
كما أشارت الصحيفة إلى أن عدداً من الشخصيات والمستشارين من خارج الإدارة الأميركية تواصلوا مع ترامب منذ انتهاء الانتخابات، في محاولة لإقناعه بضرورة وضع حد للمواجهة العسكرية.
هيغسيث وكوبر يتمسكان بالخيار العسكري
في المقابل، يتبنى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، موقفاً يدعم استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، وفق ما أوردته الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين.
وبحسب المصادر، أمضى المسؤولان أسابيع في الإعداد لخطط عسكرية واسعة النطاق، وقدّما إلى ترامب توصيات باستئناف الهجمات، باعتبارها، وفق تقديرهما، الوسيلة الوحيدة لإجبار طهران على تسليم موادها النووية.
وتتضمن الخيارات العسكرية المطروحة استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، إلى جانب المنشآت النووية ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار مساعٍ لزيادة الضغط العسكري على إيران.
الإرث السياسي لترامب في صلب الحسابات
وبالتوازي مع هذه التحركات، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن مستشارين من خارج الإدارة يضغطون باتجاه استئناف المواجهة، انطلاقاً من اعتبار أن إرث ترامب السياسي يرتبط بقدرته على إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.
ويرى هؤلاء، وفق الصحيفة، أن تحقيق هذا الهدف قد يمنح الرئيس الأميركي مبرراً سياسياً لتسويغ التكاليف التي ترتبت على الحرب، وتسويق نتائجها باعتبارها إنجازاً رئيسياً خلال ولايته.
ويعكس هذا التباين اتساع الخلاف داخل الإدارة الأميركية بين توجه يراهن على التفاوض واحتواء تداعيات الحرب، وآخر يرى في مواصلة الضغط العسكري وسيلة لتحقيق الأهداف الأميركية المعلنة تجاه البرنامج النووي الإيراني.