غريب آبادي: فتح مضيق هرمز مشروط بإنهاء الحرب على جميع الجبهات
أفادت وکالة آنا الإخباریة، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لا تزال في حالة حرب، مؤكداً استمرار إغلاق مضيق هرمز، مع السماح بمرور السفن التجارية وفقاً لبنود مذكرة التفاهم.
وأوضح غريب آبادي أن طهران ومسقط تستعدان لبدء مفاوضات تهدف إلى استبدال ترتيبات تنظيم حركة الملاحة البحرية السابقة وإنشاء ممر جديد لعبور السفن في المضيق.
وشدد على أن أي قرار بإعادة فتح مضيق هرمز لن يكون منفصلاً عن التطورات العسكرية والسياسية، مؤكداً أن ذلك مشروط بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار، والتوصل إلى ترتيبات بشأن مستقبل اليمن.
وفي ما يتعلق بالألغام البحرية، قال غريب آبادي إن إيران هي الطرف الوحيد الذي يمتلك معلومات دقيقة عن مواقع الألغام في المضيق، معتبراً أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إزالة الألغام تهدف، في المقام الأول، إلى تهدئة الأسواق.
وحذر المسؤول الإيراني من أن دخول كاسحات الألغام الأميركية إلى المنطقة قد يجعلها أهدافاً محتملة، مضيفاً أن طهران قد تكشف عن قدرات جديدة في حال استمرار الإجراءات الأميركية.
وأكد غريب آبادي أن واشنطن لا ينبغي أن تفترض أنها الطرف الوحيد القادر على إلحاق أضرار بالاقتصاد، في إشارة إلى قدرة إيران على اتخاذ إجراءات مضادة رداً على الضغوط الأميركية.
تفاهم إيراني - عُماني بشأن الملاحة
وفي سياق متصل، أعلن بيان إيراني - عُماني مشترك أن وزيري خارجية البلدين بحثا إطاراً مرحلياً لإدارة الأوضاع في مضيق هرمز، بهدف التوصل إلى ترتيبات عملية وقابلة للتنفيذ.
وينص الإطار المقترح على إنشاء ممر ملاحي بحري مؤقت ومشترك عبر المضيق، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام البحرية.
وأشار البيان إلى استمرار المفاوضات الفنية بين طهران ومسقط للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم وآلية مستقبلية لإدارة المضيق، بما يشمل تبادل المعلومات، وتنظيم حركة السفن، وتوفير الخدمات البحرية والأمنية.
كما أكد الجانبان أهمية إطلاق حوارات مشتركة مع بقية دول المنطقة المطلة على مياه الخليج بهدف تعزيز التنسيق الإقليمي بشأن أمن الملاحة.
وكانت إيران قد أكدت في وقت سابق أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة لا يعني تلقائياً إعادة فتح مضيق هرمز، موضحة أن فتح المضيق يتطلب التزام واشنطن بما نصت عليه مذكرة تفاهم إسلام آباد.