هزيمة قاسية لترامب والجمهوريين.. الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على مجلسي الكونغرس
۱۳ آبان ۱۴۰۵
  • 04 November 2026 - 10:14

    هزيمة قاسية لترامب والجمهوريين.. الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على مجلسي الكونغرس

    ترامپ
    حقق الحزب الديمقراطي انتصارًا بارزًا في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، مستعيدًا السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في تحول سياسي يمنحه صلاحيات رقابية أوسع ويحدّ من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته.
    رمز الخبر : 10104

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، جاء هذا الفوز، فجر الأربعاء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من أداء ترامب وسياساته، ما أتاح للديمقراطيين فرصة استعادة التوازن داخل المؤسسات التشريعية بعد فترة تمتّعت خلالها الإدارة الأمريكية بهامش واسع من التحرك، بدعم من الأغلبية الجمهورية في الكونغرس.

    ولم تقتصر المكاسب الديمقراطية على الولايات التي تُعد تقليديًا معاقل للحزب، بل امتدت إلى مناطق لطالما شكّلت قواعد انتخابية رئيسية للجمهوريين، حيث نجح الديمقراطيون في انتزاع مقاعد ظلّت تحت سيطرة منافسيهم لعقود.

    ومن أبرز هذه النتائج، الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية، التي حسمها ترامب لصالحه بفارق 18 نقطة مئوية في انتخابات عام 2024. كما تمكن الديمقراطيون من انتزاع مقعد في تكساس، التي لم تمنح أصواتها لمرشح ديمقراطي في الانتخابات العامة منذ عام 1994، إلى جانب تحقيق اختراق انتخابي في كانساس، التي لم تنتخب سيناتورًا ديمقراطيًا منذ عام 1932.

    ويعكس هذا التحول نهاية مرحلة امتدت 22 شهرًا من الاضطرابات السياسية، بدأت مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض وتوسيع نطاق صلاحياته التنفيذية، في ظل دعم الكونغرس الذي كان يهيمن عليه الجمهوريون، فضلًا عن مساندة مؤسسات عديدة. وجاءت نتائج انتخابات التجديد النصفي لتوجّه ضربة قوية للحزب الجمهوري وتعيد رسم موازين القوى في واشنطن.

    وخلال العقود الخمسة الماضية، لم تشهد الولايات المتحدة سوى حالتين انتقلت فيهما السيطرة على مجلسي الكونغرس معًا من حزب إلى آخر خلال دورة انتخابية واحدة، ما يضفي على النتيجة الحالية أهمية سياسية استثنائية.

    وتشير المؤشرات الأولية إلى أن تراجع الجمهوريين يعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها التضخم والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على التجارة، والحرب ضد إيران، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن سلوك الرئيس وما يُثار حول مساعيه إلى زيادة ثروته الشخصية.

    وأظهرت استطلاعات للرأي أجرتها شبكة «سي إن إن» بين الناخبين أن أكثر من 60% منهم يعارضون أداء ترامب، فيما أبدت أغلبية واسعة رفضًا شديدًا له. كذلك، رأى نحو ثلثي المشاركين أن سياساته أسهمت في تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

    وكانت استعادة الديمقراطيين للأغلبية في مجلس النواب متوقعة إلى حد بعيد، إذ لم يكن الحزب بحاجة سوى إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية لتحقيق ذلك. كما أن الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس غالبًا ما يواجه خسائر في انتخابات التجديد النصفي. إلا أن نجاح الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ أيضًا منح الانتخابات أهمية مضاعفة وحوّلها إلى محطة مفصلية في المشهد السياسي الأمريكي.

    وللوصول إلى هذه النتيجة، كان يتعين على الديمقراطيين الفوز بمقاعد في ولايات حقق فيها ترامب تقدمًا بفارق عشر نقاط مئوية أو أكثر خلال انتخابات عام 2024. وفي نهاية المطاف، تمكن الحزب من تحقيق انتصارات في كارولاينا الجنوبية وتكساس وأوهايو وكانساس وآيوا.

    ولا تزال الأرقام النهائية للأغلبية الديمقراطية في مجلسي الكونغرس غير محسومة، مع استمرار فرز الأصوات، غير أن التقديرات تشير إلى احتمال حصول الحزب على أغلبية مريحة نسبيًا في المجلسين.

    وعلى الرغم من هذه المكاسب، ستظل قدرة الديمقراطيين على تمرير برامجهم التشريعية محدودة بفعل امتلاك ترامب حق النقض الرئاسي، فضلًا عن اشتراط الحصول على 60 صوتًا في مجلس الشيوخ لتمرير معظم مشروعات القوانين، الأمر الذي قد يعرقل تنفيذ جانب كبير من خطط الحزب.

    في المقابل، ستمنح السيطرة على المجلسين الديمقراطيين أدوات رقابية أكثر فاعلية، تشمل فتح تحقيقات برلمانية في الملفات التي يختارونها وإصدار مذكرات استدعاء تتيح لهم استكمال التحقيقات وجمع المعلومات اللازمة.

    أما في مجلس الشيوخ، فستتيح الأغلبية الجديدة للحزب الديمقراطي عرقلة المصادقة على مرشحي ترامب للمناصب القضائية، بما في ذلك أي مرشحين محتملين لعضوية المحكمة العليا الأمريكية في حال شغور أحد مقاعدها، وهو ما قد يفرض قيودًا إضافية على قدرة الرئيس على إعادة تشكيل السلطة القضائية.

    إرسال تعليق
    captcha