فرنسا على موعد مع إضراب واسع وتظاهرات يُتوقع أن يشارك فيها مليون شخص
۱۴ آبان ۱۴۰۵
  • 05 November 2026 - 17:04

    فرنسا على موعد مع إضراب واسع وتظاهرات يُتوقع أن يشارك فيها مليون شخص

    اعتراضات فرانسه
    تستعد فرنسا الخميس لموجة واسعة من الإضرابات والاحتجاجات، بمشاركة نقابات قطاعات الطيران والسكك الحديدية والتعليم، وسط تقديرات بمشاركة نحو مليون شخص في التظاهرات واحتمالات حدوث اضطرابات واسعة في حركة النقل والخدمات.
    رمز الخبر : 10109

    وفقا لوکالة آنا الإخباریة، أفاد موفد قناة الميادين في باريس بأن نقابات العاملين في قطاع الطيران والسكك الحديدية والمدارس ستشارك في الإضراب المقرر الخميس، في تحرك يُتوقع أن يؤدي إلى تعطيل واسع في مختلف أنحاء البلاد.

    توقعات بمشاركة مليونية في التظاهرات

    وبحسب التقديرات، يُنتظر أن يشارك نحو مليون فرنسي في التظاهرات المقررة اليوم، في ظل تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية والمطلبية.

    وتشهد فرنسا منذ أسابيع تحركات احتجاجية يقودها طلاب المدارس الثانوية، اعتراضاً على تدهور الأوضاع التعليمية ونظام التوجيه الجامعي. وتزامنت هذه التحركات مع احتجاجات واسعة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع فجوة عدم المساواة، بلغت ذروتها في 17 تشرين الأول/أكتوبر، عندما شهدت البلاد أعمال شغب وُصفت بأنها الأسوأ منذ سنوات.

    وفي هذا السياق، قالت ماريليز ليون، ممثلة الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (CFDT)، إن «التعبئة ستكون قوية»، متوقعة أن يبلغ حجم المشاركة مستويات مماثلة لتلك التي سجلتها الاحتجاجات الرافضة لتعديلات نظام التقاعد عام 2023، والتي شارك فيها أكثر من مليون متظاهر.

    ودعت نقابات العاملين في قطاعي التعليم العام والخاص إلى المشاركة في الإضراب، إلى جانب النقابات الممثلة للعاملين في السكك الحديدية والمستشفيات العامة والخدمات البريدية.

    وتتمثل أبرز مطالب النقابات في رفع الحد الأدنى للأجور، الذي لم يشهد أي تعديل منذ عام 2012، وإقرار زيادات عامة في الرواتب، وإجراء إصلاحات ضريبية، فضلاً عن تحسين الظروف التعليمية للطلاب. كما توجه النقابات هذه المطالب إلى الحكومة وأصحاب العمل.

    من جانبه، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الأربعاء، نشر 70 ألفاً من عناصر الشرطة وقوات الأمن في مختلف أنحاء البلاد، محذراً من أن السلطات ستتعامل «بحزم شديد» مع أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام العام.

    انتقادات لاستخدام الشرطة القوة ضد المحتجين

    وعلى الرغم من أن التحركات الطلابية اتسمت في معظمها بالطابع السلمي، فإن بعض الاحتجاجات شهدت مواجهات مع قوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. كما فُتح تحقيق بتهمة محاولة القتل، عقب إلقاء قنابل حارقة باتجاه قوات الأمن في باريس يوم السبت.

    في المقابل، واجهت أساليب تعامل الشرطة مع المحتجين انتقادات واسعة، على خلفية اتهامات باستخدام القوة المفرطة، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقات داخلية للنظر في هذه الاتهامات. وأسفرت المواجهات عن إصابة عدد من المتظاهرين المراهقين بجروح خطيرة، فضلاً عن توقيف الآلاف منهم.

    وأقرت السلطات بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية ساهمت في اندلاع المواجهات، ومهّدت لوقوع عمليات نهب واسعة وأعمال تخريب طالت الممتلكات العامة في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

    قيود على التظاهر تثير انتقادات بشأن حرية التعبير

    وفي تطور متصل، رفضت السلطات المحلية في باريس، الأربعاء، السماح بتنظيم تظاهرة كبيرة عبر مسار يربط بين ساحة الباستيل وساحة الكونكورد، ويمر بقلب العاصمة، لكنها وافقت على مسار بديل بعيد عن وسط المدينة.

    وأثارت هذه القيود اعتراض عدد من النقابات، التي اعتبرتها تضييقاً على حرية التظاهر والتعبير، فيما تقدمت بعض الجهات بطعون عاجلة للمطالبة بإعادة السماح بالمسارات التي اقترحتها.

    وقال فابريس فور، ممثل الكونفدرالية العامة للعمل (CGT)، إن «التعاطف الشعبي مع تحركات طلاب المدارس الثانوية والجامعات لا يتراجع»، مشيراً إلى أن المواطنين باتوا يتساءلون عن القيود المفروضة على الحريات، ولا سيما حظر التظاهرات. وأضاف أن هذه الإجراءات شكلت «جرس إنذار» بالنسبة إلى أشخاص لا يعبرون عادة عن آرائهم بصورة علنية.

    وفي سياق أوسع، شهدت دول أوروبية أخرى خلال الأسابيع الأخيرة تحركات احتجاجية مماثلة، من بينها احتجاجات شبابية في الدنمارك وألمانيا وإيطاليا، في مؤشر على اتساع نطاق التحركات المطلبية بين الشباب في عدد من الدول الأوروبية.

    إرسال تعليق
    captcha