الصين تكشف عن روبوت عملاق بوزن 1.2 طن وقدرة حمل تصل إلى 500 كيلوغرام
۱۲ آبان ۱۴۰۵
  • الصين تكشف عن روبوت عملاق بوزن 1.2 طن وقدرة حمل تصل إلى 500 كيلوغرام

    ربات
    كشفت شركة صينية ناشئة عن روبوت بشري مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار ويزن 1.2 طن متري، وتقول الشركة إنه قادر على رفع أوزان تصل إلى 500 كيلوغرام باستخدام ذراعيه معاً، مستعيناً بأنظمة هيدروليكية لتعزيز قوته، في خطوة تعكس التقدم المتسارع للصين في مجال الروبوتات الصناعية.
    رمز الخبر : 10095

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أعلنت شركة «نيودرا دايناميكس» (NeodraDynamics)، ومقرها العاصمة الصينية بكين، عن تطوير روبوتها العملاق «نيو 1»، المصمم لأداء المهام الصناعية التي تتطلب قوة بدنية كبيرة ودقة عالية، وفقاً لما أوردته صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية.

    ويبلغ ارتفاع الروبوت نحو أربعة أمتار، فيما يصل وزنه إلى 1.2 طن متري. ويعتمد في تعزيز قدراته الحركية على أنظمة هيدروليكية، بدلاً من الاكتفاء بالمحركات الكهربائية التقليدية، بهدف توفير القوة اللازمة للتعامل مع الأحمال الثقيلة والظروف التشغيلية الصعبة.

    ووفقاً للشركة المطوّرة، يستهدف «نيو 1» مجموعة من التطبيقات الصناعية، تشمل عمليات التجميع الثقيل في المصانع، وأعمال التعدين، وإزالة الأنقاض في المناطق المتضررة من الكوارث، وهي مهام تتطلب مستويات مرتفعة من القوة والتحمل.

    ونقل التقرير عن مؤسس الشركة، يانغ تاو، قوله إن تطوير الروبوتات لا ينبغي أن يقتصر على محاكاة الشكل البشري، بل يجب أن يسعى إلى تجاوز القدرات البدنية للإنسان وتوفير إمكانات تشغيلية جديدة.

    وأوضح تاو أن الجمع بين التقنيات الهيدروليكية والكهربائية يهدف إلى معالجة التحديات المرتبطة بالطاقة والمتانة، بما يعزز قابلية استخدام الروبوت في البيئات الصناعية.

    قدرة حمل كبيرة ودقة فائقة.. لكن الاختبارات العملية لم تُعرض

    تقول الشركة إن «نيو 1» قادر على رفع ما يصل إلى 500 كيلوغرام باستخدام ذراعيه معاً، كما تشير إلى أن دقة الحركة عند أطراف أصابعه تبلغ 0.01 مليمتر، وهي دقة قد تتيح تنفيذ عمليات دقيقة تتطلب تحكماً حركياً بالغ الحساسية.

    وتستشهد الشركة بمهام مثل إدخال خيط في إبرة لتوضيح مستوى الدقة الذي تقول إن الروبوت يستطيع تحقيقه، إلى جانب قدرته على التعامل مع الأحمال الثقيلة.

    وعُرض الروبوت خلال معرض الصين الدولي للصناعة لعام 2026، إلا أن العرض لم يتضمن اختباراً عملياً يثبت قدراته المعلنة؛ إذ اقتصرت الحركات المعروضة على نطاق محدود من حركة الأطراف.

    وبالتالي، لا تزال القدرات المعلنة المتعلقة بحمل الأوزان الثقيلة والدقة المتناهية بحاجة إلى تقييم عملي مستقل يوضح أداء الروبوت في ظروف التشغيل الفعلية.

    الصين توسّع استثماراتها في الروبوتات والذكاء الاصطناعي

    يأتي الكشف عن «نيو 1» في سياق توسع الصين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، اللتين تحتلان موقعاً متقدماً ضمن أولويات خطتها الخمسية للفترة 2026-2030، في إطار مساعيها إلى تعزيز التصنيع المتقدم وتوسيع نطاق تطبيقات التقنيات الذكية.

    ووفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، يتجاوز عدد الروبوتات الصناعية العاملة في البلاد مليوني روبوت. كما تستحوذ الصين على نحو 59% من عمليات تركيب الروبوتات الصناعية الجديدة في المصانع حول العالم، بحسب بيانات الاتحاد الدولي للروبوتات.

    وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن الشركات الصينية تمثل أيضاً أكثر من نصف الشركات المصنّعة للروبوتات الشبيهة بالبشر على مستوى العالم، ما يعكس اتساع حضور الصين في هذا القطاع.

    وفي هذا السياق، قالت رئيسة الاتحاد الدولي للروبوتات، جين هيفنر، إن الاستراتيجية الوطنية الصينية للروبوتات، التي أُطلقت قبل نحو عشر سنوات، أسهمت في تحديث القطاع الصناعي.

    وأضافت أن الخطة الخمسية الجديدة تستهدف توجيه أبحاث الذكاء الاصطناعي نحو تطبيقات عملية، مع التركيز على الروبوتات باعتبارها أحد العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي.

    ويبرز تطوير «نيو 1» الاتجاه نحو تصميم روبوتات تجمع بين القوة الميكانيكية والدقة الحركية، غير أن تقييم جدواها الصناعية سيظل مرتبطاً بمدى إثبات قدراتها المعلنة، وكفاءتها التشغيلية، وقدرتها على العمل بأمان وموثوقية في البيئات الحقيقية.

    إرسال تعليق
    captcha