الذكاء الاصطناعي يقود طفرة نوعية في بناء الحمض النووي
  • الذكاء الاصطناعي يقود طفرة نوعية في بناء الحمض النووي

    يشهد علم الجينوم طفرة نوعية مع تطورات متسارعة في تقنيات بناء الحمض النووي والذكاء الاصطناعي، ما يعد بإحداث تحول جذري في مجالات الطب وعلوم الحياة، وسط تحذيرات متزايدة من تبعات أخلاقية وأمنية محتملة.
    رمز الخبر : 9145

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، يُعرَّف الجينوم بأنه الشيفرة الوراثية الكاملة التي تحدد خصائص الكائنات الحية ووظائفها، وقد تزامن التقدم في هذا المجال مع إنجاز علمي لافت تمثّل في تطوير أداة جديدة لبناء الحمض النووي تحمل اسم Sidewinder، كُشف عنها في دورية Nature العلمية. وتتميز هذه الأداة بقدرتها على تركيب سلاسل جينية طويلة بدقة تفوق التقنيات المتاحة سابقاً بنحو مئة ألف مرة، ما يفتح المجال أمام قفزات غير مسبوقة في هندسة الجينات.

    ويرى خبراء أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع أدوات التعديل الجيني عالية الدقة من شأنه إحداث ثورة شاملة تمتد إلى الطب الحديث وعلوم المواد، بل وقد تؤثر في مسار التطور البيولوجي ذاته. وفي السياق الطبي، يشير العلماء إلى أنه لو كانت هذه التقنيات متوافرة خلال جائحة كورونا، لكان بالإمكان تطوير أول لقاح قائم على تقنية mRNA خلال 62 ساعة فقط، بدلاً من 42 يوماً. كما تُطرح احتمالات استخدام هذه الأدوات لاستعادة أنواع منقرضة أو حتى ابتكار كائنات جديدة بالكامل.

    غير أن هذا التقدم العلمي السريع يرافقه قلق متزايد بشأن أبعاده الأخلاقية والأمنية، إذ إن القدرة على تصميم فيروسات أو كائنات حية داخل المختبر تثير تساؤلات جوهرية حول حدود التدخل العلمي وضرورة فرض ضوابط صارمة.

    وفي هذا الإطار، شدد وولفسون على أهمية إطلاق نقاش جاد على المستويين العلمي والمجتمعي حول الجهة التي ستضع الحدود، ومن يحدد القواعد، وكيف يمكن التحكم في هذه القوة العلمية الناشئة، وذلك قبل أن تتجاوز التقنيات مساحات يصعب احتواؤها.

    إرسال تعليق
    captcha