أضرار بنحو 4 آلاف مليار تومان بمعهد باستور الإيراني خلال الحرب
۰۳ آبان ۱۴۰۵
  • 25 October 2026 - 15:01

    أضرار بنحو 4 آلاف مليار تومان بمعهد باستور الإيراني خلال الحرب

    انستیتو پاستور
    قدّر رئيس معهد باستور الإيراني إحسان مصطفوي خسائر المعهد بنحو 4 آلاف مليار تومان، مؤكداً ضرورة الإسراع في إعادة تأهيله لضمان استمرار الخدمات التشخيصية والاستعداد للأوبئة المستقبلية، ومشدداً على أهمية التكامل بين العمل الميداني والمختبرات في تعزيز الصحة العامة.
    رمز الخبر : 10064

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أكد رئيس معهد باستور الإيراني إحسان مصطفوي، خلال مراسم إحياء اليوم العالمي للوبائيات الميدانية تحت شعار «الوبائيات الميدانية: من اكتشاف التفشيات إلى ضمان الأمن الصحي في إطار الصحة الواحدة»، أهمية تعزيز التعاون بين العمل الميداني والمختبرات لتطوير قدرات نظام الصحة العامة والاستجابة للتهديدات الصحية.

    وأوضح أن الوبائيات الميدانية تؤدي دوراً محورياً في جمع البيانات الأولية ورصد بؤر الأمراض وتحليل انتشارها، مشيراً إلى أن دمج النتائج الميدانية بالبيانات المختبرية يتيح فهماً أدق للأمراض ويدعم اتخاذ القرارات الصحية على أساس الأدلة العلمية. وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة في التعامل مع الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان والأمراض المرتبطة بالعوامل البيئية.

    وأشار مصطفوي إلى أن معهد باستور الإيراني تأسس عام 1921، في ظل ظروف صحية واجتماعية صعبة شهدتها البلاد والعالم، من بينها تداعيات الحرب العالمية الأولى والمجاعة وانتشار الإنفلونزا الإسبانية، في وقت كانت فيه أمراض معدية مثل الطاعون والكوليرا والملاريا تمثل تحدياً للصحة العامة.

    وأضاف أن المعهد اضطلع، منذ تأسيسه، بأدوار في تشخيص الأمراض ومراقبتها وإنتاج اللقاحات والمشاركة في حملات التطعيم، إلى جانب تطوير القدرات البحثية والميدانية. كما أسهمت أنشطته في رصد بؤر الأمراض باستخدام الخرائط الجغرافية، بما أتاح متابعة التغيرات في أنماط انتشارها عبر الزمن.

    ولفت إلى أن الخبرات التاريخية للمعهد في مكافحة الطاعون، ولا سيما إرسال الفرق الميدانية إلى المناطق الغربية والشمالية الغربية من إيران، أسهمت في تطوير القدرات التشخيصية والبحثية، فضلاً عن نقل الخبرات إلى دول أخرى. وأكد أن هذه الإنجازات تعكس أهمية التعاون بين الفرق الميدانية والمختبرات والمؤسسات البحثية والجامعات.

    وفي مجال اللقاحات، شدد مصطفوي على أن العمل لا يقتصر على الإنتاج، بل يشمل الدراسات السريرية وتقييم السلامة والفعالية ومتابعة أداء اللقاحات بعد استخدامها على نطاق واسع. وأوضح أن هذه المراحل تتطلب إجراء دراسات ميدانية على الفئات المستهدفة، بالتوازي مع الاختبارات المختبرية والتقييمات العلمية اللازمة.

    كما أشار إلى تشكيل فريق للاستجابة السريعة للأمراض المعدية في المعهد عام 2006، بهدف تحديد التهديدات المعدية في البلاد خلال أقل من 48 ساعة. وأوضح أن هذا الفريق ينسق الإمكانات التشخيصية والبحثية للأقسام المختلفة عند وقوع الأزمات، بما يعزز سرعة الاستجابة لتهديدات مثل جائحة كوفيد-19 وفيروس إمبوكس.

    وأكد ضرورة الاستعداد للأوبئة المستقبلية، بما فيها ما يُعرف بـ«الجائحة إكس»، من خلال تطوير الكوادر المتخصصة والبنية التحتية للمختبرات والقدرات الإنتاجية للقاحات، إلى جانب تعزيز أنظمة الترصد الوبائي والتعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية.

    وأشار رئيس المعهد إلى أن أنشطة الوبائيات الميدانية لا تقتصر على الأمراض المعدية، بل تشمل أيضاً الأمراض غير المعدية، بما فيها الاضطرابات الأيضية والوراثية، التي تتطلب جمع البيانات السكانية وتحليلها وربطها بالنتائج التشخيصية والمختبرية.

    وشدد مصطفوي على أهمية نشر نتائج البحوث العلمية وإتاحتها للمجتمع العلمي، معتبراً أن إنتاج الأدلة الموثوقة ونقلها إلى صانعي السياسات والمسؤولين الصحيين يمثلان جزءاً أساسياً من تطوير الصحة العامة. كما أشار إلى أن عضوية المعهد في الشبكة الدولية لمعاهد باستور، وتعاونه مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسات صحية دولية، توفر فرصاً لتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات.

    وفي ختام تصريحاته، أكد مصطفوي ضرورة الاستثمار في الاستعداد الصحي قبل وقوع الأزمات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بالتخطيط والسياسات والمختبرات والبحوث والتدريب، بما يضمن استجابة أكثر كفاءة للتهديدات الصحية المحتملة.

    أضرار الحرب وإعادة التأهيل

    وفي ما يتعلق بالأضرار التي لحقت بالمعهد خلال الحرب، أوضح مصطفوي أن المنشأة تعرضت لأضرار في مناسبات عدة خلال شهر مارس، مشيراً إلى أن تقديرات أُعدت قبل نحو ثلاثة أشهر حددت حجم الخسائر بنحو 4 آلاف مليار تومان، مع تضرر جزء مهم من المعدات والتجهيزات.

    وأكد أن إعادة تأهيل المعهد واستبدال المعدات المتضررة يمثلان ضرورة لاستمرار الخدمات التشخيصية والبحثية، نظراً إلى دوره في دعم منظومة الصحة العامة والاستجابة للأزمات.

    وأضاف أن معهد باستور الإيراني يمتلك قدرات علمية وتشخيصية ذات أهمية خاصة على المستوى الوطني، وأن الإسراع في إعادة تشغيله سيساعد على ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتعزيز جاهزية البلاد لمواجهة التهديدات الوبائية المستقبلية.

    إرسال تعليق
    captcha