16 عالماً إيرانياً ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر استشهاداً في العالم
۱۶ آبان ۱۴۰۵
  • 07 November 2026 - 11:09

    16 عالماً إيرانياً ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر استشهاداً في العالم

    رتبه علمی ایران
    أكد رئيس معهد أبحاث علوم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي بجامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية، فريدون عزيزي، أن إيران حققت تقدماً ملحوظاً في مجال الإنتاج العلمي خلال السنوات الماضية، إلا أن وتيرة النمو شهدت تباطؤاً في الآونة الأخيرة، ما يستدعي مراجعة السياسات البحثية للحفاظ على القدرة التنافسية للبلاد.
    رمز الخبر : 10114

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، وأوضح عزيزي أن وتيرة نمو الإنتاجات العلمية في إيران بدأت تتسارع منذ نحو عام 2002، لافتاً إلى أن تركيا كانت تحتل آنذاك مرتبة متقدمة على إيران، قبل أن تدخل الدولتان تدريجياً في منافسة علمية. وأضاف أن مواصلة تنفيذ برامج تأهيل الموارد البشرية، وتطوير التعليم التخصصي، وتعزيز الأنشطة البحثية، أسهمت في تحسين موقع إيران العلمي بصورة تدريجية.

    وأشار رئيس معهد أبحاث علوم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي إلى استمرار نمو الإنتاج العلمي الإيراني، موضحاً أن إيران تمكنت، اعتباراً من نحو عام 2015، من تجاوز تركيا في حجم الإنتاجات العلمية، واستمر هذا الاتجاه خلال السنوات اللاحقة، ما أسهم في تعزيز مكانتها العلمية على المستوى الإقليمي، في حين تراجعت تركيا إلى مراتب أدنى مقارنة بإيران.

    وفي معرض حديثه عن التغيرات التي طرأت على مواقع دول المنطقة في مؤشرات الإنتاج العلمي، أوضح عزيزي أن الرسوم البيانية المعروضة تُظهر بوضوح مسار النمو العلمي الإيراني والتحولات التي شهدتها مراتب دول المنطقة. ولفت إلى أن من أبرز المؤشرات اللافتة نمو الإنتاجات العلمية الإيرانية مقارنة ببعض الدول الأوروبية، فضلاً عن التغيرات التي طرأت على موقع الكيان الصهيوني في التصنيفات العلمية خلال السنوات الأخيرة.

    وفيما يتعلق بمكانة إيران على الصعيد العالمي، قال عزيزي إن البيانات الواردة في الرسوم البيانية تشير إلى أن إيران احتلت المرتبة العاشرة عالمياً من حيث الإنتاج العلمي عام 2025، متقدمة بذلك على بعض الدول الأوروبية، ومنها فرنسا.

    وأضاف أن تحليل مسار تطور الإنتاج العلمي يُظهر أن الاستثمارات التي وُجّهت خلال السنوات الأولى إلى إعداد الكوادر البشرية المتخصصة بدأت تؤتي ثمارها تدريجياً، من خلال زيادة حجم الإنتاجات العلمية. كما تسارعت وتيرة نمو الإنتاج العلمي الإيراني منذ نحو عام 2016، ما مكّن البلاد من تجاوز بعض الدول الأوروبية وتركيا في عدد من المؤشرات العلمية.

    وتطرق عزيزي إلى النمو اللافت للإنتاج العلمي في الهند، قائلاً إن أحد أبرز المؤشرات التي تكشفها الرسوم البيانية يتمثل في الارتفاع السريع لحجم الإنتاجات العلمية الهندية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار التحولات في طبيعة المنافسة العلمية على المستوى الدولي.

    وفي سياق متصل، شدد عزيزي على ضرورة إعادة تقييم السياسات البحثية في إيران، في ضوء تطورات الإنتاج العلمي ومقارنته ببعض دول المنطقة، مؤكداً أنه على الرغم من الإنجازات التي حققتها البلاد في هذا المجال، فإن السنوات الأخيرة شهدت مؤشرات على حالة من الركود النسبي، الأمر الذي يتطلب اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للحفاظ على المكانة العلمية لإيران والارتقاء بها.

    وأشار إلى تقارب تركيا مع إيران من حيث عدد المقالات العلمية المنشورة عام 2025، موضحاً أن المقارنة الإحصائية تُظهر تقلص الفجوة بين البلدين في هذا المؤشر. ووفقاً للبيانات المعروضة، ارتفع عدد المقالات العلمية الإيرانية من نحو 718 ألف مقالة عام 2022 إلى مليون و307 آلاف مقالة عام 2025، إلا أن مسار نمو الإنتاج العلمي خلال السنوات الأخيرة اتسم بنوع من التباطؤ والجمود النسبي.

    وحذر عزيزي من أن هذه الظاهرة قد تمتد إلى تخصصات علمية أخرى، مؤكداً ضرورة إجراء تقييم دقيق لتحديد الإجراءات الكفيلة بتحسين هذا المسار. وأضاف أن دولاً مثل تركيا والمملكة العربية السعودية حققت بدورها نمواً ملحوظاً في هذا المجال، بل تمكنت من مضاعفة حجم إنتاجها العلمي، وهو ما قد يشكل تحدياً أمام مكانة إيران العلمية وقدرتها التنافسية.

    وفي ختام حديثه، أشار رئيس معهد أبحاث علوم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي بجامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية إلى حضور الباحثين الإيرانيين في قائمة العلماء الأكثر استشهاداً على مستوى العالم، موضحاً أنه من بين نحو 96 ألف عالم أُدرجوا عام 2025 ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء عالمياً، كان هناك 12 عالماً إيرانياً.

    وأضاف أنه في عام 2026 انضم أربعة باحثين إيرانيين شباب آخرين إلى هذه القائمة، ليرتفع بذلك عدد العلماء الإيرانيين المدرجين فيها إلى 16 عالماً.

    إرسال تعليق
    captcha