الشركات القائمة على المعرفة تتجاوز تجميع البطاريات نحو هندسة أنظمة إدارة الطاقة
۱۴ آبان ۱۴۰۵
  • الشركات القائمة على المعرفة تتجاوز تجميع البطاريات نحو هندسة أنظمة إدارة الطاقة

    دانش بنیان
    تتجه إحدى الشركات القائمة على المعرفة في إيران من تجميع البطاريات إلى تصميم وتطوير أنظمة ذكية لتخزين الطاقة وإدارتها، بالاعتماد على الخبرات الهندسية المحلية وتقنيات إدارة البطاريات والطاقة، لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والتجارية.
    رمز الخبر : 10107

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، وقال هادي فيوض، المدير التنفيذي للشركة القائمة على المعرفة، إن الأنشطة البحثية للشركة تتركز في مجال أنظمة تخزين الطاقة والبطاريات، موضحاً: «أدركنا تدريجياً أن المشكلة الأساسية التي يواجهها العملاء لا تتعلق بالبطارية وحدها، بل تتمثل في ضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وتخزينها، وإدارة استهلاكها، والاستفادة من مصادر الطاقة بكفاءة أكبر. ومن هذا المنطلق، توسعت أنشطتنا من تطوير البطاريات إلى تصميم وتطوير حلول تخزين الطاقة وإدارتها».

    وأشار فيوض إلى تزايد أهمية تخزين الطاقة، مؤكداً أن هذه القضية لا تقتصر على إيران، وقال: «في مختلف أنحاء العالم، ومع تزايد استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير الشبكات الذكية، والحاجة إلى تعزيز استقرار إمدادات الكهرباء، أصبح تخزين الطاقة أحد القطاعات الرئيسية في صناعة الطاقة.

    وفي إيران، تضاعفت أهمية هذا المجال نتيجة لهذه التوجهات العالمية، فضلاً عن القيود المفروضة على شبكة الكهرباء واحتياج الصناعات والشركات إلى إمدادات كهربائية مستقرة. ولذلك، لا ننظر إلى هذا السوق باعتباره مجرد فرصة تجارية، بل نعدّه حاجة فعلية تتطلب حلولاً هندسية متخصصة».

    وأوضح المدير التنفيذي للشركة أن الميزة الأساسية لمنتجاتها لا تقتصر على تصنيع البطاريات أو تجميعها، مضيفاً: «يتحقق جزء مهم من القيمة المضافة لهذه المنتجات من خلال المعرفة التقنية، وتصميم الأنظمة، وتطوير أنظمة إدارة البطاريات (BMS) وأنظمة إدارة الطاقة (EMS)، ودمج المكونات المختلفة، ومواءمة الحلول مع طبيعة استخدام العملاء واحتياجاتهم.

    وتُصنّع العديد من المكونات الأساسية في هذه الصناعة ضمن سلاسل إمداد عالمية، كما نستورد نحن أيضاً جزءاً من المعدات والمواد الأولية من الخارج. لكن ما نقوم به داخل البلاد هو تحويل هذه المكونات إلى منظومة موثوقة تتلاءم مع ظروف التشغيل الفعلية. ففي مثل هذه الصناعة، لا تكمن الأهمية في امتلاك منتج فحسب، بل تكتسب القدرة على التطوير والتحسين المستمر ومعالجة المشكلات التي تظهر أثناء الاستخدام الفعلي أهمية أكبر».

    وفي معرض حديثه عن المنافسة مع المنتجات الأجنبية، قال فيوض: «تُعد الصين اليوم واحدة من أكبر القوى الفاعلة في صناعة البطاريات وتخزين الطاقة على مستوى العالم، إذ يتركز جزء كبير من سلسلة الإمداد لهذه الصناعة في هذا البلد. ولذلك، لا تتمثل رؤيتنا في مواجهة هذه المنظومة، بل في الاستفادة المدروسة من الإمكانات العالمية، بالتوازي مع تطوير الخبرات التقنية والهندسية داخل البلاد.

    وفي هذا السياق، لا يمكن أن تستند الميزة التنافسية للشركات الإيرانية العاملة في هذا المجال إلى السعر وحده، بل ينبغي أن تتركز المنافسة في المجالات التي تبرز فيها أهمية معرفة السوق المحلية، وتصميم الأنظمة، وتخصيص الحلول وفقاً لاحتياجات العملاء، وتقديم الخدمات والدعم الفني، فضلاً عن سرعة تطوير المنتجات».

    وحول توطين هذه المنتجات، قال المدير التنفيذي للشركة: «ينبغي عدم المبالغة في الحديث عن مستوى التوطين أو حجم الوفر في النقد الأجنبي. فالواقع أن جزءاً كبيراً من خلايا البطاريات وبعض المكونات الأخرى في هذه الصناعة يُنتج ضمن سلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما في آسيا. أما القيمة التي نضيفها داخل الشركة، فتتمثل بصورة أساسية في مجالات الهندسة، والمعرفة التقنية، وتصميم الأنظمة، والبرمجيات، وأنظمة إدارة البطاريات (BMS)، وأنظمة إدارة الطاقة (EMS)، ومراقبة الجودة، ودمج المكونات، والخدمات الفنية. ويمكن لهذه الخبرات أن تحقق، على المدى الطويل، قيمة مضافة أكبر بكثير مما يحققه التجميع التقليدي وحده».

    وفي إشارة إلى سرعة التطور التكنولوجي في صناعة البطاريات، قال فيوض: «من السمات البارزة لهذه الصناعة أن تقنياتها تشهد تغيراً وتطوراً مستمرين؛ إذ تتواصل عمليات تطوير أجيال خلايا البطاريات، وأنظمة إدارة البطاريات، والعاكسات الكهربائية، وبرمجيات إدارة الطاقة، والتصاميم الهندسية لأنظمة التخزين. ولهذا السبب، لا يُعد البحث والتطوير بالنسبة إلينا نشاطاً ثانوياً، بل يشكل جزءاً أساسياً من نموذج أعمالنا. وإذا توقفت أي شركة تعمل في هذه الصناعة عن تطوير منتجاتها لعدة سنوات، فإنها ستتخلف عملياً عن السوق».

    إرسال تعليق
    captcha